يعيش منه نحو 10 آلاف في الغابات الإستوائية والبراري

الليمور الأسود.. حيوان عجيب الشكل مهدد بالإنقراض

ربما تظن أن هذا الحيوان هو من أغرب الحيوانات التي شاهدتها على الإطلاق فهو غير مألوف المظهر ولا يتواجد إلا في الغابات والأماكن البرية. يسمى هذا الحيوان الذي يتشح بالسواد بـ "الليمور الأسود"وقد يصفه البعض بأنه كائن مخيف إذ يمتلك أذنين كبيرتين وعينين جاحظتين وأصابع تشبه أصابع الإنسان.

يعد حيوان الليمور الأسود واحداً من من 28 نوعاً من الليمور، والذي ينتمي لفصيلة القردة. وما يجعل هذا الحيوان فريداً من نوعه هو اختلاف لون الذكر والأنثى منه. وتأتي تسمية هذا الحيوان نسبة إلى لون ذكر الليمور الأسود بينما تتخذ أنثى الليمور من البني الداكن المائل إلى الصدأ لوناً لها مع وجود بعض البقع البيضاءعليها.

ونتيجة للاختلاف الكبير في مظهر أنثى وذكر الليمور، اعتقد البعض لسنوات طويلة أنهما ينتميان لفصيلة مختلفة. 

صفاته

الليمور الأسود هو حيوان متوسط الحجم، يبلغ طوله الإجمالي (من الرأس إلى طرف الذيل ) حوالي 38 بوصة ( 96 سم ) ، ويزن حوالي 5 رطل ( أي 2 كلغ)ويتمتع هذا الحيوان بفرو فريد من نوعه وناعم الملمس. أما أذنيه، فإنهما خاليتين من الشعرولونهما أسود في ذكر الليمور وأبيض في أنثى الليمور. ويقدر عدد حيوانات الليمور بـ 10,000ليمور أسود يعيشون في البرية ويتواجدون في الجزء الشمالي الغربي من مدغشقر وبعض الجزر النائية.

وتعتبر الغابات الإستوائية المطيرة موئلاً لحيوان الليمور، لكن تم العثور على هذا الكائن في الغابات التي تم إعادة تشكيلها والمزارع وأراضي الأشجار الزراعية كمزارع القهوة والكاجو. ويصنف الليمور الأسود بأنه كائن اجتماعيكباقي حيوانات الليمور ويعيش في مجموعةمكونةمن 7 إلى 10 أفراد. كما أنه من الحيوانات الآكلة للحوم ويتغذى على الفواكه الناضجة والأوراق والأزهاروالحشرات والفقاريات الصغيرة. ونتيجة لتناول الليمور للفواكه، فإنه يقوم بدورهام في نثر البذور عن طريق فضلاته.

خطر الإنقراض

تهدد عدة عوامل حيوان الليمور وتجعله عرضة للإنقراض ومن أهمها زوال الغابات الناجم عن الحرائق الزراعية والأنشطة البشرية كقطع الأشجار وإنتاج الفحم والوقود لأغراض إنشاء مراعي الماشية أو مزارع الأشجار أو الأراضي الزراعية. ويتم اصطياد حيوان الليمور للحصول على الغذاء ولتجارة الحيوانات الأليفة أو لوضعها فيحدائق الحيوانات وفي بعض الأحيان، يتم قتل الليمور الأسود لمداهمته للمحاصيل الزراعية.

 

ويعيش إحدى عشر نوعا من أنواع الليمور في حديقة رانومافانا، ووجدت بعض أنواع الليمور في أماكن أخرى في الآونة الأخيرة. وتعتبر هذه الغابات آمنةمن الدمار بسبب موقعها على سفوح الجبال حيث قلما ما تتعرضلقطع الأشجار والحرائق الزراعية.

تواصل

وبحسب موقع بي بي سي بالعربية، كشفت دراسة إيطالية حديثة أن حيوانات الليمور تطلق همهمات أنفية تساعدها في التعرف على فصائلها الأخرى وهي ذات الطريقة نفسها المستعملة لدى القرود للتواصل فيما بينها في الغابات الكثيفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات