وزير التربية والتعليم البحريني لـ « البيان »:

العرب قادرون على تطبيق «التعليم المعزز»

ماجد النعيمي | تصوير: زافيير ويلسون

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الإمارات سباقة في طرح وتبني المبادرات الإنسانية والتنموية، وتألقت في استضافة الفعاليات والأحداث الدولية، ومنها إكسبو 2020 دبي، كما أنها قدمت للعالم من خلال «قمة المعرفة» خارطة طريق مستقبلية يمكن لأصحاب القرار الاستناد إليها في تطوير خططتهم وتكون حافزاً لهم نحو استشراف مستقبلي يعود على البشرية بالنفع.

وأوضح أن قمة المعرفة وما جمعته من خبراء ومختصين في شتي المجالات، يظهر اهتمام الإمارات بالقضايا العالمية، وخصوصاً أنها تتيح الفرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات بين الدول.

وذكر أن الجائحة كشفت عن أهمية تسريع وتيرة تطوير التعليم، والتي بدأت بالفعل في كثير من الدول العربية، مشيراً إلى أن نظام التعليم المعزز يتربع على عرش الأنظمة التعليمية المتطورة، لافتاً إلى أن التعليم المعزز هو الذي يوظف كافة التقنيات والتكنولوجيا بمنظور متطور يحاكي المعطيات ويركز على كافة الجوانب التعليمية والصحية والنفسية والاجتماعية ويوفر المعارف العلمية ومهارات الحياتية بطرق متطورة.

وأوضح أن الدول العربية قادرة على تطبيق نظام التعليم المعزز على الرغم من تكلفته المرتفعة، في وقت عملت فيه الدول بالفعل على إدخال التعليم الإلكتروني، من دون النظر إلى القيمة المادية ونظرت فقط إلى أهميته في مواصلة التعليم في ظل الأزمات والكوارث.

الفاقد التعليمي

وأكد أهمية التركيز على المراحل المبكرة من التعليم لتعويض الفاقد التعليمي سواء من خلال تخصيص حصص للتعزيز التعليمي أو إطلاق مبادرات لتعزيز الجانب النفسي لدى الطلبة، من أجل حصولهم على دعم دراسي إضافي ونفسي في الوقت ذاته.

تجربة البحرين

وألقى النعيمي الضوء على تجربة مملكة البحرين، موضحاً أن الوزارة عملت على إيجاد الخطط البديلة التي تمكنها من الاستمرارية في تقديم الخدمة التعليمية، وكيفية الاستفادة من الخبرات التربوية في مجال التعليم الإلكتروني والبنية التحتية المتوفرة لديها، حيث ظهرت العديد من المبادرات للإبقاء على حالة من الاتصال والتواصل بين المعلمين وطلبتهم، والاستمرار بتقديم الخدمات التعليمية، وبات مفهوم التعليم عن بعد من المفاهيم والمواضيع الأكثر تداولاً في المجتمع.

وأفاد بأن مملكة البحرين تطبق التعليم الرسمي قبل أكثر من 100 عام، ولديها خبرات متراكمة في المجال التعليمي، واستطاعت أن تترجمها على أرض الواقع، حيث تم الاستفادة من البنية التحية للتعليم الإلكتروني من خلال مشروع الملك حمد لمدارس المستقبل والتمكين الرقمي، مما جعل التحول إلى استخدام أدوات التعليم عن بعد في المدارس الحكومية أمراً يسيراً، موضحاً أن 68 مليون طالب ومعلم زاروا البوابة التعليمية الرئيسية خلال عام دراسي واحد، وهذا ما يعكس قدرة البوابة على استيعاب أعداد كبيرة من المتعلمين.

وتابع النعيمي أن المعلمين قدموا كافة سبل الدعم للطلبة، كما أسسنا 14 قناة تعليمية على اليوتيوب، ومنها تخصيص قناة لأصحاب الهمم، وأخرى للتعليم الفني لكافة المراحل التعليمية، كما حرصنا على إعادة البث خلال الفترة المسائية، بالإضافة إلى تقديم دروس متلفزة وتزويد المعلمين بمواقع يمكن الاستفادة منها.

وذكر أن منظمة اليونسكو أشادت بجهود المملكة خلال اجتماعها الذي جاء تحت عنوان (بعد عام من الجائحة: إعطاء الأولوية للتعليم لتجنب كارثة بين الأجيال) وذلك بمشاركة 170 دولة، من خلال توفير التعليم للجميع بما فيهم أصحاب الهمم، وتزويد ذوي الدخل المحدود بالأجهزة، وتشغيل الخدمات الإلكترونية والتركيز على الحلول الرقمية متعددة الوسائل.

وذكر أن مبادرة إلغاء الواجبات المدرسية المنزلية حققت نجاحاً منذ إطلاقها، وأظهرت نتائج إيجابية بعدما تم استبدالها بمهام داخل المدرسة، ما منح الطلبة فرصة لممارسة الأنشطة الرياضية وتنفيذ العديد من الهوايات بصحبة أسرهم.

 

طباعة Email