00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«إكسبو لايف»

هل اقتربت ثورة التنقل الزراعي لدى المرأة الأفريقية؟

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ما زالت مناطق واسعة في القارة الأفريقية تعاني من وسائل بدائية في التنقل، ويقع العبء الأكبر من هذا النشاط على المرأة الأفريقية التي تقضي، وفق أرقام صادرة من الأمم المتحدة، 40 مليار ساعة سنوياً في جلب الماء للعائلة. ونظراً لحجم التحدي، يركز «إكسبو 2020 دبي» على تشجيع الابتكارات التي تسهل حياة المجتمعات في هذه البيئة التقليدية، ويدفع نحو قلب الموازين في المجتمعات الزراعية لصالح تحسين أدوات التنقل والعمل، والمنصة الأبرز لعرض هذه الابتكارات هي «إكسبو لايف».

تحديات

دفعت إشكالية عدم توافر النقل للنساء في المناطق النائية بأفريقيا، شركة لوكوموشن أفريكا تريدنغ «موبيليتي فور أفريكا» لإيجاد حل لها، وهذا ما جعلها تبتكر دراجات ثلاثية العجلات تعمل بالطاقة الشمسية. تهدف الشركة إلى تقديم حلول نقل تعمل بالطاقة الشمسية للنساء وعائلاتهن بأسعار معقولة وفعّالة ومتكيفة، مع المناطق المحيطة بالمدن والريف في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية.

ويسهم الابتكار في توفير دراجات بخارية ودراجات هوائية ومتجددة ذات جودة منخفضة ومركبات صغيرة الحجم مبنية من أجل بيئة ريفية، من خلال الاستفادة من المعرفة التكنولوجية ومهارات التصنيع من الثورة التي تحدث في مجال النقل الكهربائي، حيث ستنتج «موبيليتي فور أفريكا» وهي شركة ناشئة مسجلة في زيمبابوي، دراجات ثلاثية العجلات كهربائية ومتجددة منخفضة التكلفة ودراجات ومركبات صغيرة الحجم مصممة لبيئة الطرق الوعرة الريفية، وسيتم تصميم النقل، الذي يحمل العلامة التجارية تحت عنوان «التنقل من أجل أفريقيا»، لتلبية احتياجات المستخدم للتنقل المحلي، وتوفير تمويل طويل الأجل ومنخفض الفائدة لجعله متاحاً والاستثمار في حلول الطاقة المتجددة القائمة على المجتمع خارج الشبكة على المدى الطويل.

تمكين

تأهل مشروع الشركة لبرنامج «إكسبو لايف» في «إكسبو 2020 دبي»، لدعم الابتكار المعني بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتقول فيليسيتي تاوامجوا من شركة «موبيليتي فور أفريكا» في زيمبابوي إن الشركة تختبر استخدام درجات كهربائية ثلاثية العجلات لتستخدمها النساء في الزراعة في زيمبابوي، وتتطلع الشركة إلى تغيير حياة هؤلاء النسوة من خلال إدخال سيارات كهربائية إلى أفريقيا لتستفيد منها النساء الريفيات، مبينة أن الدعم المالي سيمكنهم من التوسع ونشر خدمات الشركة في مختلف أرجاء القارة السمراء، ومن خلال تجربتها سيتمكنون من معرفة مناسبة هذه الدراجات للبيئة ورفع كفاءة البطاريات المستخدمة، وتحقيق نجاح هذا الابتكار في المجتمع الزراعي يمكن أن يقلب الموازين، وتصبح النساء الريفيات تحقق أرباحاً بقدر ما يحققه الرجال، ويكفي أن نعلم أن 80% من الأغذية التي تستهلك في أفريقيا ينتجها صغار المزارعين، ولذلك لا بد من تمكينهم بشكل أفضل.

معاناة

تعاني النساء الريفيات في أفريقيا بالنسبة من العديد من التحديات فهن لا يؤدين 60% من الأعمال الزراعية، ويديرن الأسرة وتمشي النساء مسافات طويلة لجلب الماء، أو الذهاب إلى النهر لغسل الأطباق أو تنظيف الملابس. كما يمكن أن تكون عملية موازنة طويلة، حمل البضائع على رؤوسهن، للوصول إلى السوق، لبيع أو إعادة البقالة إلى المنزل، وفي مواجهة نقص الخدمات والبنية التحتية، تتحمل النساء الريفيات جزءاً كبيراً من عبء توفير المياه والوقود لأسرهن. على سبيل المثال، وفقاً لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تقضي النساء من أفريقيا بشكل جماعي حوالي 40 مليار ساعة سنوياً في جلب الماء، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

عقبات

ولا تزال البنية التحتية والنقل يشكلان عقبات كبيرة أمام التنمية في أجزاء كثيرة من أفريقيا، وغالباً ما يكون المزارعون الريفيون بعيدين عن طرق النقل الرئيسية ويعانون من تكلفة باهظة من حيث الوقت والأمور المالية لإيصال سلعهم إلى السوق، وعلى الرغم من أن هناك استثماراً في بناء الطرق الرئيسية، لا تزال هناك شبكة ضخمة من المناطق الريفية التي تعتمد على الطرق الحصوية التي لا تخدمها وسائل النقل العادية والموثوقة. على مدى العقود الأربعة الماضية، كان هناك امتداد كبير للغاية لشبكة الطرق المعبدة في أفريقيا، والتي زادت من 77800 كم في عام 1970 إلى 185000 كم في عام 2005. ومع ذلك فإن العديد من شبكات الطرق رديئة الجودة أو لا تصل إلى المجتمعات الصغيرة والنائية.

وإلى جانب الشبكة المصنفة للطرق الأولية الثانوية، توجد شبكة واسعة من المسارات غير المصنفة توفر درجات متفاوتة من الخدمة للمناطق الريفية. يعيش أقل من 40% من سكان الريف الأفارقة على بُعد كيلومترين من طريق يصلح لجميع الفصول. وهناك أدلة على أن العزلة المادية تمنع مناطق كبيرة من القارة من الوصول إلى إمكاناتها الزراعية الحقيقية وزيادة النشاط الاقتصادي.

رؤية

تتلخص رؤية الشركة في توفير حلول نقل كهربائية تعمل بالطاقة النظيفة تعمل بالطاقة الشمسية للنساء وأسرهن تكون ميسورة التكلفة وفعّالة ومتكيفة مع المناطق شبه الحضرية والريفية في أفريقيا، من خلال القيام بذلك لتمكين النساء الريفيات في أفريقيا من خلال وسائل النقل التي يمكن أن تساعدهن على توفير الوقت، وبيع سلعهن بشكل أفضل في السوق، ونقل أطفالهن إلى العيادة والمدرسة، وجمع المياه، فضلاً عن تحسين فرصهن الاقتصادية داخل الأسرة والمحلية. مجتمعات، إلى جانب المساهمة في تحسين نوعية حياة المرأة وأسرها، والمساهمة في توسيع نطاق الطاقة المتجددة للنقل في أفريقيا مما يساهم في الاستدامة على المدى الطويل وتخفيف تغير المناخ.

حلول

تهتم الشركة بإيجاد حلول نقل مجتمعية متجددة لأفريقيا تكون ميسورة التكلفة وفعّالة وصديقة للبيئة. من خلال بناء نموذج يعزز ويبني شبكات التوزيع المحلية، ويسعى إلى تغيير السلوك وتمكين المرأة، ويعمل على نموذج الاستدامة الذي يخلق أيضاً اقتصادات مشتركة، سيخلق التنقل من أجل أفريقيا فرصاً جديدة ويحسن نوعية الحياة للمجتمعات الريفية.

طباعة Email