العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عملاً بتوجيهات محمد بن راشد.. سموه يتفقد استعدادات الأمن والسلامة بالمعرض

    منصور بن محمد: حشد كل الطاقات والإمكانات لإخراج «إكسبو دبي» بصورة تليق بمكانة الإمارات

    عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأكيد توفر كافة العناصر الضرورية، لضمان أعلى مستويات السلامة والراحة لجميع العارضين والزوار في «إكسبو 2020 دبي»، زار سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، مقر المعرض، للاطلاع على خطط وإجراءات الأمن والسلامة المعتمدة، وتأكيد جاهزية جميع فرق العمل، قبيل انطلاق الحدث العالمي المرتقب.

    وحرص سموه، يرافقه أعضاء اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث، على التوجه إلى مقر إكسبو على متن مترو دبي، انطلاقاً من محطة مترو جبل علي، حيث استمع إلى شرح من معالي مطر محمد الطاير، المدير العام، رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، حول مسار «إكسبو»، الذي تم تشييده خصيصاً لخدمة زوار المعرض، ومن ثم خدمة المنطقة المحيطة بمقره، حيث وصلت تكلفة المسار إلى 11 مليار درهم، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 46 ألف راكب في الساعة للاتجاهين، في حين يخدم المشروع نحو 270 ألف نسمة من سكان المنطقة والعاملين فيها.

    وكان في استقبال سموه، لدى وصوله إلى مقر الحدث، معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، حيث أطلعت سموه على المراحل الختامية من الاستعدادات النهائية لاستقبال ضيوف دبي من مختلف أنحاء العالم، وبما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة، بضمان كل مقومات التميز للحدث، الذي ستتركز عليه أنظار العالم لمدة ستة أشهر كاملة. وتوجّه سموه ومرافقوه، فور وصوله إلى مقر إكسبو، إلى غرفة العمليات والتحكم، حيث اطلع على تفاصيل تدابير الأمن والسلامة، التي أعدتها فرق العمل من مختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات المعنية، والتي رُوعي فيها تنفيذ توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوفير أقصى درجات الراحة والسلامة، وأرفع مستويات السلامة والأمان لزوار المعرض، وكذلك العارضين والعاملين، وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية، تأكيداً على ريادة دبي، وقدراتها المتميزة في استضافة وتنظيم الفعاليات العالمية الكبرى، حتى ضمن الأوقات الاستثنائية، لا سيما مع نجاح الإمارة خلال الأشهر الماضية، في تنظيم فعاليات كبرى، شهدت مشاركة عشرات الآلاف من العارضين والزوار، ضمن أجواء آمنة للغاية.

    وأكد سمو رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، أن راحة وسلامة العارضين والزوار، أولوية قصوى، حرصت كافة الأجهزة المعنية على توفير شتى مقومات تحقيقها على أفضل وجه ممكن، مع دراسة كل التفاصيل الدقيقة، وتأكيد حشد كل الطاقات والإمكانات، من أجل إخراج الحدث بالصورة التي تليق بمكانة دولة الإمارات، وسمعة دبي كمركز عالمي للمؤتمرات والمعارض، وشدد سموه على ضرورة مضاعفة فرق العمل المختلفة لجهودها، قبيل وخلال المعرض، وحتى ختامه، تأكيداً على التزام دبي الراسخ، بأعلى معايير الجودة في تنظيم الفعاليات الكبرى.

    وأعرب سموه عن تقديره لكل الجهود المبذولة من فريق عمل إكسبو، كذلك كافة فرق العمل المشاركة في الإعداد وتنظيم الحدث الأكبر في تاريخ دولة الإمارات، وما أثمرته من مستوى رفيع من التنسيق والإعداد المحكم، لاستضافة آمنة بكافة المقاييس، للحدث العالمي الكبير، عبر منظومة عمل هدفها تقديم دورة استثنائية، ستكون علامة فارقة في تاريخ المعرض العريق، الممتد إلى 170 عاماً، متمنياً التوفيق للجميع، في القيام بواجباتهم على الوجه الأكمل.

    وقال سموه عبر «تويتر»: «بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.. زرت وأعضاء اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي مقر «إكسبو 2020 دبي».. واطلعنا على سير العمل للاطمئنان على الجاهزية الكاملة للحدث الكبير.. جهود ضخمة وتنسيق كامل بين فرقنا المحلية والاتحادية للترحيب بالعالم في أرض المستقبل».

    وتابع سموه: «منظومة عمل متكاملة تنجز المهام بكل كفاءة على مدار الساعة بروح الفريق الواحد لتحقيق هدف واحد هو ضمان أعلى مستويات الراحة والسلامة والأمان لجميع العارضين والزوار والضيوف من داخل الدولة ومختلف أنحاء العالم... دبي لا تتوقف عن إبداع قصص نجاح جديدة حتى في الأوقات الاستثنائية».

    تنقُّل آمن وسلس
    واستمع سموه، من معالي مطر الطاير، إلى شرح حول استعدادات هيئة الطرق والمواصلات للحدث الكبير، والذي من المُتوقع أن يستقطب ملايين الزيارات على مدار فترة إقامته، الممتدة إلى ستة أشهر كاملة، اعتباراً من مطلع أكتوبر 2021، وما تم تنفيذه من مشاريع لخدمة زواره والمشاركين فيه، وكذلك سكان المنطقة المحيطة، كما تعرف سموه إلى آلية عمل مركز التحكم التابع للهيئة، ضمن غرفة العمليات الرئيسة، تأكيداً على جاهزية دبي لضمان الحركة والتنقل الآمن من وإلى مقر المعرض بسهولة تامة. كما تعرّف سموه إلى خطة هيئة الطرق والمواصلات بدبي لخدمة زوار إكسبو، من خلال وسائل النقل المختلفة، التي ستشارك في نقل الزوار من وإلى مقره، وكذلك الإجراءات الوقائية المطبقة على متن كل منها، وفقاً لما هو متبع حالياً من تدابير احترازية، كما اطلع سموه على تفاصيل الجاهزية التشغيلية لمترو دبي، ضمن مسار «إكسبو 2020 دبي»، حيث من المتوقع أن يصل متوسط عدد مستخدمي المترو يومياً، إلى حوالي نصف مليون راكب.

    تأمين المقر
    وحول الاستعدادات الخاصة بتأمين مقر الحدث، استمع سموه، إلى شرح من معالي الفريق عبد الله خليفة المرّي القائد العام لشرطة دبي، رئيس لجنة تأمين فعاليات إكسبو 2020، حول ما اتخذته شرطة دبي من تدابير، ضمن خطة تأمين المقر، والأعداد الضخمة المتوقعة من الزوار الذين سيفدون إليه من داخل الدولة، ومن المنطقة، وشتى أنحاء العالم، مع تسخير أحداث التقنيات الذكية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، في تأكيد أعلى درجات الأمان لجميع الموجودين في محيط الحدث، مع تخصيص ثلاثة قطاعات رئيسة لعمليات التأمين، تشمل قطاع الدعم والإسناد، وقطاعي العمليات، والبحث الجنائي، من أجل ضمان أعلى مستويات الأمن للحدث العالمي الكبير.

    الدفاع المدني
    كما اطلع سموه على استعدادات الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، حول الخطط الاستباقية والتدابير الوقائية، وما تم حشده من أفضل التجهيزات الفنية والتقنية، وأكثرها كفاءة، لضمان تكامل منظومة الأمن والسلامة في مختلف أنحاء المعرض الضخم، المُقام على مساحة تناهز 4.38 كيلومترات مربعة، تأكيداً على مكانة دبي، كالمدينة الأكثر أمناً وسلامة. وقد قامت الإدارة بربط منشآت المعرض بنظام ذكي للمراقبة، لضمان أعلى مستويات الحماية لجميع الموجودين، من عارضين وزوار، وكذلك لبنيته التحتية.

    20 نقطة إسعافية
    كما اطلع سموه على استعدادات مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والتي أعدت بدورها أسطولاً من المركبات المجهزة، المدعومة بكادر عالي الكفاءة من المسعفين، إضافة إلى مستشفى ميداني متنقل، حيث من المستهدف أن تكون فترة الاستجابة للبلاغات في إكسبو، أربع دقائق كحد أقصى، من خلال 20 نقطة إسعافية، تم توزيعها على مختلف جنبات المعرض، مع ربطها بغرفة العمليات، وهيئة الصحة بدبي، والمستشفيات الخاصة.

    خدمات صحية
    وخلال الزيارة، تفقّد سموه خيمة الفحص كوفيد 19، التابعة لهيئة دبي للصحة بدبي، حيث تعرف سموه إلى استعدادات الهيئة التي أنجزتها بالتعاون مع مجموعة من شركائها الاستراتيجيين، ومن بينهم مستشفيات خاصة، وتشمل مركزاً طبياً متخصصاً للطوارئ، إلى جانب 3 نقاط طبية رئيسة، ومراكز للفحص المخبري لــ كوفيد 19، للراغبين في ذلك، تزامناً مع الانتهاء من شبكة التواصل والاتصال المتكاملة بين مختلف المنشآت الطبية، التي ستتولى تأمين الحدث العالمي من الناحية الصحية.

    وشملت استعدادات هيئة الصحة بدبي، تأسيس «مركز إكسبو للطوارئ»، وهو مركز طبي مكتمل التجهيزات، لتقديم الخدمات الطبية المتنوعة لرواد المعرض، والزائرين والجمهور، ومنها خدمة الفحص المخبري لكوفيد 19 (PCR)، في حين خصصت الهيئة مجموعة من مراكز الفحص المتكاملة، منها خمسة مسارات للفحص من السيارة، بطاقة استيعابية تصل إلى 5000 فحص يومياً، ونقطة للفحص الشخصي العادي، بطاقة استيعابية تُقدَّر بنحو 10 آلاف فحص يومياً، قابلة للزيادة، ويتم توفير نتائج الفحص خلال أربع ساعات فقط.

    طباعة Email