مع تكريس 8 سنوات من الجهد الدؤوب للتحضير لمعرض إكسبو 2020 دبي، وافتتاح أبوابه للجمهور أخيراً، يتساءل كُثر عن مآل العديد من العجائب المعروضة بعد انتهاء الحدث نهاية شهر مارس 2022، ومصير الإرث الذي سيخلفه معرض بهذه الضخامة. وبحسب موقع صحيفة "آرت نيوزبيبار" الدولية، فإنه من المعتزم تحويل حوالي 80% من المعرض العالمي لمشاريع سكنية وتجارية، وبالتأكيد سيكون للفن نصيب من ذلك. 

وفي السياق، سيكون صدى إكسبو2020 مستمراً حتى بعد انتهاء المعرض فعلياً، حيث ستشغل مساحته خطة عقارية ضخمة تدعى "دستركت 2020"، وهو استثمار عقاري واسع النطاق في جنوب دبي، يستمر فيه عمل اللجان الفنية العامة التابعة للحدث لفترة طويلة بحيث تلعب الأعمال الجديدة دوراً رئيسياً في إمارة دبي والإمارات عموماً.

ووفقاً لطارق أبو الفتوح، منسق برنامج الفنون البصرية في الأماكن العامة بإكسبو 2020، ستبقى الأعمال الفنية بإكسبو على هيئة منحوتات دائمة، قائلاً: "يقيم إكسبو مجتمعاً جديداً في المنطقة، لذلك أردنا أن يكون الفن المعاصر بمفاهيمه ولغته وجمالياته جزءاً من الحياة العامة"، بحيث تتموضع تلك الأعمال بشكل فعلي في الساحات والشوارع.

بحسب الصحيفة المتخصصة بالفنون، فقد اختار أبو الفتوح 11 فناناً لبرنامجه، منها أسماء محلية بمن فيهم عبدالله السعدي ومحمد أحمد إبراهيم اللذين يصنفان ضمن الرواد "الخمسة" للفنانين المفاهيميين الأصليين من دولة الإمارات، إلى جانب تواجد أسماء عالمية بما في ذلك الفنانة الكورية الجنوبية هايغوي يانغ، والدنماركي الآيسلندي أولافور إلياسون، والبريطاني النيجيري ينكا شونيباري. علماً بأن أعمال الفنانين، التي تتمحور غالبيتها حول التفكير الجديد نحو الهوية العالمية، ستُوزّع عبر مناطق مختلفة من إكسبو.

ورغم أن معرض إكسبو2020 دبي يركز على التنمية الاقتصادية، إلا أنه يضم أيضاً برامج ثقافية تعرضها أجندات الأجنحة الوطنية والمحلية. وفي هذا الصدد، أطلقت منطقة السركال بالشراكة مع إكسبو سلسلةً من المحادثات حول المناخ والاستدامة تحت عنوان "حوار الثقافات".