00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«نهر الأنهار» أعراق ولغات وموسيقى نادرة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

من الدول الأفريقية المشاركة في إكسبو 2020 دولة النيجر، وعلى امتداد العرض، يدرك الزائر كيف كتبت ثقافتها بقلبها النابض في وسط جسد القارة الأفريقية، نيجر التي استمدت اسمها من نهر النيجر، والذي يطلق عليه باللغة التماشقية «نهر الأنهار»، وهي في الأساس لهجة من لهجات الطوارق، على الرغم من وجود 11 لغة يتحدث بها شعبها، قبل أن تصبح اللغة الفرنسية اللغة الرسمية في الدولة.

وعلى الرغم من أنها الدولة الأكثر حرارة على وجه الأرض، حتى أطلق عليها البعض (مقلاة العالم)، لكنها بالمقابل، لديها أكبر محمية في أفريقيا، جعلتها تستخرج منتجات لا حصر لها للعالم، من محميات طبيعية نباتية مدهشة، تعرض معرض صورها اليوم في إكسبو دبي، من جبال آير إلى صحراء تينيري الشاسعة، اللذين يعدان من أكبر المحميات في قارة أفريقيا، فهما معقل للحياة الصحراوية الساحلية الفطرية، وجعلت من جغرافيتها المتناقضة مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي. ولأن الموسيقى لغة العالم وإحساسه.

فإن المعروضات في معرض النيجر بإكسبو 2020، أكثرها أدوات موسيقية، وتُعَرّف نفسها للعالم بحب السمع، نتيجته أن يستسلم الزائر للصوت الغامر، وفن الألحان، وتلك الإيقاعات الأفريقية الحرة النابعة من الوتريات الخشبية الحضارية الغارقة في أنغام القدم، بكثرة تلك الأدوات التي تم جلبها لدبي، من طبول فردية وثنائية، ووتريات بأحجام الآلات المتعددة، وهي أشبه بقطع أثرية، تدل على التنوع العرقي، والتي تصل إلى 9 جماعات عرقية، وبالتالي لغوية.

وهذا ما يجعل الموسيقي والاحتفالات والمهرجانات متنوعة، منها مهرجان البدو، وهو مهرجان سنوي تقيمه قبائل الطوارق، وقبائل الودابي في النيجر، حيث يقام الاحتفال بنهاية موسم الأمطار، مدة 3 أيام متواصلة، ويتضمن موكباً لتمتطي الجمال من قبيلة الطوارق، وتليها سباقات للجمال والخيول، واحتفالات الموسيقى والغناء والرقص، وحلقات الحكواتيين.

وأخيراً، فإن التاريخ الثقافي الفريد للنيجر ينتمي لجماعات ممتدة، تتجاوز الحدود التي وضعها الاستعمار، بين وادي نهر النيجر، وأرض الهوسا والقعوار، لتبدو لنا الأسماء التي نقرأها أثناء العرض عربية، مثل الهوسا والغولاني والغورمانشي والتوبو والزارما والطوراق والعرب وغيرهم، ويدرك الزائر لجناح النيجر، مدى عمق الثقافة الموسيقية لهذا الشعب الأصيل في تقاليده، رغم أنهم أقل الشعوب ثراء.

طباعة Email