العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ساحة الوصل

    «إكسبو 2020 دبي»... احتفاء بالحضارة

    إن القيم العلمية التي أفرزتها معارض إكسبو من عام 1851 إلى 2020، تسعى دبي إلى التذكير بها، وجمعها، والإضاءة على جميع إبداعات معارض إكسبو السابقة، إذ خصص إكسبو دبي كل الإمكانيات والقدرات ليتحول إلى نموذجٍ يُحتذى به في العالم، فهو غني بالدلالات العالمية والكونية في استكشاف ومناقشة أهم القضايا وأكثرها إلحاحاً في عالمنا اليوم.

    لم يهمل «إكسبو 2020 دبي» العلماء والمبدعين من كل أنحاء العالم للمشاركة في صياغة رؤية ترسم ملامح المستقبل من خلال ربطه بالعقول، أي التأكيد على العلم والمعرفة بما يخدم الأهداف الإيجابية التي وضعتها دولة الإمارات، ومنها التعليم، والاستدامة، وتوفير فرص العمل.

    وجذب الاستثمارات والابتكار والإبداع، وتعزيز روابط الاتصال، وتبادل الخبرات، وترسيخ مقومات الاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا. هذان الحقلان المهمان اللذان تحتاج إليهما بلدان العالم العربي والعالم الثالث لتخدم شعوبها بطريقة أفضل. وفي هذا المجال، يقدم «إكسبو دبي» دوراً رؤيوياً للعالم العربي ومجتمعه المعاصر.

    رؤية مستحدثة

    ليس عن طريق الصدفة أن تتبوأ دبي هذه المكانة المتفردة لأنها تقدم الرؤى المستحدثة عبر نموذج إكسبو لهذا العام، حيث تقدم الإمارات، وباعتراف المكتب الدولي للمعارض، نموذجاً ملهماً «إن الإمارات تعمل على إنشاء منصة لتعزيز الإبداع والابتكار والشراكة على مستوى العالم عبر أول إكسبو دولي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا».

    من هنا يكتسب «إكسبو 2020 دبي» أهمية بالغة للمنطقة كلها بطرق تنظيم وتفاعل قل نظيره، إذ بعد مرور أكثر من 168 عاماً على انعقاد أول إكسبو في العالم، تسعى دبي إلى تحويله إلى منصّة عالمية تعرض إنجازات البشرية في الإبداع والابتكار، بل وأكثر من ذلك، تتوّج هذه السنوات الطويلة بثمار ونتائج مذهلة للإنسانية من خلال تراكم المعارف والخبرات والتقنيات.

    ينعقد «إكسبو 2020 دبي» في ظروف استثنائية، وبعزيمة القائمين عليه، جعلته يتخطى كل المعوقات، لأنه يسعى لاستيعاب جميع فئات المجتمع في حركة تفاعل واندماج في مجتمع المعرفة.

    لذلك يتميّز «إكسبو دبي» بحيويته كتظاهرة عالمية وكونية وإنسانية أصبحت جزءاً من أسلوب حياة من هذا المنطلق الخلاّق من المعارف والعلوم والابتكارات. ولا شك أن ذلك سيغيّر مجرى تاريخ المنطقة بفعل «إكسبو» وما جاءت به الأمم المتقدمة من علوم واكتشافات تخدم البشرية، والبيئة الحاضنة الحقيقية لكل ذلك هي «إكسبو دبي».

    هكذا يتحول «إكسبو 2020 دبي» من تظاهرة اقتصادية واجتماعية، إلى بحث فلسفي عميق عن مغزى الحياة، والاحتفاء بكل ما هو جديد.

    طباعة Email