أكد المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا سامي أحمد ديماسي، أن إكسبو 2020 دبي فرصة لوكالات الأمم المتحدة للمشاركة في مجموعة متنوعة للتوعية وإعطاء فرصة لزيادة المعرفة، حول عمل الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة، وكذلك معالجة التحديات الأكثر إلحاحاً، أبرزها ستة تحديات تواجهها منطقة الشرق الأوسط.
وقال ديماسي لـ«البيان» إن توفر معارض إكسبو العالمية منصة عالمية للتعددية، بحيث يمكن للجميع لعب دور في الإبداع والحلول والتغلب على التحديات الملحة في عصرنا. وأضاف: «من هنا فرصة إكسبو 2020 دبي كمنصة لزيادة طموح المشاركين لعقد العمل لتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الشركاء على تبني وتعزيز قيم الأمم المتحدة لعالم يزدهر بسلام وكرامة، ومساواة، من أجل كوكب صحي». وتابع ديماسي قائلاً: «بما أن إكسبو 2020 دبي هو أول معرض عالمي يقام في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، فهو فرصة لوكالات الأمم المتحدة خصوصاً في المنطقة للمشاركة في مجموعة متنوعة للتوعية وإعطاء فرصة لزيادة المعرفة، حول عمل الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة، وإشراك المشاركين في إكسبو 2020 دبي في عمل الأمم المتحدة».
3 نقاط
وعن مشاركة برنامج الأمم المتحدة للبيئة في إكسبو 2020 دبي علق ديماسي قائلاً: «إن برنامجنا مشارك في إكسبو على نطاقات ثلاثة، أولاً اليوم العالمي للبيئة البرية، سنقوم بتنظيم هذا اليوم الواقع في 3 مارس المقبل مع إدارة الإكسبو، وأيضاً سنشارك في أسبوع التغير المناخي والتنوع البيولوجي أكتوبر المقبل، وأسبوع الأغذية في فبراير المقبل».
وفي حديث عن الملفات الأكثر إلحاحاً لتشمل مفهوم الاستدامة قال ديماسي لـ«البيان»: «من النظرة البيئية كل الملفات التي نعمل عليها في الأمم المتحدة تصب في الناحية نفسها، وفي منطقتنا العربية هنالك ستة عناصر تمثل الأكثر إلحاحاً، ندرة المياه، مكافحة التغير المناخي، الاستهلاك غير المستدام للموارد والاستهلاكي الخطي للمنتجات». وأضاف: «هنالك أيضاً مكافحة التلوث والتي هي مشكلة عالمية، حيث يزداد تأثيرها بمنطقتنا بسبب المواد الكيميائية الخطورة والملوثات الهوائية، والتي لها مخاطر صحية شديدة، الاستهلاك المفرط للموارد الطبيعية». وأردف قائلاً: «الصراعات والنزاعات التي تساهم في زيادة التهديدات البيئية، وبسبب غير مباشر ارتفاع عدد السكان والتهديد بالأمن الغذائي، وهو أمر مهم بمنطقتنا لأن حسب بعض الدراسات فإن زيادة نسبة النمو البشري في العالم العربي تقدر بـ2.6% وهي نسبة عالية».
وتابع ديماسي قائلاً: «تواجه المصادر ضغوطاً شديدة، وتزداد مع انخفاض هطول الأمطار، ومعدل التبخر المرتفع بسبب الحرارة العالية بالمنطقة، والتي تحد من تزايد البقع الخضراء، ومع النمو الاقتصادي والتوسع والتصنيع والنمو بشكل غير مستدام، فإن مصادر المياه هي الأكثر تضرراً». وأوضح أن «دول الخليج تعمل مع الأمم المتحدة بشكل مؤثر للحد من هذه المؤثرات، ولكن التوسع العمراني والسكاني والصناعي ونسبة التصحر له تأثيراته في المقابل أيضاً». ومن الأمثلة على ذلك، علق ديماسي «في البحرين نعمل حالياً على برنامج بمشروع تعزيز مقاومة التغير المناخي لارتفاع المياه في مملكة البحرين، بهدف تمكين الدولة من وضع استراتيجيات لوضع الاستخدام المستدام للمياه، ووضع برنامج عمل وطني للاستهلاك والإنتاج المستدامين».
4 مشاريع
وأشار ديماسي إلى تجارب ناجحة في دول الخليج بقوله: «المبادرة الخليجية الخضراء والتي نقوم بتنفيذها مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي بدأت العام 2017 وتشمل تنفيذ أربعة مشاريع ذات أولوية لمعالجة القضايا البيئية الملحة التي تواجه دول المجلس، وهي جودة، ردم السواحل، الاستعمال السليم للمواد الكيميائية، بالإضافة إلى أول تقرير لحالة البيئة على صعيد الخليج العربي».
وقال: «تهدف هذه المبادرة لدعم وتنفيذ أهداف دول مجلس التعاون الخليجي، في حماية البيئة والحافظ على مواردها، وتحسين أداء مؤسساتها البيئية كجزء من توجهها نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية بين الدول».
وواصل: «إن مشروع دراسة ردم السواحل تحت نطاق هذه المبادرة يهدف إلى إعداد دليل إرشادي لآلية الردم، والتجريف في منطقة الخليج العربي، والذي يتناول المعايير والآليات الخاصة بإجراءات الردم والتجريف مع الأخذ بالاعتبار أفضل الممارسات الدولية». ويقول ديماسي: «بينما يهدف مشروع تطوير دليل إقليمي لجمع بيانات جودة الهواء، إلى تطوير دليل مرجعي إقليمي بتجميع جرد الانبعاثات وبناء القدرات بمجلس التعاون الخليجي على تجميع المخزون، ونمذجة التشتت المكاني لملوثات الهواء».
وأكد أنه فيما يتعلق بمشروع تحديث المبادئ التوجيهية الموحدة للإدارة السلمية للمواد الكيميائية، تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى الحد من الآثار السلبية المحتملة للمواد الكيميائية الصناعية والزراعية، خصوصاً على صحة الإنسان والبيئة، وهذا يتطلب استخدام مبادئ توجيهية موحدة من قبل دول الخليج في تطوير وتعديل القوانين الخاصة بكل منها.

