الإمارات وتشيلي.. شراكة اقتصادية شاملة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تسعى تشيلي إلى زيادة حضورها وشبكاتها مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، خاصة مع الإمارات، وفي هذا السياق، أعلنت كل من الإمارات وتشيلي بدء مفاوضات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، لتقوية التجارة الثنائية الحالية والعلاقات الاستثمارية.

وقال رودريغو يانيز نائب وزير التجارة في تشيلي خلال تصريح خاص لـ«البيان»: إن الطرفين أعلنا في أكتوبر العام الماضي عن نيتهما المشتركة لبدء مفاوضات هذه الاتفاقية في الجناح التشيلي، وما فعلناه الآن هو التمهيد لإطلاق الاتفاقية بشكل رسمي، وتم بدء الجولة الأولى من المفاوضات بشكل فوري.

اكتشاف الفرص

وأضاف يانيز قائلاً: يبلغ حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وتشيلي ما يقارب مليار درهم، وتتيح لنا اتفاقية الشراكة اكتشاف الفرص غير المستغلة التي ستؤدي إلى زيادة هذه القيمة بنسبة كبيرة، ونعتزم زيادة هذه القيمة من خلال تعزيز وجودنا في قطاع الأمن الغذائي والحلال، ونتوقع أن تتيح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة هذه مضاعفة حجم التجارة الثنائية مع الإمارات إلى أكثر من 500 مليون دولار، خلال السنوات الخمس المقبلة.

منفعة متبادلة

وتابع: إن الاتفاقية شاملة، وتعود بالمنفعة على الطرفين، وتغطي التجارة في السلع والخدمات، الاستثمار، التعاون الاقتصادي. تعتبر الاتفاقية أولوية، ولدى الطرفان نية جدية لعقد الاتفاقية بأسرع وقت ممكن، ويسعى البلدان للتركيز على مواصلة تيسير التجارة في السلع، وكذلك الخدمات والتجارة الرقمية وزيادة التدفقات الاستثمارية، وخفض التعرفة، وتحسين الإجراءات الجمركية. تشمل الاتفاقية تطبيق تدابير الصحة والصحة والنباتية، وقواعد بلد المنشأ، والاقتصاد الرقمي، والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وحماية الملكية الفكرية، وغيرها من القضايا ذات الصلة.

وقال نائب وزير التجارة في تشيلي انه تم اطلاق على هذه الاتفاقية اسم «اتفاقية من الجيل الجديد» لأنها تغطي التجارة في مجال السلع والخدمات، وكذلك الاستثمارات والتعاون الاقتصادي . كما ناقشنا الحاجة لدمج قطاعات مثل الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية وتحول الطاقة، ومن المتوقع أن تصبح تشيلي لاعباً رئيسياً في الطاقة الخضراء، كما تستثمر الإمارات أيضاً بكثافة لتصبح لاعباً عالمياً في هذا القطاع.

إعفاءات ضريبية

وأوضح أنه تم إجراء مفاوضات ووقعنا اتفاقية منع ازدواج ضريبي، وقد تم بالفعل تمرير هذا الاتفاق هنا في الإمارات، فيما يتم حالياً العمل بسرعة على تنفيذ الاتفاق في الكونجرس التشيلي. وخلال الأشهر المقبلة سيتم تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل، ليشكل ركيزة هامة، من حيث تمكين منظومة بيئية مواتية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية من الإمارات.

استثمارات

وأشار إلى أن تشيلي ليس لديها حالياً استثمارات ضخمة في الإمارات ولكن لديها تجارة هامة وشركات تشيلية كبرى في قطاع الأغذية متواجدة في الدولة في قطاعات معينة مثل الفواكه واللحوم الطازجة والفواكه المجففة، ونحن على ثقة بقدرتنا على توسيع نطاق ليس فقط تجارتنا مع الدولة، ولكن أيضاً الاستفادة من موقع الإمارات كمنصة لبلدان مجلس التعاون الخليجي، وخارج منطقة الخليج أيضاً كالشرق الأوسط والهند وأفريقيا ودول أخرى قريبة من الإمارات.

وقال رودريغو يانيز: نؤمن بأن الإمارات يمكنها أن تكون بوابة هامة جداً لتشيلي، كما نأمل بأن تصبح تشيلي بوابة للإمارات إلى بلدان أمريكا اللاتينية. تعد الإمارات أول دولة توقع معها تشيلي هذه الاتفاقية على مستوى الشرق الأوسط، فيما تعتبر تشيلي أيضاً أول دولة في أمريكا اللاتينية توقع معها الإمارات مثل هذه الاتفاقية. ونسعى منذ فترة طويلة لتقوية علاقتنا مع الإمارات، حيث تعتبر الإمارات أبرز شريك تجاري لدينا في المنطقة، حيث تقع سفارتنا للمنطقة في أبوظبي، ولذلك فالإمارات تحتل أولوية على صعيد سياستنا الخارجية.

وأضاف: وفر إكسبو دبي زخماً ومنصة لتعزيز علاقتنا الاقتصادية والثقافية مع الإمارات، حيث زارت أكثر من 100 شركة تشيلية ضمن وفود وبعثات تجارية إكسبو 2020 دبي، بالإضافة إلى 13 شركة تشيلية صغيرة ومتوسطة الحجم تمثل مختلف المناطق في تشيلي عقدت لقاءات أعمال في ُكسبو يتوقع أن تولد أكثر من 30 مليون دولار لهذه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتابع: نحن فخورون بكوننا أول دولة في أمريكا اللاتينية توقع معها الإمارات هذه الاتفاقية، والتي من شأنها أن تعزز التنويع التجاري لدى تشيلي، حيث تنعكس هذه الاتفاقية إيجاباً على قطاعات تشيلية عديدة أهمها: تحول الطاقة لا سيما (الهيدروجين الأخضر – الطاقة المتجددة والشمسية) والتي تعتبر قطاعات مهمة للإمارات لتعزيز مكانتها العالمية في هذه القطاع، والأمن الغذائي الذي يحظى بأهمية استراتيجية للإمارات، وقطاع البنية التحتية، حيث تتواجد بعض الشركات والصناديق الاستثمارية من الإمارات في تشيلي مثل «أديا» و«دي بي وورلد».

صادرات

وحول أهم الصادرات التشيلية إلى الإمارات أشار إلى أن 48 % من إجمالي المنتجات التشيلية إلى الإمارات هي منتجات غذائية. أهم الصادرات التشيلية إلى الإمارات هي منتجات الألبان، النحاس، الخشب المنشور، المكسرات، نترات الصوديوم، سليولوز، السلمون والسلمون المرقط، والتفاح والكيوي والعنب والكرز، اللحوم والدواجن، والبورك، والفواكه المجففة.

طباعة Email