حفل عام 2011 بالكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية التي غيرت الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية والعربية بما حملته من أحداث كبيرة تمثلت في الربيع العربي, والتغيرات الاقتصادية التي أودت بكثير من الحكومات الأوروبية بالإضافة إلى كارثة اليابان. وفي ضوء ذلك أجرى البيان الإلكتروني استطلاعاً حول هل تستمر حالة الغليان التي  يشهدها  العالم سياسيا واقتصاديا خلال العام 2012؟

أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 79% وعددهم (1999) قالوا أن حالة الغليان التي يشهدها العالم ستستمر خلال العام  2012 ويعد عام2011 بداية لهذا التغيير، وقال مانسبته 10% وعددهم (249) أن حالة عدم الاستقرار لن تستمر بسبب أن هذا الغليان يؤدى إلى عدم استقرار الأوضاع وبخاصة وما يشهده العالم من وضع اقتصادي مخيف ويرى 11%  وعددهم (277) أن حالة التغيير ستستمر ولكن إلى حدما.

إذن السؤال الذي يطرح نفسه حالياً هو إلى متى سوف يستمر هذا الغليان السياسي والاقتصادي وهل هذه التحولات ستتمكن من تحقيق التنمية ومستقبل مشرق للأمة وبخاصة العربية، إذا استمر، فمن السابق لأوانه الحديث عن مستقبل ربما يكون غامضاَ ودائماً نعرف أنه عندما يسقط قيصر، فسرعان ما يأتي قيصر جديد، لكن شباب الأمة العربية هم وحدهم قادرون على تحديد شكل المستقبل، الذي شهد ولادة ديمقراطية وحرية، ستقود المرحلة القادمة.

وفي تصريح خاص للبيان الالكتروني يرى الدكتور عبدالخالق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات ان سنة 2011 هي السنة الاولى للتغيرات او كما يطلق عليها الربيع العربي ولم تنته بنهاية السنة بل ستحدث مفاجآت اخرى ، وليس بالضروري سقوط انظمة .

ويقول ان  الجانب الاقتصادي العالمي الان في حالة أزمة بداية من العالم الأوروبي مروراً بأميركا وانعدام  الاستقرار الاقتصادي المرتبط بالأوضاع في منطقة اليورو، ويبدو أن أزمة الديون لم تنته، والصورة الاقتصادية ضبابية وغير مستقرة وقابلة لكل الاحتمالات.

إن الغليان السياسي الذي تشهده المنطقة ولا نعلم إلى متى سيستمر، كان  نتيجة كثير من الأسباب منها  شبح البطالة إلى أزمات السكن والنقل والرغيف وانتشار الفساد الذي  يهيمن على الواقع الاقتصادي، اندلعت الشرارة حتى تمكنت من اجتثاث الفساد واقتلاعه  واليوم  تستمر حالة الفجر الجديد فجر الحرية والعدل والمساواة، في واقع يشوبه اقتصاد متدهور وأزمة لانعرف لها نهاية أودت بكثير من الحكومات الأوروبية .