طالبت عائلات الأطفال المختطفين خلال عهد الدكتاتور فرانكو الذي حكم الدولة بين عامي 1939 و 1975، القضاء الاسباني بإعادة فتح التحقيقات حول سرقة أكثر من 1400 طفل.

وتظاهر يناير الماضي عدد كبير من عائلات الأطفال وجماعات ناشطة في مجالات حقوق الانسان أمام محكمة اسبانية في مدريد للمطالبة بالكشف عن هذا الاختفاء الغامض للأطفال.

وطفت القصة على السطح بعدما كشف فيلم وثائقي جديد بثته قناة "بي بي سي"،  بعنوان "أطفال اسبانيا المسروقين" أن المتورطين في عمليات السرقة خلال عهد فرانكو هم أطباء وممرضات وراهبات وحتى كهنة، طبقوا جريمة الاتجار بالأطفال منذ أيام حكم الجنرال فرانكو التي امتدت نحو 50 عاما، حيث سرقوا أكثر من 300 ألف طفل من المستشفيات وباعوها لأزاوج عجزوا عن الإنجاب، أو لعائلات ميسورة ماديا.

ونقل موقع "لا بريس" الكندي" عن سوليداد دلغادو لوكي، وهو متحدث باسم المتظاهرين قوله أن لا شيء يكفي لتعويض الآباء الذين لم يروا أولادهم، والكبار الذين حرموا من العيش مع إخوانهم ولا أولئك الذين بنوا حياتهم على هوية كاذبة ومزيفة، ولكن ما نطالبه الآن هو معرفة الحقيقة وكشف خبايا الفضيحة.

وتابع لوكي أن منظمات حقوق الإنسان ابلغت عن أكثر من 1400 حالة مشتبه فيها خلال العام الماضي، وعملت المحكمة على فتح الملف ولكنها اغلقته دون إجراء التحقيقات اللازمة.

وأعلنت مجموعة من الأمهات أنه تم أُبلاغهنّ بوفاة أولادهن خلال أو بعد الولادة، كما كان يتم منعهنّ من رؤية "جثة الولد" أو حتى حضور مراسم الدفن.

ويشير الفيلم الوثائقي ان عملية التزوير وصلت الى حد تسجيل الطفل باسم الوالدين الجديدين، وكان يتم إبلاغهم بأن الأم الحقيقة تنازلت عن الطفل.

 وقد علق خبراء على هذا الامر بالقول أن نحو 15% من عمليات التبني بين عمي 1960 و1989 تمت بالسرقة.
 
يذكر ان عملية الاتجار بالأطفال بدأت في عهد الجنرال فرانكو، حيث كان يتم سرقة أطفال معارضي نظامه. واستمر الأمر على حاله حتى العام 1987، حين قررت الحكومة أن تنظم عمليات التبني بعدما كانت الكنيسة هي التي تتولى هذه المسائل.

وتحت حكم فرانكو، نص مرسوم عام 1940 على وضع الأطفال تحت كفالة الحكومة ورفع الحضانة على أهاليهم إذا تبين أنهم لن يحسنوا تربيته اخلاقياً.