المحافظة على تراث وتقاليد وموروثات هذا البلد، وتعريف السياح بتاريخ المنطقة، لم يقتصر فقط على مواطنيها، بل امتد إلى المقيمين على أرضها الذين يكنون كل المحبة والعرفان لهذا البلد، ومنهم عمرو أبو كحيل، الأردني من أصل فلسطيني، والمقيم في مدينة العين، والذي تطوع بنفسه للترويج السياحي للمنطقة، من خلال حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، والذي كان خيط البداية، حيث التقته "البيان".
عمرو أبو كحيل يغرّد لمعالم العين السياحية والترويج لها بكثير من الامتنان لهذه المدينة التي ترعرع فيها.
يصف عمرو، العين بجنة الله على الأرض، والملاذ الذي يجب أن يلجأ إليه كل من يبحث عن الراحة والهدوء والاستجمام.
عمرو وضع على عاتقه منذ 7 سنوات مضت، مهمة إنسانية تنبع من محبة كبيرة يُكنها للإمارات عامة، والعين خاصة، فقد تطوع للترويج والإرشاد السياحي لـ "مدينة الجنائن" بلا أي مردود مالي، لكن امتناناً للأرض التي أكرمته ببذخ وعطاء ليس له حدود، ومن هذا المنطلق، يحاول رد الجميل لها بطريقته الخاصة، عن طريق تعريف السياح الأجانب بما تملكه من تاريخ، وأخيراً، حصل عمرو على رخصة سياحة معتمدة من هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة.

ربوع العين
يصطحب عمرو أصدقاءه الأجانب ومعارفهم، وكل من يريد أن يتجول في ربوع العين في رحلة سياحية، يجوب فيها أنحاء المدينة، ويقصد فيها الأماكن التي لا يعرف عنها أبناء البلد أنفسهم.
والذين بدورهم يطرحون عدة أسئلة عن المدينة وسكانها وتاريخها، فيقول عن ذلك: "هناك بعض المعلومات التي من الأفضل ألا يتم عرضها على السياح، كي لا تترسخ لديهم الأفكار المغلوطة التي يحملونها في أذهانهم عن المنطقة، فمثلاً الكثيرون يسألونني عن تاريخ قلعة الجاهلي، التي تعرف بأنها كانت مركز اجتماعات شيوخ القبائل والقليل من أهل المنطقة نفسها، يعلم بأنها أيضاً كانت سجناً فيما مضى، وهذه المعلومة أتحفظ عليها عند حديثي مع السياح".
وبالإضافة إلى كونه مرشداً سياحياً، يملك أبو كحيل عدسة مميزة، يلتقط من خلالها صوراً لأبرز المعالم السياحية للمنطقة وحيواناتها.
وأقام 20 معرضاً، أبرزها المعرض الذي أقيم بمناسبة اليوم الوطني الـ 40 لدولة الإمارات، حيث عرض 40 صورة بمقياس 40x40 سم، وبسعر 40 درهماً، وأحد مستشفيات المدينة قام بعرض لوحاته في ممراته، دعماً للتراث والثقافة، وامتناناً لجهوده الكبيرة في إبراز الجانب السياحي في العين.
ويؤكد أبو كحيل أن أهالي المدينة أناس مثقفون ومتحضرون، ليس كما يشاع عنهم أنهم منغلقون على أنفسهم، بل يحبون الحياة ويكرمون الضيف، مشيراً إلى أن الجيل الجديد في المدينة يجهل الكثير من الأمور عن تاريخ أجداده وموروثه الثقافي، فقد يصل الأمر إلى عدم معرفته ما هو الفرق بين "السح واليح"، أو حتى لا يعلمون ما هما أصلاً ، فالسح باللهجة العامية الإماراتية يعني التمر، واليح يعني البطيخ الأحمر.

عزة ورفعة
يقول عمرو أبو كحيل إن الكثير من شباب اليوم تخلى عن عادة "السلام بالخشوم"، وبدأوا بدق الكتوف تقليداً للغرب، ولا يعرفون حقيقة هذا النوع من التحية والاستقبال، التي تعود إلى أن البدو القدماء كانوا إذ ما أقبل عليهم الضيف من بعيد وهم ممسكون بزمام الناقة، يقومون باستقبالهم بموضع العزة والرفعة، وهو الأنف، خوفاً من أن يصافح باليد، فتفلت الناقة من بين يديه.
عمرو أثناء رحلاته السياحية



صوراً التقطتها عدسته المميزة:



