00
إكسبو 2020 دبي اليوم

التمكين محور اهتمام نـسـاء العـالم في جناح المـــــرأة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يحمل تمكين المرأة والاهتمام بشؤونها في مختلف دول العالم تأثيرات إيجابية كبيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، من شأنها تحقيق الازدهار والتطور في محيطها. وجاء تخصيص «إكسبو 2020 دبي» جناحاً للمرأة، للمرة الأولى في تاريخ الحدث، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن بناء المستقبل المزدهر والمستدام، لا يمكن تحقيقه دون تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، فيما بالرغم من ذلك إلا أنه تظل هناك العديد من التحديات والهموم التي تقوض من تأثيرها الفاعل في مجتمعها، وهو ما ستتعرض لها فعاليات الحدث وبمشاركة دولية عالمية تبحث وتناقش وتوصي بما يجب أن يتم لحماية ودعم المرأة «نصف العالم».

آفاق جديدة

ويأتي شعار جناح المرأة ليحمل عنوان «آفاق جديدة» للتعريف بدورها المحوري الذي أدته منذ فجر التاريخ حتى الوقت الحاضر، وتسليط الضوء على المساهمات التي قدمتها في نهوض المجتمعات، والتي تؤكد في مجملها بأنه عندما تزدهر المرأة تزدهر البشرية، حيث سيتم مناقشة التأثير الإيجابي لها والتحديات التي لا تزال تواجهها، وتقديم المبادرات والحلول، من خلال تخصيص مساحة للمناقشات الهادفة والداعمة، وهو ما يعكسه برنامج الفعاليات الذي يشمل «مجلساً عالمياً للمرأة» يعالج دورها في بناء عالم أكثر استدامة وأماناً وصحة، فضلاً عن سلسلة «المرأة في شبه الجزيرة العربية والإسلام» التي تسلط الضوء على قصص واقعية لنساء كن في الطليعة عبر التاريخ، وألهمن أخريات من جميع أنحاء العالم لبلوغ آفاق جديدة، وصولاً إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 مارس 2022 عبر استضافة منتدى عالمي تحت شعار «صنع انطباعات جديدة».

وللتعرف على الرؤية الإماراتية والمغزى من وراء تخصيص «إكسبو 2020 دبي» جناحاً للمرأة بين فعالياته الكثيرة، تقول شمسة صالح الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، إن «إكسبو 2020 دبي»، يمثل منصة عالمية مهمة لمناقشة الموضوعات التي تخص المرأة وأفضل السياسات الداعمة لتمكينها في جميع المجالات على المستوى العالمي، خصوصاً مع الاهتمام الكبير الذي توليه الدورة الجديدة للحدث لهذا الملف وتخصيص جناح كبير ورئيسي للمرأة، والذي يعكس تبني الإمارات ودعمها للجهود العالمية الرامية لتمكينها كمحور رئيسي لأهداف التنمية المستدامة 2030، مضيفة أن هناك فرصة هائلة للتقدم في هذا الملف خصوصاً مع وجود مسؤولي منظمات عالمية معنية بالمرأة ومشاركة وفود تمثل 192 دولة بينهم مسؤولين وخبراء.

عوامل مهمة

وأضافت شمسة صالح: إن توفر الإرادة السياسية في الكثير من دول العالم وتغير النظرة النمطية لدور المرأة وأهميته اجتماعياً واقتصادياً تمثل عوامل مهمة لتحقيق تقدم بهذا الملف، وإن كان الضعف الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي وضعف التشريعات الداعمة في بعض الدول النامية، يمثل تحدياً يستدعي تكثيف الجهود والتعاون الدولي للتغلب عليها، وتشجيع هذه الدول على بذل مزيد من الجهد، وتقديم المساعدات اللازمة المرتبطة بخطط واضحة، وصولاً إلى وضع سياسات داعمة للمرأة، مشددة في الوقت ذاته على أهمية تعزيز الوعي لدى المرأة نفسها بأهمية دورها في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتقدم الاقتصادي في مجتمعاتها.

وأكدت أن جناح المرأة في «إكسبو 2020 دبي» والشراكة الاستراتيجية التي تم تدشينها مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بموجب مذكرة تفاهم تم توقيعها بينهما أخيراً، تخول المجلس الإشراف على كل الفعاليات والأنشطة التي تخص المرأة في هذا الحدث الدولي، ومن المتوقع أن تسهم كثيراً في تحقيق تقدم في ملف التوازن بين الجنسين، وتمكينها من خلال الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي يعتزم تنظيمها، ومن بينها منتديات نقاشية تجمع الخبراء والسياسيين ومسؤولي منظمات ومؤسسات عالمية، إضافة إلى ما سيتم تنظيمه بأجنحة الدول المشاركة.

مبادرات جديدة

وأشارت شمسة صالح إلى أن المجلس سيطلق خلال هذا الحدث العالمي مشاريع ومبادرات جديدة تصب في هذا الاتجاه، تأكيداً على أن دعم المرأة والتوازن بين الجنسين هو مبدأ راسخ في النهج الإماراتي منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين، فيما تواصل حالياً القيادة الرشيدة للدولة السير على هذا النهج، مؤكدة أن تمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين له تأثيرات إيجابية عدة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من شأنها تحقيق الازدهار والتطور.

وبينت أن المجتمع الدولي حقق تقدماً ملحوظاً على صعيد التوازن بين الجنسين وتمكين المرأة، مشيرة في هذا الصدد إلى تخصيص محور خاص لهذا الموضوع ضمن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وهو الهدف الخامس المتعلق بالتوازن بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات حول العالم، وهي أهداف التزمت بها دول العالم، والكثير منها قطع خطوات إيجابية على هذا الطريق، وإن كان هناك الكثير مما ينبغي القيام به لتحقيق الأهداف المرجوة، والتي تتطلب مزيداً من الإرادة السياسية والتشريعات والسياسات الداعمة وأيضاً التعاون الدولي.

توازن الجنسين

وذكرت أن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وبتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أطلق خلال السنوات القليلة الماضية مبادرات نوعية ذات أبعاد عالمية لتعزيز الوعي بالتوازن بين الجنسين وتحقيق تقدم بهذا الملف، منها «حلقات التوازن العالمية»، بهدف تسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، واستضافة اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة «عام 2017»، في أول انعقاد للجنة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإطلاق دليل التوازن بين الجنسين، بالتعاون مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، إضافة إلى مبادرات ومشاريع عدة لترسيخ التوازن بين الجنسين على مستوى الدولة، مؤكدة أن التأثير الإيجابي لهذه المبادرات المحلية والعالمية ينسجم مع الخطط المستقبلية للدولة ويواكب رؤية القيادة الرشيدة لتوسيع نطاق مشاركة المرأة في الإعداد للمستقبل المأمول للإمارات.

 

طباعة Email