00
إكسبو 2020 دبي اليوم

جلسة طرب

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تكن ليلة «جلسات في إكسبو» الأولى عادية، ففي ظلالها التقى العود مع أصوات تركت صداها في ذاكرة الناس، فعشقتها وغنت معها، أصوات امتدت من المغرب وحتى السعودية، وقد تجاذبت الهوى عبر أبيات شعرية كتبت على مهل، ووضعت لها جمل لحنية ولدت من رحم الموسيقى الخليجية، فأطربت جمهوراً صفق طويلاً لأسماء لمنور وأصيل أبو بكر سالم اللذين كانا عنوان أولى ليالي «جلسات في إكسبو».

أن تكون في حضرة صوت أسماء لمنور فأنت على موعد مع سحر الطبقات، فأسماء تمتلك قدرة عالية لأن تفتنك بصوتها وإتقانها الألوان الموسيقية.

حضورلأسماء حضور لافت ليس على أرض الواقع وحسب، وإنما في قلوب الناس أجمع، لا سيما أولئك الذين يعشقون حدة «الصوت المغربي» و«رنة اللغة الأمازيغية»، وقد امتزجتا معاً في صوت أسماء لمنور، التي اقتبست شيئاً من سحر الأغنية اليمنية، وتدربت على يد الراحل أبو بكر سالم صاحب «الحنجرة الذهبية». وعبر «جلسات في إكسبو» أطلت أسماء لمنور بعد غياب.

سعيدة بوجودي معكم.. فهذا أول حفل لي بعد الجائحة، كلمات نطقت بها أسماء بمجرد أن أقفلت أغنيتها «العفو» التي وسعت بها صدر الجمهور، وتابعت: سعيدة جداً لأن الحفلة هي عبارة عن جلسة، وهذا كسر حاجز الخوف لدي بأن أقف على المسرح، حيث أشعر حالياً وكأنني في بيتي. في جلستها بدت أسماء أشبه بملكة، تردد الصوت عالياً، فيرتد صداه في آذان جمهورها، الذي زادته طرباً بأغنية «غزيل فله في دبي لاقاني»، ثم أغنيتها «أدري» ثم قدمت أغنيتي «تبسم» و«صافي» وغيرها من أيقوناتها الغنائية الخليجية، لكن السحر الكامن تجلى على الخشبة، بمجرد ما أن بدأت تنطق بالمغربية في أغنيتها «عنده الزين».

طرب

لم تكد الجلسات تسدل ستائرها على أمسية أسماء لمنور، حتى شدت عالياً ليطل من خلفها أصيل أبو بكر سالم، ذاك الفنان الذي ما أن تقف أمامه، حتى ترى في قسمات وجهه، صورة والده الراحل أبو بكر سالم، يأخذك أصيل بأغنياته نحو مناطق أخرى في الأغنية الخليجية، مناطق تمتاز بسحرها وأصالتها.

أصيل في ليلته، كان أنيقاً، ووفياً، حضر على الخشبة وأخرج ما في جعبته من أغنيات امتازت بكونها «طربية» الإيقاع والطابع، حضر أصيل وحمل معه ذكرى والده، فدعا أسماء لمنور لترافقه غناء «متى أشوفك» تلك الأيقونة التي ارتبطت بأبو بكر سالم، وحجزت لها مكاناً في وجدان أهل الخليج، فبدت تلك اللفتة أشبه بـ «تحية وفاء لأبو بكر». لم يودع أصيل جمهوره سريعاً، فقد آثر أن يقدم له أغنية «قدر قدر» لينال عنها تصفيق الجمهور وإعجابه، ليبادر لاحقاً إلى توجيه التحية للفنانة الفيتنامية ليجان على مرافقتها له، ومشاركتها له بالعزف على آلة غام باو الوترية.

طباعة Email