مواهب شابة أرادت أن تكون جزءاً فعالاً في مهنة "البحث عن المتاعب" عبر صقل مواهبهن بالدورات التدريبية التي ترسم لها أبعاد هذه المهنة، وكيفية الاحتراف فيها فاختارت مقاعد التدريب في معهد لوتاه التقني لاكتساب هذه الخبرات عبر الدورة التدريبية التطبيقية التي حاضر فيها نهاد عبده، مدير إدارة إنتاج الأفلام والبرامج والتدريب الإعلامي في "لوتاه للتلفزة والإعلام" و إبراهيم عمر محمد خير، مدير قسم الإعلام بالمعهد .
حلم جميل
"كنت مذهولة وأنا أدخل غرفة المونتاج البرامجي، وكانت سعادتي لا توصف عندما سمح لي بالتعامل مع كل الأجهزة بداخل الاستوديوهات؛ حيث كنت أشعر بأنني في حلم جميل، ولكن إضاءات الشاشات والحركة وتعليمات مدير القناة في التعامل مع الأجهزة جعلتني أتأكد أنني لست في حلم"، تلك هي انطباعات المتدربة، فاطمة المازم، التي أكدت رغبتها في إكمال مسيرتها التدريبية لتكون جزءاً فعالاً في المنظومة الإعلامية مستقبلاً، وتوافقها الطموح والتوقعات الطالبة علياء علي فعلى الرغم من أنها مازالت على مقاعد الثانوية.
إلا أن طموحها الإعلامي جعلها تلتحق بهذه الدورة للتخصص في مجال الإعلام وهي مسلحة بموهبة كتابية وذخيرة لا يستهان بها من الكتابات الشعرية، أما شيخة محمد، الطالبة في تقنية الشارقة؛ تدرس تقنية المعلومات.
تؤكد أن الإعلام هو مستقبلها المهني، والدورة التي اختتمتها في مركز لوتاه بوابتها لتحقيق هذا الحلم، وتعمل المتدربة مريم عبدالله على توسيع مداركها في مجال الإعلام واكتساب خبرات ميدانية تخصصية.
وذلك بصقل رغبتها بالدورات الإعلامية والتدريبات الميدانية في الصحافة المحلية، وترى ماجدة عبد المجيد أن سمعة مركز لوتاه في مجال التدريب والاهتمام الكبير في إكساب المواطنين خبرات ميدانية جعلها تلتحق بهذه الدورة لأن تكون إعلامية متخصصة، وتطمح ماجدة إلى أن تكون إعلامية في إحدى القنوات الفضائية الأجنبية حتى تقدم صورة طيبة للمرأة العربية ، وترى حنان وجيه وهى في عامها الأخير في كلية الإعلام- جامعة القاهرة، في مركز لوتاه ومجموعة لوتاه التعليمية منارة في إكساب المواهب خبرات ميدانية بعيداً عن التعقيدات، فللمركز باع طويلة في هذا المجال، وترحب بأن تكون واحدة من الكوادر العاملة فيه.
الاحتراف المهني
كانت سعادةالطالبات كبيرة عندما بدأن الدورة التدريبية بالاستماع إلى محاضرة إعلامية من الحاج سعيد لوتاه مؤسس وراعي المركز ورائد التعليم التطبيقي في الدولة، الذي أوضح لهن أهمية التعليم التطبيقي والفرق بين الثقافة والعلم من منظور خبراته الطويلة في الحياة والتعليم، مشيراً إلى دور الأب التربوي التعليمي والتدريبي من أبنائه حتى عمر سبع سنوات، وهى السن التي يبدأ فيها الطفل بالتمييز في الحياة.
وهكذا يتدرج الإنسان في العلم والتعلم وتطبيق ما تعلمه في خدمه أهله ومجتمعه،ولكي يعمل الإنسان لابد من أن يكون مدرباً ومؤهلاً، وله مهنة يؤدي بها هذا الدور من دون تأخير، ومن هذا المنظور كانت فلسفة الحاج سعيد في الاهتمام بشباب الإمارات وتأهيلهم وتدريبهم خصوصاً في مجال الإعلام، وهو يريد الإعلام الموجه الناصح الذي يسهم بقوة في إصلاح حال التعليم، وبالتعليم الجاد نستطيع أن نبدّل الحياة إلى الأفضل، على حسب تعبيره.

