مفوض عام مقدونيا الشمالية لـ «البيان»: فريق عمل مع الإمارات لتعزيز التعاون

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتبارى الدول المشاركة في «إكسبو 2020دبي» في اختيار ما هو مُبهر لكي تقدم نفسها للعالم بشكل جاذب، تجمع فيه بين حضاراتها وتاريخها وتنوعها الثقافي لتقرنه بشكل وثيق الصلة مع ما يتوفر لها من فرص اقتصادية واعدة تكون محل اهتمام الكثيرين الذين يتواجدون ضمن فعاليات الحدث العالمي، من جهتها تأتي جمهورية مقدونيا الشمالية الواقعة بجنوب شرق أوروبا لتُعرف بثقافاتها المتعددة وبالفرص الغنية التي يوفرها القطاع السياحي لديها كونه أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية.

حدث ضخم

ويقول بيكري أجديني المفوض العام لجناح مقدونيا الشمالية لـ «البيان» إن مشاركتهم في «إكسبو2020دبي» يمثل لهم أهمية كبيرة جداً نظراً لحجم هذا الحدث الضخم الذي يجمع بين جنباته دول العالم، حيث كانوا حريصين على التواجد بشكل قوي يعكس قدرة وإمكانات مقدونيا الضخمة في كافة المجالات، لافتاً إلى سعادته وفخره في الوقت ذاته لأنه أتيحت لهم الفرصة لكي يقدموا للعالم قيمهم الثقافية والتاريخية، فضلاً عن الفرص الاقتصادية التي توفرها بلاده.

وأضاف إنه على مدى الأشهر الماضية، استقبل جناح مقدونيا الشمالية أكثر من 250 ألف زائر، وأنهم يتطلعون بحلول نهاية معرض «إكسبو 2020 دبي» إلى الوصول إلى نحو 300 ألف زائر، مبيناً أن هذه الأرقام غير متضمنة لأولئك الذين يتابعون الجناح ويزورونه افتراضياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذا العدد الكبير من الزوار هو مميز جداً بالنسبة لهم، وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعني أنهم نجحوا في جعل بلادهم معروفة لشريحة عريضة من زوار إكسبو، الذين ربما لم يسمعوا بما يكفي ولديهم القليل جدًا من المعلومات حول مقدونيا، لا سيما القادمين من الشرق الأوسط وآسيا، فيما نتيجة لذلك أصبحت مقدونيا دولة معروفة بشكل أفضل، وهذا يجعلهم سعداء كونهم فتحوا نافذة وطريقاً للتعاون مع مختلف دول العالم.

وذكر أنه تم إنشاء شبكة كبيرة من التعاون مع العديد من الجهات المشاركة وفتح السبل نحو كيفية الاستفادة من الفرص الاستثمارية، فضلاً عن تبادل الخبرات وإبرام عقود العمل والشراكات وعرض الإمكانات السياحية الكبيرة لمقدونيا، مشيراً إلى أنهم وعلى مدار الأشهر الستة تمكنوا من استضافة العديد من المؤتمرات، بينما كان لرجال الأعمال والشركات المهتمة فرص وثيقة لتحديد تفاصيل حول الاستثمارات المحتملة، وأن هناك عشرات الشركات المقدونية أجرت اتصالات وأطلقت اتفاقيات لمزيد من التعاون المستقبلي مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين الأجانب.

وتابع أنه تم إطلاق مجموعة تعاون خاصة عبارة عن «فريق عمل» بين الإمارات ومقدونيا الشمالية وذلك لاستكشاف إمكانات التعاون المستقبلية بين البلدين، لافتاً إلى أنه وبعد انتهاء معرض «إكسبو 2020 دبي» وخلال مايو من هذا العام، من المتوقع أن تزور المجموعات الأولى المنظمة من السياح الإماراتيين مقدونيا الشمالية، وستكون هذه نقطة انطلاق لفتح الباب لمزيد من التعاون بين مقدونيا الشمالية والإمارات.

نتائج إيجابية

وأكد أن هذا الحدث العالمي يمثل لهم منصة لخلق الفرص، وأنه وبعد تشكيل شبكة تعاون ناجحة مع مختلف الشركاء في إكسبو، فإنهم على ثقة من أنهم سيلمسون نتائج إيجابية من مشاركتهم في أعقاب الحدث مباشرة، موضحاً أنه بصرف النظر عن تقديم عرض الجناح لتراث مقدونيا الثقافي والتاريخي وموارده المتنوعة، فإنهم يستهدفون بشكل رئيسي عرض إمكانات التنمية الاقتصادية المستمرة لمقدونيا، فيما تستعرض مكونات النجاح الفرص التي توفرها الدولة للاستثمار في الطاقة والزراعة والمناطق الاقتصادية الحرة وتطوير السياحة والعقارات والابتكار وتطوير الحدائق الوطنية.

وأفاد أنه وخلال «إكسبو 2020 دبي»، تم عرض شعار مقدونيا «منزل في كل منعطف» وأنها دولة ذات تاريخ قديم وتقاليد وثقافة غنية، بالإضافة إلى أنها مكان تتعايش فيه الثقافات والأعراق والديانات المختلفة وتتفاعل بحرية، وأنه فعلاً منزل للجميع، حيث يشعر كل زائر بأنه في موطنه، خاصة أنه عُرف عنهم كرم الضيافة منذ قرون، ولفت إلى أن الجناح يستعرض الجمال الطبيعي والشواطئ ومنتجعات التزلج والجبال والهواء النقي، فضلاً عن تقديم المصنوعات اليدوية، والحيوانات النادرة والأزياء الشعبية والمراكز السياحية، فيما اكتشفوا أن هناك بالفعل اهتماماً متزايداً بين الناس لزيارة مقدونيا الشمالية وهذا يعني أن رسالة الجناح وصلت للجميع.

وبين أن «إكسبو 2020 دبي» أثبت أنه بالفعل أكبر مكان في العالم وأنه نجح بامتياز في إيصال رسالته «تواصل العقول وصنع المستقبل» والاحتفاء بتاريخ الدول المشاركة بشكل لائق فيما ما زال يواصل إبهاره حتى الآن، مبيناً أن الجمع بين أكثر من 192 دولة هو حقاً انتصار رائع خاصة أنه يأتي في ظل معاناة العالم من تبعات جائحة كوفيد، وإنه إنجاز ضخم أن يزور الحدث حتى الآن أكثر من 17 مليون زائر فيما ما زالت الأرقام تتزايد بقوة مع قرب انتهاء الحدث العالمي، مبيناً أن الإمارات تمكنت من توحيد العالم في لحظة صعبة واستطاعت أن توصل رسالة مفادها «الوحدة والسلام» وهي رسالة نحن في أمس الحاجة إليها في هذه اللحظة الصعبة.

طباعة Email