مباني «السيدة الملونة» أبرز المعالم السياحية والتاريخية في سان فرانسيسكو

تنتشر المنازل الفيكتورية الملونة في المناطق الغربية والجنوبية من سان فرانسيسكو، ولكن أشهرها هي المنازل  التي تصطف في ترتيب واحد على شارع  شتاينر والتي يطلق عليها اسم "السيدة الملونة".

بدأ عصر المنازل الملونة عام 1849 واستمر إلى عام 1915، وخلال هذه الفترة بنيت في سان فرانسيسكو أكثر من 48 مليون وحدة سكنية،  تمتاز بألوانها الفنية الزاهية والمتناغمة، وبتفاصيلها المعمارية التي تغلب عليها النقوش الفيكتورية.

اتخذت هذه البيوت الملونة لقب "السيدة الملونة" بعدما صدر كتاب من تأليف إليزابيث بومادا" عام 1978 بعنوان "السيدة الملونة – وجه سان فرانسيسكو الفكتوري الرائع". اشتهر الكتاب بشكل كبير وسط الأميركيين واشتهر معه لقب "السيدة الملونة"  وأصبح هذا المصطلح يطلق على جميع المنازل التي بنيت في أواخر القرن التاسع عشر.

هذه المنازل الملونة تنتشر أيضا في بالتيمور (ميريلاند)، أوهايو، نيو جيرسي، وسانت لويس (ميسوري)، وغيرها من المدن.

العديد من هذه المنازل دمرت خلال الزلزال الذي وقع عام 1906 في سان فرانسيسكو كما دمر بعضها في الحرائق خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية  ولم يتبقى منها سوى جزء صغير  أشهرها هي الواقعة على شارع  شتاينر وكانت قد فقدت رونقها وألوانها الزاهية.

لفترة طويلة بعد الحرب احتفظت المنازل بألوانها الرمادية الباهتة، إلا أن قرر أحد الفنانين الذين عاشوا في أحد المنازل من الطراز الفيكتوري،  إعادة إحياء شكلها الأصلي فلون منزله بالأبيض والأزرق والأخضر، ليتبعه بعد ذلك جيرانه الذين أدخلوا عدة ألوان أخرى لمباني "السيدة الملونة". وشهدت فترة السبعينات حركة لإعادة ترميم وتجديد المنازل الفيكتورية  وإحياء ألوانها الزاهية. وتستمر عملية حماية هذه المنازل وترميمها بشكل دوري إلى يومنا هذا.

تحولت المنازل الفيكتورية الملونة على شارع شتاينر إلى معلم تاريخي يجذب سياح العالم، كما أصبحت موقعا مهما لتصوير الأفلام والبرامج التلفزيونية والإعلانات التجارية.  كما تنتشر صورها على البطاقات البريدية والنشرات والمجلات.

ونادرا ما تعرض هذه المنازل للبيع، إذ كان آخر إعلان بيع لأحد البيوت على شارع شتاينر  قد ظهر عام 2010 مقابل 4 مليون دولار أميركي.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات