غير مكلفة وفعالة

«كرات الظل» تقنية ذكية تعتمدها أميركا لمنع تبخر مياه الشرب

في شهر أغسطس الماضي، ألقت وزارة المياه والطاقة في لوس انجليس 96 مليون كرية بلاستيكية سوداء في خزان مجمع فان نورمان للمياه الصالحة للشرب بمدينة سيلمار، والتي غطت وجهة الخزان بطبقة سميكة لحماية مياهه من التبخر.

ولتثبيت الكريات في مكانها تم تعبئتها بالمياه ليثقل وزنها وهي تغطي كل شبر من مساحة الخزان البالغة 175 فدانا، وتحمي المياه من التلوث بالغبار ومياه الأمطار والطيور والحياة البرية والتفاعلات الكيميائية الناجمة عن أشعة الشمس. ومن المتوقع أيضا أن تعمل على منع نحو 300 مليون جالون من المياه من التبخر سنويا، وهو ما يكفي لتوفير مياه الشرب لـ8100 شخص لمدة عام كامل.

«كرات الظل» كما يطلق عليها هي فعالة وقليلة التكلفة، إذ يبلغ  سعر الكرة الواحدة 36 سنتا فقط، فيما لم تتجاوز قيمة المشروع بأكمله مبلغ 35 مليون دولار أميركي، علما بأن تغطية الخزان باستخدام الوسائل التقليدية كان قد يكلف الوزارة 300 مليون دولار أميركي.

مدة صلاحية هذه الكريات البلاستيكية تمتد لحوالي 10 سنوات، ستعمل الوزارة بعدها على إعادة تدويرها واستخدامها مجددا.

بدأ استخدام تقنية «كرات الظل» في عام 2008 في لوس أنجليس لتغطية خزان إيفانو بـ400 ألف كرة سوداء، بعدما اكتشفت وزارة المياه  مستويات عالية من البرومات، وهي مادة مسرطنة تتشكل عندما تتفاعل مادة البروميد والكلور مع أشعة الشمس في مياه الخزان. والبروميد موجود بشكل طبيعي في المياه الجوفية، فيما يستخدم الكلور لقتل البكتيريا، ولكن ضوء الشمس هو العنصر الذي يهدد هذا المزيج.

عندما أدركت إدارة حماية المياه خطورة المشكلة، بدأت ببناء خزان جوفي جديد في جريفيث بارك، ولكن بينما كان يجري بناء منشأة جديدة كان عليهم إيجاد حل سريع لمنع وصول أشعة الشمس إلى المياه.

كانت الحلول الأولية التي درستها الوزارة هي استخدام خيارات مثل الأقمشة والأغطية المعدنية لكنها كانت مكلفة للغاية كما أنها تستغرق وقتا طويلا جدا لتثبيتها. فاقترح أحد  علماء الأحياء العاملين في الوزارة  تقنية "كرات الطيور" التي تستخدم عادة في المطارات لمنع الطيور من التجمع في المناطق الرطبة على جانب المدرجات.

وتستخدم وزارة لوس انجليس حاليا تقنية «كرات الظل» في تغطية أربع خزانات للمياه الصالحة للشرب.


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات