00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الإنصات لسـكان الجبال ضرورة لتحقيق الاستدامة والحفاظ على التنوع الحيوي

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظّم برنامج الإنسان وكوكب الأرض في إكسبو 2020 دبي جلسات حوارية ضمن فعاليات أسبوع المناخ والتنوع الحيوي الذي يقيمه الحدث الدولي، وذلك لمناقشة المناخ والتنوع الحيوي في المجتمعات الجبلية، بهدف عدم ترك أحد خلف الركب في مسار التنمية.

 

جمعت حلقات النقاش نخبة من صناع القرار والعلماء ومحبي الجبال، بالإضافة إلى القطاع الخاص، لمناقشة واحدة من أهم القضايا البيئية، وهي تلك المرتبطة بالحفاظ على المجتمعات الجبلية وتأمين سبل العيش فيها، بالإضافة إلى مناقشة عمل القادة والخبراء والمجتمعات في انسجام من أجل تحقيق التنمية المستدامة للمناطق الجبلية ومنحها القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

 

وقال سفير مبادرة الشراكة الجبلية ومتسلق الجبال جايك نورتن: «أولاً، أشعر بالفخر لأن إكسبو 2020 دبي اختار موضوع حماية الجبال لطرحه في هذا التجمع العالمي الضخم، ليكتسب الموضوع أهمية أكبر على طاولة القضايا العالمية الملحة؛ من المهم جداً تثقيف الجميع بأهمية المجتمعات الجبلية، وأنها واحدة من أهم مصادر المياه والطاقة المتجددة.

فما يحدث في الجبال يتسلل إلينا تلقائياً ويؤثر على حياتنا، حتى وإن كنا بعيدين عنها. ويلعب الحفاظ على البيئة الجبلية دوراً مهماً في تحقيق الاستدامة التي نبحث عنها؛ لذا، علينا الاستماع لأصوات سكان الجبال. وللمهتمين بهذه القضايا الحق أيضاً في المشاركة في المحادثات العالمية التي تهتم بالتغير المناخي والتنوع الحيوي.

وإذا لم ننتبه إلى هذه الحقيقة، ستنتج عن ذلك آثار مدمرة للكوكب، من جفاف المياه العذبة والأنهار الجبلية وغير ذلك من الكوارث الطبيعية التي نحاول جاهدين تفاديها».

 

بيئة ضعيفة

وقال ماوريتسيو مارتينا، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) والمستشار الخاص للمدير العام: نواجه اليوم خطر زيادة نسبة المجاعة في أنحاء العالم؛ لذا، تصب المنظمة تركيزها على هذه القضية، بالإضافة إلى قضية سوء التغذية. أيضاً، نكافح اليوم حالة إهدار الطعام.

والتي تعد حالة خطرة يجب التصدي لها. وقد أدت مواجهة العالم لجائحة كورونا إلى زيادة نسب المجاعة، مما زاد الأمر سوءا؛ لذا فقد أثر كل ذلك على البيئات الأكثر ضعفاً، ومنها المناطق الجبلية. ونعمل حالياً على التعاون مع الحكومات من أجل تصميم برامج التغذية المدرسية، بالإضافة إلى برامج التنمية الريفية المستدامة.

نعمل أيضاً على دمج الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل خدمة النظام البيئي للجبال ومعالجة نقاط الضعف التي يعاني منها سكانها. منظمة الأغذية والزراعة وشراكة الجبال ملتزمتان بتعزيز الأنشطة والاستثمارات الخاصة بذلك.

 

حاجة ملحة

وفي سياق متصل، قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، شو دونيو، إن الحاجة ملحّة لاتخاذ إجراء عاجل من أجل وضع النظم البيئية الجبلية ضمن أولوياتنا لحمايتها من أزمة المناخ الحالية وتمكين الناس من الحفاظ على سبل عيش مرنة مناخياً.

جاء حديث المدير العام للمنظمة الأممية في رسالة مصورة في فعالية «طموح بالغ: تنمية المناطق الجبلية بشكل مستدام ومرن في مواجهة المناخ» المقامة ضمن برنامج فعاليات أسبوع المناخ والتنوع الحيوي في إكسبو 2020 دبي.

وتوفر الجبال المياه العذبة وتساهم في انتظام المناخ، وتحافظ أيضاً على التنوع الحيوي، إلى جانب مساهمتها في الحفاظ على سبل معيشة نحو 1.1 مليار نسمة وغيرهم من ساكني السهول.

ووعد المدير العام للمنظمة الأممية بأن الفاو ستساعد على توسيع نطاق تنمية البيئة الجبلية عن طريق مبادرة شراكة الجبال، وذلك بمناصرة البيئة الجبلية في عمليات الأمم المتحدة وتعزيز أنظمة الأغذية المستدامة في المناطق الجبلية ودعم الاقتصادات المحلية بالترويج عن المنتجات والخدمات الجبلية.

ودعا دونيو أيضاً إلى التكاتف لاتخاذ إجراءات جماعية لمواجهة تدهور التربة والتكيف مع تغير المناخ وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية والغذائية ودعم التنمية الاقتصادية، حيث رأى أن هذه الأمور تعد عوامل أساسية للحد من انعدام الأمن الغذائي وتخفيف حدة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

طباعة Email