ماورو موراندي.. الرجل الوحيد الذي لن يمسه كورونا

لن يتمكن فيروس "كورونا" المستجد أن يهدده بأي خطر أو يؤذيه في هذا المكان، لأنه المقيم الوحيد في جزيرة بوسط البحر الأبيض المتوسط، لا تبعد أكثر من 45 دقيقة بالطائرة عن تونس، وهي Budelli القريبة مئات الأمتار فقط من ساحل جزيرة سردينيا الإيطالية.

في "بوديلي" الصغيرة، يعيش "ماورو موراندي" منذ 30 عاما، وقد شبه بطرزان. يبلغ مارو 81 عاما، والشيء الوحيد الذي يهدده الآن هي سلطات سردينيا، الراغبة بتحويل الجزيرة إلى مرصد بيئي، ويعني ذلك أنه لن يكون مسموحاً للمدرس السابق العيش فيها بعد الآن، وفق "العربية.نت".

زار ماورو الجزيرة في 1989 صدفة، ووقع بحبها من أول نظرة، فقرر البقاء فيها بعدما سحرته مياهها الكريستالية ومناظرها الطبيعية وصفاء جوها.

وبعد قرار سلطات سردينيا، توجه صحفي من قناة  TravelCNN  التلفزيونية الإيطالية لمقابلة ماوروا، فأخبره الأخير أنه مستعد لكل الاحتمالات من أجل البقاء في الجزيرة، برغم أنه أصبح كبيراً في السن، وذكر بأنه لن يرحل ويغادرها "ولو جرّوني جراً.. لن أعود إلى حيث كنت أقيم في الشمال، لا أعرف مكاناً آخر أذهب إليه. هنا حياتي، وسأقاتل من أجل منزلي مهما كلف الأمر" في رد منه على ما علمه مؤخرا، وهو أن السلطات ستبعث إليه بإشعار، يطلب منه إخلاء كوخه نهاية الصيف.

وأضاف ماورو:  "أنا أخشى أن تكون مغادرتي لبوديلي نهاية لها أيضاً، إذا كان يجب طردي أثناء أعمال التجديد، فيمكنني العودة لحراسة الطبيعة، خصوصاً الشاطئ المهدد".

كاد أحدهم أن يشتريها بـ 3 ملايين دولار

السلطات، من جانبها ذكرت أنها تلتزم بالقانون "وأولويتنا هي التدخل ضد كل الإنشاءات غير القانونية، من بينها كوخ ماورو الذي كان محطة إذاعية سابقة في زمن الحرب العالمية الثانية، وأعربت عن نيتها المضي قدماً في مشروع جديد من المرجح أن يكون مركزاً علمياً لنشر الوعي البيئي" بحسب تعبير فابريزيو فونيسو، رئيس منطقة "لا مادالينا بارك" التابع للجزيرة.

وقال فونيسو أيضاً، "إن لا أحد يرغب بمطاردة ماورو أو يتعمد الضرر به، ولكن ما هو العنوان الذي سيبقى فيه حتى لا تعد الجزيرة خاصة؟ إذا كانت هناك حاجة في المستقبل إلى وجود مشرف، يمكننا إعادة النظر في موقفه، لكن عليه المغادرة حين تبدأ الأعمال"، مضيفاً أن الكثيرين سيرغبون بأن يصبحوا ملاكا للجزيرة.  

وكان رجل أعمال نيوزيلندي قد عرض شراء الجزيرة عام 2013 بمبلغ مليونين و940 ألف يورو، تعادل 3 ملايين دولار تقريباً، لكن السلطات في سردينيا تدخلت ومنعت إتمام الصفقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات