تعرف على النيوزيلندية التي حققت حلم الطفولة وبنت قصرا في 10 سنوات

عاشت السيدة دوت سميث طفولة بسيطة جداً ولكنها كانت دوما تحلم بالعيش أميرة في قصر كبير، هذا الحلم لم ينطفئ أبدا رغم مرور السنين حتى أصبح اليوم حقيقة.

فبعد عشر سنوات من التخطيط والبناء، اكتمل مؤخرا القصر "ريفرستون" الواقع على بعد 15 كم شمال أومارو في نيوزيلندا المميز بهيكله الحجري الفريد من نوعه كانفراد قصة مالكته.

ووفقاً لموقع "نيوزيلاند دوت كوم"، يقع المبنى على مساحة 1200 مترًا مربعًا على جزيرة خاصة، وهو يحتوي على تصاميم ومستلزمات القصور بما في ذلك التماثيل المعلقة والأبراج والنوافذ ذات الفتحة السهمية. وهناك أيضًا العديد من المفاجآت، بدءًا من الأبقار المنحوتة التي تزين الجزء الخارجي، وطيور الفلامينغو الوردية التي تزين البحيرة المحيطة بالقصر والسقف الذي يضيء ليلاً في غرفة النوم الرئيسية.

نشأت السيدة دوت سميث في مزرعة ألبان بمدينة نورثلاند، وكانت تحب قصص التاريخ والخيال، قضت طفولتها بالعمل على تربية الأبقار وقراءة قصص الخيال والأميرات في وقت فراغها وبنت في مخيلتها قصرا فخما لم تمحيه مرور الأيام والزمن بل تمسكت بحلمها حتى تحقق.

في أواخر الستينيات من القرن العشرين، انتقلت مع زوجها للعيش في بلدة  "كينت بإنجلترا، حيث قضت أيامها في العمل على تربية الأبقار والتجول في يوم إجازاتها بين المباني الفخمة. وكانت تتردد دوماً على زيارة قصر هيفر الرومانسي، منزل طفولة آن بولين الزوجة الثانية للملك هنري الثامن.

في عام 1983، انتقلت هي وزوجها نيل وابنيهما الصغيرين إلى مزرعة للألبان في منطقة وايتاكي بنيوزيلاندا وكانت هي المزرعة الوحيدة المعروضة للبيع حينها. كانت الأرض صخرية وكثيراً ما تهب باتجاهها رياح مغبرة آتية من قرية هاكاتاراميا، كان هناك بعض البقر وكوخ صغير ولم تكن هنالك أشجار  ولا ممر للمشاة بعدما تم استغلال جميع الأراضي لزراعة المحاصيل.

بعد مرور خمسة وعشرين عامًا، كانت دوت سميث لاتزال تعيش في نفس المزرعة  ولكنها اكتسبت خلال فترة عملها طوال هذه السنوات  العديد من الممتلكات منها مزرعة منزلية ومحلات ومتاجر السيدة سميث المتخصصة في بيع الأدوات المنزلية ومطعم Riverstone Kitchen  الحائز على جائزة وحدائق الخضروات والزهور والبساتين.

وكانت خلال هذه السنوات تقص صفحات المجلات التي تحمل صورا لديكورات القصور والمنازل الفخمة تحضيرا لمشروعها الأكبر وهو بناء قصر أحلامها. كما كانت تقتني التحف واللوحات الفنية والمفروشات العتيقة كلما حصلت على عروض مميزة.

وبدأت فعلا بتشييد قصرها على حقل بالقرب من مطعمها الشهير في المنطقة واقترح زوجها إنشاء بحيرة يمكن استخدامها للري.

انطلقت أعمال البناء بعدما قدمت السيدة سميث أوراق المجلات التي احتفظت بها لعدة سنوات للمهندسة المعمارية سارة سكوت التي ساعدتها على تصميم القصر.

يضم القصر عدة غرف ومطابخ وصالات وممرا سريا  يبلغ طوله 20 مترًا ينتهي عند فتحة مخبأة في الحديقة وقررت السيدة سميث مضاعفة طوله حتى يصل إلى حافة البحيرة. ويستخدم زوجها الممر السري كلما توجه إلى البحيرة لركوب الزوارق فيرجع إلى القصر عبر النفق دون الحاجة إلى مقابلة الكثير من الأشخاص.

في الطابق العلوي للقصر، تجد أربعة أجنحة للضيوف وصالة مركزية وشرفتين كبيرتين على الجانبين الشرقي والغربي. 

وذكرت السيدة سميث أنها وزوجها ساهما بشكل كبير في عملية البناء بمساعدة عمال محليين، وعملت على استيراد العديد من المفروشات من الصين بأسعار معقولة.

وعملت المحركات على الحفر لمدة ثلاثة أشهر لبناء البحيرة والتصاميم الحجرية من حولها وتم وضع الأنابيب على الجزء السفلي من القصر لتخزين الماء الساخن في خزانات كبيرة.

وتقول السيدة سميث  التي بلغت الـ71 من عمرها، أن القصر الذي استغرق 10 سنوات من البناء، سيتحول قريبا لمشروع فندق يتولى تسييره ابنها الوحيد.

ويستقبل القصر حالياً العديد من الزوار المحليين تمهيدا لافتتاحه رسميا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات