يحمل الفن بين ثناياه شغفاً عالياً، فهو «ينير القلب» كما وصفه الأمريكي إليوت ايسنر يوماً ما، ليعبّر من خلال ذلك عن مدى تأثير الفنون في رفع مستوى الوعي بواقعنا وما يحيط بنا من قضايا وإشكاليات، وعلى هذا الدرب، يبدو أن أوكرانيا قد حثت الخطى، متوسدة في ذلك شعارها الذي ترفعه فوق سطح جناحها في «إكسبو 2020 دبي» «أوكرانيا الذكية: تواصل الأفكار»، حيث تطمح من خلال ذلك إلى المساعدة في إيجاد عالم أكثر توازناً، باستخدام التقنيات المستقبلية لدعم توجهاتها في ثلاثة مجالات هي: الحياة الذكية والتفكير الذكي والإحساس الذكي.
تلك الأحاسيس لن تكون خالية من شغف الفن، الذي تتوسده أوكرانيا في محاولاتها رفع مستوى الوعي بالقضايا اليومية، ومشكلات الحياة والتنمية المستدامة، ولتحقيق ذلك، فهي تسعى إلى استخدام أدوات الفن المختلفة، من أجل تحسين التفكير النقدي والتفكير الذاتي حيال العديد من القضايا العالمية.
ففي جناحها تتطلع أوكرانيا إلى تقديم أعمال فنية مختلفة تحمل تواقيع مجموعة من فنانينها المعاصرين، والتي سيتم جمعها في معرض فني واحد تحت عنوان (Ellipsis)، سيشارك فيه فنانون معروفون مثل فيكتور سيدورينكو وسيرهي ميلينشينكو وأوليج تيستول ويهور زيغور وستيبان ريابتشينكو، والذين سيناقشون عبر أعمالهم، نوعية المستقبل ودلالاته، وكيفية مواجهة تحديات الحياة المختلفة.
وفي الوقت الذي تستخدم فيه أوكرانيا الفن لمسح الغبار عن قلوبنا، فإن جناحها يوفر الفرصة لزواره لاستنشاق عبير الروائح الطبيعية لحقول القمح الأوكرانية، حيث سيكون بالإمكان معايشة الواقع والمشي على طول «حقل القمح» والاستمتاع بالطبيعة وإيقاعاتها الخاصة، ليتمكن الزوار من إلقاء نظرة مباشرة على إمكانات دمج الطبيعة مع إنجازات المستقبل.
