عريقة هي صنوف الفن الفلبيني، فجذورها ضاربة في عمق التاريخ، ولها روادها وصناعها ومحترفوها، ممن تمايزوا في اختلاف مدارسهم وتوجهاتهم الفنية. وبعض الفن الفلبيني ولا سيما القديم منه، كان متأثراً بفنون الهند والصين، وبعضه الآخر تأثر بالفن الإسباني، وبين ذلك وذاك، استطاع هذا الفن أن يرتدي زي الحداثة، وأن يتمكن من تقديم أعمال تسلب الألباب، بفضل أساليبها وحرفيتها وإتقانها.

حداثة الفن، ستكون حاضرة بين ثنايا الجناح الفلبيني المسمى «بنجكوتا»، والذي سيطل على الملأ متوسداً أعمالاً نحتية، تروي تاريخ الفلبين وحضارة هذا البلد الغارق في القدم، إذ سيقدم التجربة الفلبينية وقد غلفت بالفن والعلم والخيال القوي. زوار جناح «بنجكوتا» سيكونون عند افتتاحه، على موعد مع إبداعات النحاتين دادلي دياز ودان راراليو وأيضاً إبداعات فناني الوسائط المتعددة تويم ايماو وريل جراميلو، إذ يتولى الأربعة تقديم أعمال فنية أقل ما توصف بأنها «رائعة».

إبداع خاص

لكل واحد من هؤلاء الفنانين خطه الإبداعي الخاص، ففي الوقت الذي تعود فيه النحات دادلي دياز استخدام قواعد الفن التعبيري في أعماله، ليضيف من خلالها رونقاً خاصاً إلى التجربة الفلبينية، مستفيداً من عمق جذورها وتاريخها، يطل علينا دان راراليو، بعمل فني قادر على تنشيط الخيال لدى المتفرج، إذ يعرض شخصية غامضة تشبه إلى حد كبير الأسماك، التي تتشكل وفق التقنيات القديمة. في المقابل، هناك منحوتة «تيوم ايماو» التي تمثل انفجاراً لأشكال الطيور في أعلى مستوى لمنحدر خارجي ممتد وملفوف حول قلب الجناح، إذ تبدو الطيور تحلق فوق رؤوس زوار الجناح، لتعيد إلى ذاكرتهم حكايا الأساطير الفلبينية القديمة المتعلقة بالطيور، إذ يقدم الفنان ريل جراميلو، منحوتات تبدو على هيئة نصف طير ونصف بشر، تمثل صوراً رمزية للذكور والإناث في الفلبين. بينما يستفيد الفنان تويم ايماو في عمله من الأساليب القوية للتجمعات واسعة النطاق، ولذا تجده يرتكز على عوالم الصور التقليدية.

أعمال بصرية

الأعمال الفنية في الجناح الفلبيني لن تكون قاصرة على ما يقدمه هؤلاء الأربعة، وإنما تتسع لتشمل أعمالاً بصرية أخرى، يبدعها عديديون، منهم : من لي باجي وبيبي وكوكو آن، وتشارلي كو، وديكس فرنانديز، وباتريك كابرال.