تشكل معالم سياحية وتراثية للسياح وزوار المدينة

أسواق دبي التقليدية تصاميم معمارية قديمة توفر خيارات تسوق جاذبة

في تلك المدينة التي تتثنى بحدودها على ساحل الخليج العربي، لتعزف سيمفونية التناغم ما بين الحداثة والماضي عبر أجوائها الاجتماعية والثقافية واسواقها الشعبية، ولتضرب مثلاً فريداً في الحفاظ على تراثها القديم، ومدى أصالة الحضارة الإنسانية في هذه الرقعة الجغرافية، بكل ما فيها من قصص التاريخ القابعة على جدران أسواقها القديمة وجسورها الممتدة إلى مشاهد الحداثة المتناثرة على ملامحها الساحرة.

هي دبي التحفة التي نسافر من خلالها عبر الزمن، باعتبارها واحدة من الوجهات السياحية المفضلة على خريطة السياحة العالمية، حيث لا تقتصر مناطق الجذب الرئيسية فيها على الشواطئ ذات المناظر الخلابة، ورحلات السفاري الصحراوية الساحرة والمعالم الأثرية الحديثة فحسب، بل تشمل أيضاً خيارات التسوق التي تشكل واحدة من أكثر التجارب الجاذبة للسياح والزوار عبر أسواقها التقليدية واجوائها الشعبية التي تعكس عراقة هذا البلد وتقدم ما بين تصاميم أسواقها الاستثنائية بحواريها وأزقتها المتقاربة، وروائح البخور والعطور والوان التوابل والأقمشة المنسوجة وصولاً إلى خيوط السجاد، لذا فإن القيام بجولة في أحد الأسواق القديمة في المدينة تعد تجربة مهمة للسياح وزوار دبي من داخل وخارج الدولة.

السوق الكبير ديرة (السوق المغطى)
يمنح هذا السوق زوار دبي تجربة فريدة تُمكن المتسوقين من الحصول على احتياجاتهم المختلفة من البضائع المتنوعة لاحتوائه على عدد كبير من المتاجر الممتدة على عدة أحياء سكنية، حيث يُعتبر "سوق ديرة المغطى" والواقع ين سوق الذهب وسوق السبخة في ديرة، من أقدم الأسواق، ويتميز بطرازه الهندسي الفريد حيث تعلو بعض المحال البراجيل التي توفر المناخ اللطيف للمتسوقين، إلى جانب أبوابها الخشبية الكبيرة التي تحمل ممرات جصية تسهل عملية التهوية وتنعش السياح في فصل الصيف.

ويكتشف الزائر لهذا السوق ايضاً تصميمه القديم من خلال متاجره المتراصة في صفوف متسلسلة، وفق خط بصري جمالي يضفي على المكان لمسات من الظلال الواقعة عليه في منظر يمثل إيقاع الحياة في الماضي وحركة الباعة والمشترين، وما فيها من جلبة.

سوق الدويات
عندما تفكر في رحلة سياحية إلى دبي، فإن أول ما يتبادر إلى ذهنك هو التطور العمراني والاقتصادي والتكنولوجي المتمثل بأبراجها الشاهقة ومنتجعاتها غير التقليدية، وربما سياراتها الفارهة، ولكن هذا فقط غيض من فيض في هذه المدينة الكاريزمية، حيث تفوح فيها ايضاً روائح زكية ونكهات مختلفة من مئات أصناف التوابل في "سوق الدويات" أو كما يعرف باسم سوق التوابل. ويعد مقصداً شعبياً معروفاً لدى السياح والزوار نظراً لاحتضانه كافة أشكال الأدوية الشعبية (الدويات) والتوابل، والبهارات، والأعشاب، والأرز والفاكهة، عدا عن منتجات الزعفران والتمر والفاكهة المجففة والمكسرات والشاي والبخور المستورد من مختلف دول الشرق الأوسط، والتي تمثل نقطة جذب للسياح يستنشقون عبر ازقتها عبير الماضي وخيوط التجارة العربية قديماً.

سوق الذهب
ومع بريق اللآلئ والمجوهرات، وغموض الأحجار الكريمة، وإبداع التصاميم الذهبية، تحظى دبي ومنذ القدم بحضارة عريقة وتراث زاخر بالكنوز البديعة من المجوهرات والذهب والأحجار الكريمة، حيث تم الاكتشاف في مواقعها الاثرية على مشغولات ذهبية ونحاسية وخيوط الذهب المستخلصة قبل الصناعة، إلى جانب قطع ذهبية منقوشة أبدعتها حضارة إماراتية، ما يؤكد أن دبي قديماً كانت سوقاً صناعياً مهماً للذهب، كما هو الحاضر عبر موقعها الجغرافي المؤثر وسوقها الشهير (سوق الذهب) الذي يمثل نقطة التقاء تجمع بين عشاق المعدن الأصفر، ويستقطب الزائرين من جميع أقطار العالم بما يتيح لهم الاختيار بين مختلف أنواع الحلي النفيسة والمشغولات الذهبية النادرة في أجواء تنافسية مليئة بالعروض الترويجية التي تستقطب المتسوقين والزائرين والسياح إلى محاله العريقة لاقتناص الفرص الثمينة والتمتع برؤية الجواهر المزدانة والمتلألئة على واجهاتها في منظرٍ آسر للقلوب.

ويُعد "سوق الذهب" الواقع في منطقة ديرة، الأكثر أهمية بين الأسواق الموجودة في دبي، حيث إنّه الوجهة الأكثر تفضيلاً لدى تجّار الذهب والأشخاص الذين يحبون اقتناء الذهب حول العالم، ويضم السوق متاجر كبيرة تقدم تشكيلات واسعة من المشغولات المختلفة بأسعار مناسبة وبكميات كبيرة ومتنوعة مثل السبائك الذهبية، والأساور، والأطواق، والخواتم، والماس، وأحجار الزمرد والياقوت واللؤلؤ وغيرها الكثير التي يتم استيرادها من مختلف بقاع العالم، كما يحتضن السوق أيضاً العديد من أشهر محال المجوهرات من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد، مما حوله لأحد أبرز الوجهات السياحية والتجارية لمحبي اقتناء الذهب حول العالم.

سوق نايف
عند زيارة سوق نايف الذي يعد واحداً من أسواق دبي الشعبية، حيث ستجد نفسك في قلب سوق متعدد الثقافات يأسرك بجمال ازقته المعتقة حيناً وبأجوائه التجارية الغنية حيناً آخر، يقع السوق في منطقة ديرة ويضم أكثر من 100 محل يطرح منتجات متنوعة للزوار والسياح مثل الهواتف، والأحذية، والعباءات التراثية والعصرية، والجلابيات، والملابس الجاهزة، والأقمشة، والشنط، والبضائع الجلدية، والإلكترونيات والهدايا التذكارية وجميع مستلزمات الحياة بأقل الأسعار وبجودة عالية، حيث يعج هذا السوق بحركة يومية دائبة تأبى أن تتوقف إلا في ساعة متأخرة من الليل طوال أيام الأسبوع.


واكتسب سوق نايف الذي شكل في الماضي المركز الاقتصادي لمدينة دبي، العديد من الأسماء منها، "سوق الصنادق" حيث كان في السابق عبارة عن أكشاك خشبية، تم إعادة إنشاؤه عام 2010 من قبل بلدية دبي، ويلكن يبقى اسم "سوق نايف"، هو الأكثر شهرة وسمي به نسبة إلى "قلعة نايف" الموجودة في المنطقة ذاتها والتي تعد من المعالم الأثرية البارزة في مدينة دبي.

سوق السبخة
لا بد للزائر إلى دبي أن يجد وقتاً لزيارة هذا السوق والاستمتاع بقضاء أوقات رائعة في أحد أقدم الأسواق وأكثرها شعبية، حيث يقع سوق "السبخة" بين منطقتي مرشد والرقة، ويعج بالزوار الباحثين عن أفضل العروض على الأقمشة والإلكترونيات، والأنظمة الصوتية ومعدات التصوير الضوئي وغيرها من المنتجات المتنوعة بأسعار منافسة جداً، وفي اجواء اقل ما يقال عنها انها من زمن الماضي الجميل.

سوق مرشد
يعتبر سوق مرشد من أجمل وأهم المعالم السياحية الشعبية في مدينة دبي، كما أنه يعتبر أيضاً من أكبر وأقدم الأسواق التقليدية الشهيرة، نظراً لأسعاره التنافسية وتنوع المنتجات المعروضة فيه، ويقع السوق في منطقة الراس ويحتوي على أكبر المتاجر الخاصة لبيع المنتجات الجملة والمفردة بما في ذلك أكبر أسواق العطور والبخور والدهون العطرية المختلفة بالإضافة إلى أسواق الهدايا والكماليات، كما يساهم الموقع الجغرافي للسوق بسهولة الوصول اليه عبر العديد من الخيارات ومنها استخدام المترو وبلوغ محطة الراس.

سوق العطور
إذا ما اخذنا في الاعتبار ما توصلت إليه دبي اليوم بكونها من أبرز وجهات التسوق بالعالم سيسهل أن نكتشف انها ايضاً واحدة من أهم أسواق العطور في المنطقة، تتجه إليها سنوياً أنظار محبي وجامعي العطور، حيث أن "سوق دبي للعطور" يضمن لزواره العثور على عطورهم المفضلة ليخوضوا في هذا السوق تجربة استثنائية بين مختلف أنواع العطور بداية من أكثر أنواعها شهرتاً بالعالم، ووصولاً إلى العطور المحلية الصنع في دبي والمصنعة على يد الخبراء ومبتكري العطور، ولأن الشرق الأوسط يتميز بطابعه العربي الأصيل حتى في الروائح، يمثل العطر جزءاً مهماً من الثقافة العربية، ويعد العود واحداً من أهم العطور العربية الأكثر تفضيلاً بين آلاف أنواع العطور المتوافرة.

وميزة أخرى يتميز به سوق العطور الواقع على شارع "سكة الخيل"، حيث يتيح السوق لزواره فرصة صناعة عطرهم المفضل واستشارة أصحاب المتاجر بالسوق حول ما قد لا يتلاءم مع شخصيتهم، حيث يقدمون للسياح والزوار أنسب العطور التي تتناسب مع اذواقهم الخاصة، بدءاً من العطور النقية، مروراً بالزيوت الأساسية، والبخور والعود التقليدي ذائع الصيت.

سوق الأقمشة
استقل "العبرة" (التاكسي المائي) بدرهم واحد فقط واتجه إلى السوق التجاري القديم للأقمشة في بر دبي على الجهة المقابلة لمنطقة ديرة عبر خور دبي، لاستكشاف متاجر صغيرة زاخرة بالمنسوجات الفاخرة المستوردة، بما فيها أجود أنواع الحرير، والأقمشة القطنية الخفيفة ونسيج "الساري"، ومختلف أنواع الترتر أو الأزرار أو الدانتيل، حيث يمكنك خلال زيارة هذا السوق المرور بين الضفتين والاستمتاع بمشاهدة الأحياء التاريخية في منطقة الخور، كما يتيح السوق خيارات تفصيل الاقمشة بشكل مباشر بمساعدة امهر الخياطين المتواجدين في السوق، ويحظى سوق دبي للأقمشة بإقبال مثالي للسياح وزوار المدينة نظراً للأسعار الرخيصة والخيارات العديدة التي يوفرها لزبائنه.

سوق مينا بازار
للأماكن حكايات كما للبشر تماماً، وفي الطرق المؤدية إلى نفق الشندغة الرابط بين البرين والشاهد على تحولات المدينة، يقابلك سوق مينا بازار حيث تنتعش حركة المارة والسياح على شارع تتزاحم فيه محلات تجارية، وتنتعش معها تجارة الملابس والإكسسوارات، والمجوهرات ذات التصاميم الهندية، في منطقة مفتوحة تتيح للمتسوقين التجول في دكاكينها ودهاليزها بحرية.

وما يميز هذا السوق من بين الأسواق الشعبية القديمة في دبي، موقعه الجغرافي وسط منطقة حيوية في دبي، ووقوعه على مقربة من عدة أسواق شعبية أخرى، ما يجعل الوصول إليه سهلاً، حيث يستقطب زبائن من المواطنين والمقيمين والسياح الأوروبيين، ويعرض مختلف انواع الأقمشة المصنوعة من الحرير والشيفون والساري الهندي الجاهز والخام، بألوان وتصاميم مختلفة، والإكسسوارات التابعة لها بأسعار مناسبة، والمستوردة من الهند والصين ودول أخرى، وترجع تسمية هذا السوق الى الجالية الهندية حيث يجسد صورة من أقدم صور التواصل التجاري بين دبي والهند.

أسواق حديثة برؤية تراثية
تدمج أسواق دبي بين الطابع التاريخي والتراثي الحديث، كي تمنح زوارها لمحة عن الجزيرة العربية والقيم والعادات العربية الأصيلة للمجتمع المحلي، وضمن هذه الرؤية تتحلى دبي بمجموعة من الأسواق الحديثة أنشأت بطابع هندسي عريق لتشكل وجهة سياحية تراثية فريدة في إمارة دبي.

وتمنح هذه الأسواق التي تجسد التمازج الحضاري والتراثي في دبي، المقيمين والسياح تجربة مثيرة من التسوق والترفيه في أجواء تمزج بين أناقة الحاضر وعراقة الماضي، حيث تحتضن فسيفساء ثرية من المحلات التراثية والتفاصيل المميّزة في مئات المتاجر التي تزدان بالأحجار الطبيعية والأقواس العالية والإضاءة الخلابة والديكور العربي الأصيل، حيث يعثر السياح في هذه الأسواق على العديد من المفروشات والسجاد والمشغولات اليدوية والمجوهرات البراقة والأزياء التراثية والعطور الفواحة، إلى جانب قطع الأثاث والكتب والفنون وغيرها. ومن بين هذه الأسواق:

سوق السجاد
وتعد صناعة السجاد، من الصناعات الزاخرة بأسرار بالفنون الثقافية التي تحمل هوية الشعوب، وتجذب زخارف ورسومات هذه الصناعة وخيوطها المصنوعة من الصوف والحرير، سياح دبي وزوار المدينة لما يوفره من نماذج عصرية وطرازات يدوية متداخلة الألوان، مكنت دبي لكسب مكانة مميزة من خلال الخدمات اللوجستية المميزة التي تقدمها في مختلف المجالات الصناعية والتجارية، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي بالقرب من منتجي السجاد المصنوع يدوياً، حتى تحولت لنقطة محورية في الصناعة والاستيراد والتصدير، وتحتل المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يتسوق الكثير من السياح في "سوق دبي للسجاد" بحثاً عن السجاد الجيد وتحديداً المصنوع يدوياً مع رسومات وزخارف إسلامية مثل: "كرمان" و"التبريز" و "قاشان" و"الروي" و"أحمدي" و"قزمين"، المتوفرة بأسعار تنافسية وزهيدة للغاية.

سوق الفهيدي
يعتبر سوق الفهيدي ذو التصميم المعماري التقليدي وجهة تسوق جميلة في دبي يجمع بين أناقة الحاضر وأصالة التراث من حيث تصميمه، حيث لا يزال هذا السوق محتفظاً بطابعه الهادئ، ويستخدم خاصية توفير الطاقة في العديد من أبنيته، ما يجعله مميّزاً عن الأسواق الأخرى في المدينة، وهو غني بالعديد من الأنشطة المتنوعة التي تلبي احتياجات الزوار بالإضافة إلى محلات تعرض بضائع متنوعة ومحلات متخصصة في بيع الأقمشة، الذهب، الأكسسوارات، الأشغال اليدوية، الذهب، المطرزات التراثية والتحف.

سوق مدينة جميرا
يعتبر "سوق مدينة جميراً" أحد أهم الأسواق الحديثة التراثية في دبي اكتظاظاً بالسياح نظراً لكونه المكان المثالي للعثور على أروع التذكارات، والفنون، والتماثيل المنحوتة، والسجاد التقليدي، والأوشحة الحريرية والتحف، والأزياء والمجوهرات في أجواء شرق أوسطية تقليدية، وايضاً بسبب تصميمه الجميل المستلهم من القلاع العربية القديمة إحياءً للتراث العربي في دبي، حيث الجدران والجسور الحجرية والممرات الضيقة المحاكية للدهاليز والأقواس الخشبية المزخرفة، إلى جانب ربطه بقنوات مائية تربط المطاعم الخارجية الراقية بمشهد برج العرب، كما يوفر السوق العديد من خيارات تناول الطعام والمقاهي، والمطاعم ذات الطابع الغربي. هذا السواق وغيره من الأسواق الحديثة المبنية وفق رؤية تراثية تحي الطابع المعماري العربي، أضحت وجهة للسياح والزوار الذين يمرون في دبي وطرقاتها، والباحثين عن شيء ما يذكرهم بالماضي.

تطوير الأسواق التقليدية
لطالما كانت الأسواق التقليدية بمثابة النواة التي انطلقت منها ولاتزال النهضة التجارية والاقتصادية الكبيرة التي تشهدها دبي في وقتنا الراهن، وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أنجزت بلدية دبي في يونيو الماضي من هذا العام مشروع إحياء حي الأسواق التقليدية بمنطقة ديرة، حيث طورت البلدية نطاقها المعماري والعمراني وذلك ضمن مشاريع تطوير المنطقة التجارية التاريخية بما يتناسب مع قيمتها التراثية ويدعم دورها كعنصر مهم في منظومة العمل الثقافي والسياحي والتجاري في الإمارة، وتركز مجموعة المشاريع التي تنفذها البلدية في هذه المنطقة التاريخية، والبالغ قيمتها 6.5 مليار درهم، على الحفاظ على الطابع والهوية التراثية لتلك الأسواق وتشجيع العناصر التجارية، وإيجاد المقومات الكفيلة بزيادة جاذبيتها كمناطق سياحية وتجارية ورفع أعداد الزائرين سواء من داخل الدولة أو خارجها.

وذلك بهدف إعادة إحياء وتنظيم تلك الأسواق واستعادة دورها كمركز تجاري يخدم أهل الإمارات والمنطقة، وكذلك زوار الدولة من مختلف أنحاء العالم، بما يضمّه من منتجات متنوعة ذات أسعار تنافسية وتلقى إقبالاً واسعاً من الزوار لاسيما السياح الذين يجدون في تلك الأسواق بغيتهم من منتجات تراثية وتقليدية، في حين تشتهر تلك الأسواق بتجارة الجملة وبأحجام ضخمة.

إحياء مفردات الأصالة
لا يختلف اثنان على أن دبي هي مدينة التنوع بامتياز، وهذا ما يمكن ملاحظته في بعض النواحي الظاهرة منها عبر أسواقها التاريخية والحديثة التي تكشف عن وجه دبي الأصيل، حيث تتجسد الثقافة الإماراتية الأصيلة، ويطل التراث برأسه من بين ثنايا المحال التجارية التي تمنح زوارها تجربة مميزة، لا سيما عندما يدور الحديث عن اهتمام دبي بإحياء الحرف التقليدية في أسواقها للحفاظ عليها من الاندثار، وجهود بلدية دبي في ترميم المباني التاريخية القائمة في منطقة ديرة والتي يزيد عددها على 220 مبنى وفقاً لقيمتها التاريخية والمعمارية، حي عملت على ترميم وإعادة توظيف تشكيل هذه الأسواق باستخدام المواد التقليدية المتعارف عليها في التطوير باستخدام حجر المرجان والجص على الجدران، والجبس وسعف النخيل والخشب على الأسقف، لتكون مصدراً للإلهام في مجال الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على التراث، وبما يضمن الحفاظ على مفردات الأصالة المعمارية التي تتمتع بها أسواق دبي القديمة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات