تحول " مجمع الواحة للتسوق " في لبنان من مشروع تجاري إلى سكني، يجتذب العائلات السورية النازحة بسبب الأحداث في سوريا، هذا المركز المهجور والذي لم يكتمل بناءه بعد كان محل تفاؤل لمطوري البناء ولكن أعمال البناء توقفت لفترة وأصبح المجمع مهجورا.

يقع " مجمع الواحة" في طرابلس شمال لبنان وأصبح اليوم موطناً لأكثر من ألف لاجئ سوري، يدفعون الإيجار لأصحاب المبنى، وحاولوا جعله مكانا سكنيا رغم افتقاره لأدنى أساسيات المباني السكنية مثل المطابخ، وعمل السكان على تركيب أطباق الأقمار الصناعية القديمة لتتبع مستجدات أزمة بلادهم عبر التلفزيون، وهناك متجر محلي صغير ولكن من لديه المال لإنفاقه هناك؟

في إحدى المحلات المجهزة لبيع الالكترونيات تعيش عائلة من 11 شخصا على فراش بسيط، ويبذل رجال الأسرة قصارى جهدهم للبحث عن عمل حتى يتمكنوا من دفع الإيجار.

بعدما بدأت العائلات تصل إلى هذا المبنى المهجور، وصل أصحاب المجمع للمطالبة بأقساط الإيجار رغم عدم توفره على مرافق سكنية حقيقية. وبلغ سعر الغرفة في الطابق الأرضي 100 دولار شهريا في حين يصل إيجار الغرف في الطوابق العلوية إلى 250 دولارا.

ونقلت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية عن احد المقيمين، صالح حبيب، الذي يعيش مع 12 من أقاربه في غرفة واحدة، قوله أنه ينام على فراش رقيق على الأرض ولا يمكنه الحصول على الراحة بسبب صدى أصوات الأطفال المنبعثة بسبب تصميم المبنى الواسع، وأسوء ما يعانيه في المجمع هو الملل، ولكنه لا يجد خياراً آخر إذ تبلغ تكاليف الشقق العادية في المنطقة على الأقل 500 دولار في الشهر ".

يضم مركز التسوق المهجور، مطعما على السطح وصالة رياضية مجهزة بالكامل ولكن لا أحد من السكان يستخدمها لأن أصحاب المتجر أغلقوها.

يقضي الرجال روتين يومهم في البحث عن عمل، فيما تبقى النساء في المجمع لرعاية الأطفال والطبخ والتنظيف حاملات هم مستقبل أطفالهن.

أما في الخارج، فهناك توتر دائم فبينما يتلقى اللاجئون السوريون مساعدات من بعض اللبنانيين الساكنين بالجوار هناك استياء عال من قبل الآخرين الذين يقولون أن بلادهم لا يمكنها استيعاب ما قد يصل إلى مليون سوري، أي ما يقرب ربع سكان لبنان بأكمله.

فرناز الخطاب، 15 عاما، تعيش في المجمع مع والدتها وتذهب إلى المدرسة في طرابلس، تقول بأن الحياة في "مركز الواحة" 'ليست جميلة'، مضيفة أن 'تقريبا كل الناس هنا يكرهون وجود الشعب السوري."

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، شنت القوات الحكومية غارة جوية ثقيلة على مدينة حلب الشمالية أسفرت عن مقتل نحو 2000 شخص، من بينهم أكثر من 500 طفل، منذ يناير.

