00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«ميدلي أوف ميوزيكالز» طاقة الحب

ت + ت - الحجم الطبيعي

«كل ما نريده هو الحب»، تعبير ثري، ستعشقه بمجرد أن يقع على مسامعك، ستشعر معه بتغلغل طاقة الحب في عروقك، ستدرك حينها ما قاله ميخائيل نعيمة ذات يوم: إن «الحب خلاصة الحب». ذلك التعبير ليس افتراضياً، وإنما هو جزء من أغنية رددها فريق «ميدلي أوف ذا ميوزيكالز» على مسرح دبي ميلينيوم، في معرض «إكسبو 2020 دبي»، تعبير أطلقوه في فضاء المكان ليسمعوا به العالم أجمع، في رسالة تدعو للتسامح والألفة يكون منبعها دبي، التي طالما حملت على جناحيها رسائل الحب إلى العالم.

تلك الأغنية بدت مقدمة لعرض «إكسبوز » الزاخر بالألوان، الذي يرفل بكل أنواع الإيقاع الموسيقي، والرقصات التي وصلت الشرق بالغرب.

على جناح الخيال يحملك أعضاء الفرقة، الذين يدركون أبعاد وتأثيرات الرقص الاستعراضي، فيقدمون أمام الجمهور لوحات، مثيرة للبهجة والفرح، تشعرك بأنك تسكن أحد مقاعد الصفوف الأمامية لمسرح برودواي في مدينة نيويورك الأمريكية، تتابع عرضاً غنائياً راقصاً قطفت لوحاته من مشاهد السينما والأفلام الغنائية.

ألوان وإضاءة براقة، ذلك ما يحيط بك في مسرح دبي ميلينيوم، حيث فضاؤه يضج بصرخات الجمهور التي تنطلق بمجرد أن يطل أعضاء الفرقة على الملأ بكامل أناقتهم، حيث يرتدون بذلات توكسيدو سوداء اللون مطرزة بالبريق، ليقدموا لوحة رقص استندت على وقع رقصة «تاب دانسينغ»، يتحركون معاً وكأنهم وضعوا على خط واحد، لوهلة تشعر بأن منافسات أعضاء الفريق وقد خرجت من دهاليز فيلم Tap للمخرج نيك كاستيل، يسحرونك بتلك الرقصة التي تعتمد على السرعة ونقرات تختلف تماماً عن رقصة الفلامنغو، في تلك اللوحة يعيدك الفريق نحو عقد الخمسينات، لتستمع إلى بعض إيقاعات الجاز، وشيئاً من الروك آند رول، يذكرك الفريق بتلك الهالة التي أحاطت الراحل ألفيس بريسلي، ونجوم الموسيقى في تلك الفترة التي بدت عصراً ذهبياً للموسيقى.

«برقصة واحدة يمكنك أن تخسر 3 كيلوغرامات»، هكذا سيخبرك مقدم الفرق، ليؤكد عشقه للرقم 3، قبل أن يفتتح عرض «غرايس» تلك اللوحة الساحرة التي تشعرك بأنك لا تزال تعيش في عصر السبعينات، يقدمها نجمان يغنيان بصوت كلاسيكي، وفي الخلفية يطل عليك مشهداً سينمائياً كلاسيكياً، صور على شاشة خضراء وقد خرج لتوه من غرفة المونتاج.

«غرايس»، مشهد يبوح لك بأسرار حكاية حب سينمائية، أبطالها شاب وفتاة، فتحا للتو أعينهما على الحياة ولا يفصل بينهما شيء سوى شغف الاكتشاف، والمعرفة، يرددان معاً جملاً تقطر حباً، ستعشق الحكاية وستعيش تفاصيلها الوجدانية، قبل أن ينسحبا من المشهد تمهيداً لتقديم لوحة أخرى، ستكتشف لاحقاً إنها اقتطعت من فيلم «ماري بوبينز»، الذي رأى النور في 1964، متوسداً حكاية تلك المربية الخارقة التي تعودت التنقل بواسطة مظلتها، فيلم يحبه الكبار قبل الصغار، وهو يعد واحداً من أهم الأفلام الموسيقية الكلاسيكية. «ماري بوبينز» عادت مجدداً إلى السينما قبل 4 سنوات، وها هي تولد مجدداً على خشبة مسرح دبي ميلينيوم.

طباعة Email