00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المناخ.. لنكون بشراً أفضل

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المتحدثون في أولى جلسات المجلس العالمي لـ«إكسبو 2020 دبي»، التي انعقدت أمس، ضمن فعاليات أسبوع المناخ والتنوع الحيوي في الحدث، صعوبة التنبؤ بالكوارث والتداعيات التي ستسببها مستقبلاً أزمة التنوع الحيوي التي يتسبب بها السلوك البشري، وتزايد وتيرة وكثافة الاستهلاك وتوحش الرأسمالية، ودعوا إلى أن نكون «بشراً أفضل» وإلى إدارة السلوك الإنساني بشكل أفضل.

وشهدت الجلسة التي عقدت في جناح الاستدامة «تيرا» بالتعاون مع الجناح السويسري تحت عنوان «لعبة جينغا الطبيعة: الإبداع من أجل مكافحة فقدان التنوع الحيوي» حوارات بناءة ورؤى مبتكرة ومختلفة عن التقليدية من قبل المتحدثين بمن فيهم الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، والخبير البيئي تيم سميت مؤسس مشروع «إيدن بروجكت» والبروفيسور ألكسندر رولين من جامعة لوزان بسويسرا، بالإضافة إلى زعيم قبيلة وانغانوي في نيوزيلندا جيرارد ألبرت، ولاليسا مورفي، العالمة المتخصصة بتكوين النظام البيئي والتفاعلات البيئية النباتية على ديناميكيات السكان، وتوماس كروثر، عالم بيئة ويلزي ورئيس مشارك للمجلس الاستشاري لعقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الحيوي.

مبادرات رائدة

وسلطت الجلسة الضوء على عدد من المبادرات البيئة الرائدة من ضمنها مشروع «إيدن بروجكت» البيئي في المملكة المتحدة، الذي حوّل مقلعاً لاستخراج الصلصال إلى أكبر غابة مطيرة داخلية في العالم، أصبحت وجهة جذبت أكثر من 22 مليون شخص منذ افتتاح المشروع في 2001، إلى جانب مبادرة «تريلسيت» من سلوفانيا التي ساهمت في زراعة 350 ألف شجرة حتى الآن، كما تم التطرق إلى المبادرات والمشاريع العلمية التي يشرف عليها المتحدثون في الجلسة واستخلاص تجاربهم ورؤاهم تجاه القضايا البيئية.

وأكد المتحدثون أن نظام التعليم يتحمل جزءاً من المسؤولية تجاه الأزمات البيئية والمناخية التي يشهدها العالم، إذ من الضروري غرس التوعية لدى الأطفال تجاه هذه القضايا وخاصة تجاه السلوك الاستهلاكي السلبي منذ نشأتهم.

وأشار المتحدثون إلى أن الإنسان جزء من نسيج الكائنات الحية التي تشكل المنظومة الحيوية على كوكب الأرض، ومن الضروري أن يتحلى البشر بالمسؤولية تجاه تلك الكائنات ونحو حماية التنوع الحيوي بأن يكون مساهماً متناسقاً مع باقي مكوناتها.

وسلطت الجلسة الضوء على أهمية تعزيز دور العلماء والمؤسسات العلمية المعنية بقضايا المناخ والبيئة في تحذير المجتمع بجميع فئاته من الممارسات البشرية المضرة وتوضيح المخاطر المحدقة بالكوكب من التغير المناخي وتداعي التنوع الحيوي وغيرها من القضايا.

التشجير المسؤول

كما تمت مناقشة أهمية المبادرات التشجيرية، لكن مع التنبيه إلى ضرورة التركيز على التشجير المسؤول والمستدام والهادف وليس العشوائي، بحيث تتم زراعة الأشجار ضمن خطة ممنهجة على المدى الطويل تساهم في بناء منظومة بيئية متكاملة تخدم المجتمع والبيئة المحلية، إذ إن الكثير من المبادرات تركز فقط على زراعة الأشجار دون أي رعاية لها لاحقاً ودون التخطيط لدورها في المنظومة البيئية المحلية وكيف يمكنها خدمة المجتمع المجاور لها من حيث المحاصيل وغيرها.

وأكد المتحدثون أن الأزمة البيئية العالمية تتطلب إدارة أفضل للسلوك الإنسان وأن نكون «بشراً أفضل» تجاه البيئة والكوكب والمخلوقات الأخرى، علماً أن المسؤولية تقع على عاتق الأفراد والمجتمعات المحلية والمؤسسات والدول، كما دعوا إلى أهمية التنسيق بين مختلف المبادرات البيئية المعنية بمكافحة تدهور التنوع الحيوي ومحاربة التغير المناخي بحيث تتم الاستفادة من التجارب ومشاركة الخبرات العملية والعلمية والبيانات البيئية.

ولفت المشاركون في الجلسة إلى أهمية اعتماد مقاربة تكاملية وشمولية في تطوير استراتيجيات ومبادرات بطريقة شمولية تحمي البيئة وتدعم ترميم منظومة التنوع المناخي والموائل الطبيعية بحيث يتم توفير حلول مترابطة وليس منفردة لمجموعة من التحديات والأزمات وربطها فيما بعضها لتعزيز أثرها بشكل متكامل.

توازن

وناقشت الجلسة حاجة البشرية إلى إعادة بناء علاقتها بالطبيعة وكيفية فعل ذلك والفرص المتاحة في مجال هندسة الحلول المناخية عبر الابتكارات التقنية وإدراك الاستدامة بصفتها فرصة في متناول الجميع، فضلاً عن أهمية تمكين مزيد من النساء من التصدي لتغير المناخ.

طباعة Email