00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رقصات ماليزيا ظاهرها فن وإبهار وباطنها تعايش وتجانس

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أبهرت الفعاليات الفنية المصاحبة للجناح الماليزي، زوار إكسبو، من خلال العروض الحية التي تصل إلى 500 استعراض راقص، والتي تعكس التنوع العرقي والإرث الحضاري للمجتمع الماليزي.

ويتنافس عبرها السكان بعرقياتهم الثلاث؛ المالايوية والهندية والصينية، تعبيراً عن الانسجام والتعايش والتجانس في مجتمع متعدد الألوان. الجدير بالذكر، أن فرق الفنون الشعبية الماليزية، تؤدي في مواقع مختلفة من إكسبو، أكثر من 7 عروض خلال اليوم، أشهرها رقصة «ساباه» و«سارواك»، والتي تعد الرقصة الحربية لشعب «ابان» في «سارواك».

قفز الخيزران

كما تشمل العروض الفلكلورية، رقص الخيزران، وهو نوع آخر من الرقص التقليدي الشعبي والمسلّي، باستخدام عودين طويلين من الخيزران، يحملان أفقياً فوق الأرض في ارتفاع الكاحل، ويطرقان ببعضهما لإصدار صوت إيفاعي قوي وسريع. وتتطلب هذه الرقصة رشاقة فائقة، إذ يكون على الراقصين القفر فوق أو بين حاجزين، دون أن تلمس أقدامهم الأرض.

موسم الحصاد

ومن جانب آخر، استطاعت رقصة طير الـ «هورن»، جذب اهتمام الجمهور، خلال عرضها بمنطقة الاستدامة، وهي عبارة عن رقصة تقليدية، تؤديها نساء «كينيا» من الـ «سرواك»، أنشأ هذه الرقصة أمير «كينيا» المسمى آنذاك «سيلونج»، لتعبر عن السعادة والامتنان، كانت في ما مضى تؤدى لغرض الترحيب بالمقاتلين العائدين من رحلات الصيد، أو خلال الاحتفالات السنوية التي تشير إلى انتهاء فترة حصاد الأرز. تؤديها راقصة واحدة على وقع الـ «ساب»، والمراوح الجميلة المصنوعة من ريش طير الـ «هورن بل»، التي تستخدم لتمثيل أجنحة هذا الطير المقدس.

التراث الشفهي

وفى رقصة «ماك يونغ»، والتي تم منحها لقب تحفة التراث الشفهي وغير المادي للبشرية، من قبل اليونيسكو، في عام 2005. تبدأ الدراما مع تقديم الشخصيات، ويظل فنانو الأداء جالسين في وضع الاستلقاء أو الجلوس في دائرة. كما يظهر عنصر الرقص داخل الدائرة، عندما يتغير المشهد. وتتميز خطوات الرقص للسيدات، بأنها ناعمة وأنيقة، تعكس الثقافة الهندية.

بينما يضفي الرجال الحيوية على المشهد، عبر تقاطع الخطوات إلى الخلف والأمام، ومن ثم العودة مرة أخرى لتشكيل دائرة خارجية أكبر من دائرة السيدات، اللاتي يحملن مراوح ملونة كبيرة.

طيران النسور

وتعد رقصة «سومازاو» من الرقصات الموقرة في ماليزيا، والمستوحاة من أنماط طيران النسور، التي لاحظها المزارعون أثناء الحصاد لدى الطائفتين الموحدتين المسماة «كادازان دوسونوهي»، من الرقصات الشعبية الشائعة خلال مهرجان الحصاد في شهر مايو. يؤديها في العادة المزارعون، حيث يرتدي كل من الذكور والإناث الملابس التقليدية السوداء والحمراء. ويتم التأكد من وضع الراقصين على بعد بضعة سنتيمترات لتجنب لمس أحدمها للآخر.

إيقاع رشيق

كما تؤدي فرق الفنون الماليزيا خلال معرض إكسبو، رقصة «أسلي»، التي تعود تاريخاً إلى القرن الرابع عشر، وهي أبطأ الرقصات التقليدية في ماليزيا. ويقال إنها تعني «أصلي»، وهي النوع الأول من الأنواع الأربعة الأساسية للرقصات المالايوية.

نظراً لإيقاعها الناعم واللطيف، فإن أسلي هو شكل رقص رشيق، حيث لكل حركة معنى. تبدأ كل خطوة وتنتهي بضرب الجرس عند العد ثمانية. يتم دعم الرقصة من خلال قصائد بانتونس، التي تصور المودة والحزن.

مزيج ساحر

أما الـ «فارابيرا»، فهي عبارة عن رقصة سريعة مبهجة. عادة يصاحبها قيثارات ودفوف، يؤديها الأزواج، وهم يرتدون الأزياء البرتغالية التقليدية، كما تعرض رقصة «زابين»، من الرقصات المالايوية شائعة في ولايات جوهور وباهانج وسيلانجور الماليزية. قدم التجار العرب في الشرق الأوسط هذه الرقصة الماليزية في القرن الرابع عشر. شكّل هذا الرقص مزيجاً ساحراً من التعاليم الإسلامية مع حركات الجسم الأنيقة، لهذا السبب، تم أداؤها من قبل الرجال فقط في وقت سابق. وفي وقت لاحق، تم أداؤها في أزواج مع السيدات.

طباعة Email