مديرة جناح مدغشقر لـ«البيان »: الحدث يفتح مزيداً من الفرص ويعزز التعاون

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ربما اكتسبت مدغشقر بعض شهرتها من فيلم الرسوم المتحركة الذي يحمل الاسم نفسه، لكن ما سيكتشفه زوار جناح مدغشقر في إكسبو 2020 دبي، أن هذه الجزيرة تمتلك في الواقع كماً هائلاً من عجائب الطبيعة الفريدة التي لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر على كوكب الأرض.

وقالت روستي راتسيمباريسون مديرة جناح مدغشقر في تصريحات لـ«البيان»، إن مشاركة مدغشقر في إكسبو 2020 دبي تلقى اليوم صدى واسعاً لدى رجال الأعمال في الجزيرة التي تقع قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لقارة أفريقيا، والتي تعتبر رابع أكبر جزيرة في العالم بعد غرينلاند وغينيا الجديدة وبورينو، مشيرة إلى أن المعرض سيفتح المزيد من فرص التبادل التجاري بين الإمارات ومدغشقر، ويعزز التعاون في مجال الاستدامة والاستثمارات الخضراء. ولفتت روستي إلى أن جناح مدغشقر الذي يستقبل يومياً معدل 3000 زائر منذ بدء المعرض العالمي يحمل رسالة مهمة مفادها أن قيمة جمال الطبيعة تقاس بمدى دعم واحترام الإنسان لها.

وتوضح روستي: «يعود الفضل في التنوع البيولوجي الغني لمدغشقر إلى انفصالها الجغرافي عن شبه القارة الهندية منذ حوالي 88 مليون سنة، وهو ما ساعد على تطور النباتات والحيوانات المحلية في عزلة نسبية لتصبح الجزيرة اليوم بقعة بالغة الأهمية للتنوع البيولوجي في العالم. حيث لا يمكن العثور على أكثر من 90% من حياتها البيولوجية – المتمثلة في أنواع الحيوانات والنباتات - في أي مكان آخر على كوكب الأرض».

وتضيف: «مشاركتنا في إكسبو فرصة كذلك لنوضح للعالم المخاطر البيئية التي تتعرض لها الحياة البرية باستمرار بسبب نمو عدد السكان السريع والتهديدات البيئية الأخرى. فالزراعة هي المصدر الأول لاقتصاد مدغشقر التي يبلغ عدد سكانها نحو 28 مليون نسمة، لذا فالاستدامة هي موضوع بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبلنا». وتملك مدغشقر الكثير من الثروات الدفينة تحت الأرض كذلك، فالجزيرة غنية بالمعادن بداية من الذهب والبلاتين والكروميت، وحتى المعادن شبه النفيسة مثل الزمرد والياقوت الأزرق، التي تعتبر مدغشقر من أكبر منتجيه.

شجرة الباوباب

وسيتعرف زائر مدغشقر في إكسبو على «شجرة الباوباب» الفريدة التي يزيد عمر معظمها على 800 عام، وتختزل تاريخ الجزيرة وتحمل لسكانها معاني روحية. وتبدو الباوباب التي يصل قطرها إلى 9 أمتار وكأنها زرعت بالمقلوب لأن فروعها التي تمتد إلى 30 متراً تشبه الجذور. وتعتبر هذه الشجرة ما تبقى من الغابات الكثيفة التي ازدهرت هناك في الماضي السحيق.

طباعة Email