00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أفريقيا تبحث عن محاكاة نموذج دبي في البنية التحتية والنقل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ناقشت جلسة حوارية في فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الأعمال الأفريقي شارك فيها كل من كارلوس ألبرتو فورتيس ميسكيتا، وزير التجارة والصناعة في موزمبيق، وعبد الله بن دميثان، المدير التنفيذي والمدير العام لدى بي وورلد الإمارات وجافزا، ولورا لين، رئيسة الشؤون العالمية في شركة «يو بي إس»، كيفية عمل القطاع اللوجستي في دبي كبوابة رئيسية للشرق الأوسط وإمكانية أفريقيا محاكاة هذا النموذج من البنية التحتية المتكاملة وكيف يمكن تسهيل ممارسة الأعمال عبر الحـدود.

وبحثت هذه الجلسة المبادرات الإماراتية والأفريقية، بدءاً من الموانئ والسكك الحديدية وصولاً إلى مراكز التكنولوجيا والبيانات وغيرها، وبالأخص اتفاقية منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية التي تربط المنطقة، وتسهم في إرساء ركائز السوق الأفريقية الموحدة الموعودة.

موانئ بحرية

وقال كارلوس ألبرتو فورتيس ميسكيتا: إن الطابع اللوجستي الذي تتمتع به الموزمبيق يعتمد بشكل كبير على الموانئ البحرية وهذا ما يعطيها قوة في قطاع النقل البحري ولكن الاعتماد الكامل عليه لا يساعدنا على تحقيق الاستدامة في قطاع النقل بشكل عام لأنه يقلل من اعتمادنا على النقل البري، بالمقابل فإن العديد من الدول الأفريقية تحتاج إلى الوصول إلى هذه الموانئ البحرية، ولذلك علينا أن نعمل معاً على بناء شبكات وممرات اتصال بيننا وبين باقي الدول الأفريقية لتحقيق الاستدامة في هذا القطاع.

التزام

بدوره قال عبدالله بن دميثان: لقد صدرنا كل الخبرات اللازمة لتمكين إفريقيا من الازدهار ولدينا التزام كبير نحو الموزمبيق حيث إننا استثمرنا 90 مليون دولار إلى الآن ونسعى لأن نصل إلى 120 مليون دولار بحلول العام القادم. وفيما يخص الموانئ وتحديداً ميناء جبل علي فنحن لم نصل لما نحن عليه الآن في ليلة وضحاها ولكن علينا الاستمرار في العمل على تطوير الموانئ الأفريقية لتصل لمستويات مشابهة لميناء جبل علي ونحن نسعى لاستقدام خبراتنا في هذا المجال إلى إفريقيا.

تسهيلات

من ناحيتها، قالت لورا لين: نحن نرحب بالفرص التي تقدمها القارة الأفريقية ونرى كل التسهيلات التي تقدمها جميع دول القارة لأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة فلقد شهدنا خلال جائحة «كوفيد-19» تسارعاً للطلب على التجارة الإلكترونية بنسبة 100% وشاهدنا تطوراً في ربط وتوصيل سلاسل التجارة الإلكترونية في القارة، فقد عمل القطاعان العام والخاص على تطوير تلك الأساليب الحديثة في النقل مثل نقل البضائع بالطائرات المسيرة عن بعد الذي أحدث نقلة نوعية في مجال النقل.

تجارب ريادية

وفي جلسة أخرى بعنوان «مد جسور التواصل بين رواد الأعمال في أفريقيا والإمارات»، تم استعراض العديد من التجارب الريادية المميزة، وسلّطت المتحدثات الضوء على التحديات التي تواجه رواد الأعمال في القارة الأفريقية.

وقالت الدكتورة إيليني جابري مادهين، مدير الابتكار في المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفريقيا: سلطت أزمة «كوفيد-19» الضوء على إمكانات الشباب الأفريقي، لاسيما وأنها جاءت بعد مرور ما يزيد على 20 عاماً من الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم وتنمية المواهب، الأمر الذي ساهم بتعزيز الفرص المتاحة والقدرة على إطلاق شركات ناشئة قادرة على التوسع عالمياً. وفي سبيل ذلك، نسعى جاهدين إلى تسهيل وصول الشركات في القارة إلى المعارف والمواهب والتمويل عبر العمل مع العديد من الشركاء والأطراف المعنية سواء من القطاع الخاص أو الحكومات أو المؤسسات الدولية.

بدورها، شددت إيفينوا أوجوتشوكو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة توني إلوميلو من نيجيريا على أهمية إنشاء صناديق تدعم رواد الأعمال في الانتقال من مرحلة الشركات الناشئة إلى آفاق أوسع عبر فرص التمويل.

سياسة تعليمية

وفي جلسة حملت عنوان «القوى العاملة في أفريقيا» والتي قدمها رجل الأعمال فريد سوانيكير، من غانا، والذي أسس منظمتين تهدفان إلى تحفيز جيل جديد من القادة الأفارقة ورياديي الأعمال، تمت مناقشة سبل صياغة الحكومات في أفريقيا لسياسات تعليمية صارمة لإعداد قوى عاملة مستقبلية، ودور توظيف إمكانات الاتصال بالإنترنت في الارتقاء بالتعليم عبر أفريقيا.

وأكد سوانيكير على أهمية تركيز الحكومات على مهارات التحول الرقمي وريادة الأعمال عند وضع الخطط لتطوير القوى العاملة، مع ضرورة تزويد الجامعات في أفريقيا بمراكز لتطوير المهارات، ففي الوقت الحالي لا تلبي الجامعات في أفريقيا متطلبات سوق العمل الحقيقية والتي تكمن في استحداث طرق تفكير جديدة ومبتكرة وتغيير شامل للتحول إلى الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا ورقمنة الخدمات، ومعالجة العوائق في قطاع التعليم وسوق العمل.

وأضاف إن دور الحكومات في تشكيل العمالة لابد أن يشمل عدة إصلاحات، تتضمن تطوير البنية التحتية والاستفادة بالشكل الأمثل من الموارد البشرية مع تسهيل الوصول إلى التكنولوجيا مثل شبكة الانترنت وتسريع التعلم وخفض كلفته، مؤكداً أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للقارة الأفريقية التي تمتلك رأس مال بشري شاب يحتاج إلى صقل مهاراته وتعزيز كفاءاته.

وعبر سوانيكير عن تفاؤله بمستقبل القوى العاملة في أفريقيا، لكون هذه المنطقة من العالم تمتلك المواهب، كما أن قادة الدول الأفريقية يعملون على إصلاحات كبيرة في بلدانهم وإدارة أفضل للاقتصاد وتركيز واضح على التطوير والتنمية وتحقيق الاستقرار.

طباعة Email