للصين تاريخ عريق، على أرضها ولدت ثقافات كثيرة، ومن خلف «سور الصين العظيم» خرجت حضارات عديدة، ورغم مرور الزمن، وارتداء الصين ثوب الحداثة، لا تزال محافظة على تقاليدها وثقافتها النابضة بالألوان والحياة، والتي انعكست بشكل جلي، على جناحها في «إكسبو 2020 دبي»، الذي جاء جامعاً بين الحضارة الصينية القديمة، وروح الحداثة.

على شكل «فانوس» تم تصميم الجناح الصيني، وهو مستوحى من الثقافة الصينية التي تعود لأكثر من 5000 عام مضت، ليبدو الجناح إحدى العلامات المضيئة في المعرض الدولي، فمن خلاله سيعانق الزوار الثقافة الصينية على اختلاف عناصرها، بينما يتابعون صنوفاً من الرقص ويتمايلون على وقع إيقاعات الموسيقى الصينية، ويتذوقون أنواعاً مختلفة من نكهات المطبخ الصيني.

تراث وتقاليد

الفانوس، أو كما يطلقون عليه لينتورز، يعد جزءاً أساسياً من تراث وتقاليد الصين وثقافتها، وهو موغل في التاريخ، ويعود لأكثر من 5000 عام، بهذا التعبير وصفت نشوى محمد شقوارة، المحاضرة في كلية العمارة وفنون التصميم في جامعة عجمان، انعكاسات تصميم الجناح الصيني، من الناحية الثقافية والفنية، قائلة: «الفانوس، يعد مكوناً أساسياً من الثقافة الصينية، وهو يعد أحد الفنون التي تستخدم في مهرجاناتهم، وسنوياً يتم الاحتفاء به عبر مهرجان الفانوس»، وبينت أن الفانوس في الحضارة والثقافة الصينية، يرمز إلى الحياة.

اللون الأحمر

باللون الأحمر القاني، تغلف الصين جناحها، وأفادت نشوى شقوارة بأن اللون الأحمر في الصين، فيه رمزية خاصة تعكس الحظ الجيد، ولذلك فقد جاء التصميم على شكل الفانوس بلونه الأحمر، وقالت: بتقديري فإن الجناح يحمل رسالة ثقافية جميلة تبعث على الأمل والمستقبل المشرق، وهو ما يتجسد في تفاصيل تصميم الجناح، وتؤكد أن الجناح يعرض ثقافة الصين وتاريخها العريق، من خلال دمج العناصر الفنية والمعمارية الموجودة في الحضارة الصينية في التقنيات الحديثة، مبينة في السياق أن الجناح بشكل عام يعكس عملية الدمج بين الثقافة الصينية ونظيرتها الغربية، وأن ذلك يؤكد بناء مجتمعات قادرة على بناء المستقبل، وهو ما يتجسد في شعار «إكسبو 2020 دبي».