كأس العالم 2018

بالفيديو و الصور

سوق واقف ... عبق التراث القطري

صورة

يعد سوق واقف معلما تراثيا وسياحيا بارزا يقصده المقيمون من قطريين ووافدين من جميع أنحاء العالم وخاصة الأوروبيين على مدار العام  ليتمتعوا برؤية فن العمارة العتيق وهو يعبق بنشوه التراث القطري ، ولا تكتمل زيارة مدينة الدوحة من  دون الذهاب إليه والتجول في أنحائه.

ويقع السوق  في وسط الدوحة، وهو في موقع مميز يربط المدينة بالبحر أي بين منطقة الأسواق والكورنيش،  وبني من الحجارة والطين والأخشاب ، مما أعطاه نكهة خاصة وجعل منه تجربة تراثية تستحق التمعن ومتابعة تفاصيلها.

ويمثل السوق مرتكزا  للحركة التجارية في الدوحة ، فهو يجذب الباحثين عن البهارات والعطور وآلات الموسيقى والمفروشات والملابس المتميزة والمفروشات التراثية والتوابل والاعشاب ، كما يحتوي على سوق للذهب والعطور والطيور، فهو وجهة رائعة للكثيرين على اختلاف اهتماماتهم وأذواقهم .

وتنتشر في السوق العديد من الصناعات الحرفية التقليدية كالمشغولات اليدوية الشعبية والسيوف والخناجر ، والتطريز، وهناك العديد من  محلات السجاد التي تبهر بألوانها المتناسقة والجميلة الزائرين بمختلف مشاربهم.

وينعم قاصدو السوق بتجربة مستلهمة من الأصالة العربية، حيث تنتشر في جنباته العديد من المقاهي والمطاعم  العربية ليتمتع الزائر  بارتشاف كأس شاي أو قهوة عربية، وتذوق أكلة من الأكلات العربية المنتشرة في مطاعمه التي تعد بمثابة صورة تقريبية للوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

ويجمع السوق بين ثناياه روعة العمارة العربية القديمة والتراثية وبهاء العصرنة التي دخلته دون أن تخل بنظامه كمكان يتنفس التاريخ ويحكي قصة قطر قديما وحديثا، خاصة في ظل انتشار مجموعة من المحلات المتخصصة في تسويق تراث قطر وعادات أهلها  وتقاليدهم.


سوق الطيور

ويضم السوق واقف قسما كبيرا لبيع الطيور على اختلاف أنواعها ، كما تقام فيه مزادات الطيور التي تجذب كثيرين من محبي الصيد وبيع الطيور وشرائها  من مختلف الفئات ، ومازال  هذا المزاد يقام صباح كل جمعة ، حيث يعج المكان بالزوار والبائعين يعرضون بضاعتهم في كل مكان ولا يمكن لأي زائر هناك أن يمر دون أن يتوقف ليلقي نظرة إما لجمال الطيور المعروضة وغرابتها أو ليتابع عملية المزاد .
 

سبب التسمية

ولعل من اهم ما يلفت نظر الزائر للسوق هو سبب التسمية، ومن خلال عدد من المواطنين القطريين الذين التقتهم ، قال محمد جاسم الخزاعي وهو تاجر عطارة واعشاب ورث مهنته عن والده الذي ورثها  بدوره عن جده: إن  تسمية السوق ترجع إلى ان مدينة الدوحة كانت مقسمة إلى قسمين بسبب اختراق وادي مشيرب لها خلال زمن بعيد، وكانت المدينة  معرضة دائما للسيول والأمطار التي تجري في اتجاه البحر فتختلط مياه البحر بالمطر لتغطي  المياه السوق  مما يضطر  الباعة الذين يتجمعون على طرفي الوادي وعرض البضائع وهم واقفون نظرا لكثرة الماء  في السوق وبالتالي صعوبة الجلوس .


 ويضيف الخزاعي : إن بداية سوق واقف ترجع إلى اكثر من 250 عاما ، حيث كان  التجار يأتون بالحطب والأعشاب  واللحم والسمك والتمر والسكر والملح والبهارات  ويبيعون تجارتهم من الفجر الى بعد العصر.
 وكان البدو يقيمون فيها كل نهار خميس سوقاً خاصا بهم يبيعون فيه الأخشاب  والفحم  والدهن ومنتجات الحليب.
 

وكان السوق يضم ثلاثة أنواع من المحال:«العماير»وهي المخازن الكبرى التي تتعاطى الأعمال التجارية بالجملة والمفرق، وتخزن مواد البناء والأغذية كالتمور والأرز، و"محلات المشغولات اليدوية" كالخياطة والنجارة، وإلى جانبهما كان هناك ما يعرف بـ «البسطات» وهي تلك التي كان يقيمها الباعة.
 

ومنذ عام 2004 اعتمدت الحكومة القطرية خطة لإعادة إحياء سوق واقف ، وذلك بهدف استعادة أجوائه القديمة بعد أن سيطرت المباني العمرانية على الأمكنة التاريخية، مما أدى إلى انتشار الأبنية الإسمنتية  التي اثرت على الطابع التقليدي القديم للسوق.

ومع تنفيذ خطة إعادة إحياء سوق واقف تم هدم الأبنية الإسمنتية لإبراز الأبنية القديمة، كما تم الاعتماد على التقنية المتطورة لإنارة الممرات والطرق.

 ويستطيع الزائر ان يجد  العديد من الفنادق ذات الاصالة والفخامة والتي تعكس التراث القطري منها على سبيل المثال فنادق "النجادة"  و"المرقاب" وأرميلة" و"الجسرة" و"البدع" و"مشيرب"، ويتميز كل واحد منها، بهوية خاصة من حيث التصاميم المعاصرة، والأسلوب الفريد، في جو يعبق بالتاريخ والأصالة. حيث يتمتع كل فندق ببصمة خاصة في تقديم مفهومٍ فريدٍ للضيافة القطرية.


تعليقات

تعليقات