للفن السابع، سحر خاص يحبه الجميع ويتأثرون به، يعشقون عذاباته ورومانسيته، وتطربهم حركاته، وهو فن يمكنك من «أن تعيش أكثر من حياة»، وفق تعبير المخرج الأمريكي الراحل روبرت ألتمان. وبين أروقته، يفتح معرض «إكسبو 2020 دبي» عيون صناع السينما على حيوات أخرى، يتيح لهم فرصاً لاستقاء الإلهام من عديد الثقافات، التي ستلتقي تحت سقفه بدءاً من أكتوبر المقبل.
وكما كانت دبي- ولا تزال- حضناً لمبدعي وصناع السينما بلا شك، فإن «إكسبو 2020 دبي» سيوفر لهم فرصاً عديدة، تمكنهم من صياغة سيناريوهات وأعمال عديدة، تولد من رحم المعرض الدولي، الذي يشكل بيئة خصبة للإبداع، وموئلاً لإبراز جماليات التراث والثقافة الإماراتية على اختلاف عناصرها، فيما يسهم المعرض الدولي في فتح الأفاق أمام صناع الأفلام، وأبناء الحركة السينمائية المحلية، ليقدموا من خلاله صورة ناصعة عن الإمارات، ومكوناتها الثقافية والفنية.
احتفالية ضخمة
في حديثه مع «البيان» أشار المخرج هاني الشيباني، إلى أن «معرض إكسبو 2020 دبي، سيكون احتفالية ضخمة على مختلف الصعد الثقافية والفنية والتقنية والاقتصادية وغيرها»، قائلاً: «في المعرض ستعمل كل دولة على إبراز أجمل ما لديها، والإمارات عبر استضافتها لهذا الحدث العالمي، ستعمل بلا شك على إبراز إنجازاتها الاقتصادية والعمرانية المختلفة، إلى جانب إنجازاتها الثقافية والفنية». وأضاف: بتقديري أن الجانب السينمائي مهم جداً لإبراز المعالم الثقافية لأي دولة، وبلا شك فإن «إكسبو 2020 دبي»، سيشكل موئلاً للعديد من المواهب السينمائية المحلية، وسيعمل على فتح الأفاق أمامهم، بحيث يستلهم البعض من هذا الحدث حكايات مختلفة لأعمالهم.
عروض مصاحبة
الشيباني أشار إلى أنه ربما تلجأ اللجنة المنظمة لمعرض «إكسبو 2020 دبي» خلال الفترة المقبلة، إلى الاستعانة بصناع السينما الإماراتية، على اختلاف مستوياتها ومدارسها، بدءاً من صناع الأفلام القصيرة، ومروراً بالسينما النخبوية وحتى التجارية، من أجل تقديم بعض العروض المصاحبة للحدث، بحيث يتم من خلالها إبراز ثراء الثقافة الإماراتية، وعناصرها الجميلة، والتي دأبت الأفلام الإماراتية- ولا تزال- على إبرازها. والشيباني وصف ذلك بـ «إضافة جميلة إلى السينما الإماراتية»، وأكد أن منحها الفرصة لأن تكون جزءاً من الحدث العالمي، سيسهم في فتح الآفاق أمامها بشكل كبير.
من وجهة نظره، أكد الشيباني أن اتخاذ السينما المحلية من المعرض منصة تطل من خلالها على العالم أجمع، سيمثل دعماً كبيراً للحركة السينمائية المحلية. وقال: «المعرض بلا شك سيكون فرصة جميلة لفتح قنوات جديدة مع سينمات العالم الأخرى، وفرصة للتعرف على تقنيات المستقبل المتعلقة بالسينما، إلى جانب توفيره فرصة الالتقاء مع صناع السينما من حول العالم، حيث سيضمن لنا ذلك التفاعل المباشر معهم والتعرف على تجاربهم المختلفة».
مشاهد مبهرة
المخرجة نايلة الخاجة، التي سبق لها أن عملت على إخراج كليب «عيشي بلادي» بتكليف من «إكسبو 2020 دبي»، وقدمت فيه مشاهد مبهرة جمعت أفراداً شكلوا فرقة أوركسترا تمثل 190 دولة، قدمت أداء موسيقياً غير مسبوق للنشيد الوطني الإماراتي في صحراء دبي، قالت لـ«البيان»: «بتقديري أن معرض «إكسبو 2020 دبي»، سيمثل نافذة نطل من خلالها على العالم، ويمكن للكثير من صناع السينما المحلية والعربية وحتى العالمية، الحصول على الإلهام، الذي يتوفر في أروقة المعرض الدولي». نايلة أكدت أن ضخامة الحدث، واختلاف الأفكار، التي يضمنها إلى جانب نظرته نحو المستقبل، ستشكل أرضية خصبة لصناع الأفلام.
وقالت: عبر «إكسبو 2020 دبي» سنتمكن من سرد حكاية الإمارات، وحرصها على تجسيد روح التآخي والتعاون بين الجميع، وإبراز جماليات البيئة الإماراتية وتراثنا وثقافتنا الأصيلة، ومدى قدرتها على التعايش مع جنسيات العالم على اختلافها في تناغم وانسجام تامين»، وبينت نايلة أن تجربتها السابقة مع «إكسبو 2020 دبي»، قد كشفت لها عن عمق المشاريع التي يمكن استلهامها من المعرض وأجنحته والثقافات التي سيجمعها تحت مظلته، مشيرة إلى أنها عاشت آنذاك تجربة ساحرة مليئة بالإلهام والجمال.


