لا يستطيع المستهلك في الامارات ان يكمل سعادته بزيادة الرواتب او بارتفاع نسبته الا ووقفت شركات المنتجات الغذائية  له بالمرصاد وكأنه مرض تقوم الشركات باستئصاله من حوزته  فيشتد الغلاء ليطال كل شيء آخذاً في الارتفاع، فلم تعد هناك سلعة أو خدمة يحصل عليها المستهلك بسعر معقول وبخاصة السلع الغذائية والخدمات اليومية التي تمس حياة المواطنين والمقيمين على حد سواء.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو من المسؤول عن هذه الظاهرة التي صارت هاجساً للجميع ؟

تبادلت وزارة الاقتصاد والجمعيات التعاونية الاتهامات حول السبب الرئيسي وراء الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية وذلك على الرغم من قرار الوزارة وقف تسجيل وكالات المواد الغذائية.

ويرى ماجد الجنيد مدير عام جمعية الشارقة التعاونية انه يحب ان لا نلقي باللوم على الجمعيات التعاونية التي تسعى جاهدة على توفير المواد الاساسية  وبأقل الاسعار وتعمل الجمعية جاهدة لتثبيت الأسعار مساهمة منها للتخفيف على المستهلكين ، لذلك تقوم بشراء السلع الاساسية والرئيسية التي يحتاجها الناس بأسعار أعلى ولكنها تباع بأسعار اقل من التكلفة، أو بدون أية زيادة ونتحمل فروق الأسعار. وتابع "لذلك حرصا منا على دعم السلع الرئيسية وتوفيرها في كافة فروع الجمعية، بالرغم من  ان هذه الخطوة سببت العديد من المشكلات مع الموردين الرئيسيين لهذه المنتجات والتي طالما يطالبوننا برفع أسعارها".

وأوضح الجنيد في مقابلة له مع البيان الإلكتروني أن سبب الزيادة عادة تكون لأسباب عدة منها أسباب لانستطيع التحكم بها كتلك الاحداث الخارجية  او الكوارث الطبيعبة التي تقع في بلد ما تجبر الموردين على استيراد من بلد آخر وبتكلفة مرتفعة، فمن الطبيعي ان تزيد الاسعار في مثل هذه الحالة، ويستطرد "على الجمعيات القبول بالسعر الجديد من اجل توفير هذه السلعة للمستهلك،  ولذلك يظن الكثير من الناس ان الجمعيات تقوم برفع السعر.

وإشار إلى أن المورد الذي يقوم برفع السلع هذه او تلك يأتي بموافقة من وزارة الاقتصاد بعد ان يقدم  المبررات والدلائل لذلك.

كما اشار الجنيد إلى قرار جمعية الشارقة باعتماد تثبيت أسعار عدد 100 سلعة متنوعة من المنتجات الغذائية المختلفة ، وقال أن هذه  المبادرة تأتي حرصاً من الجمعية على تخفيف العبء على المستهلك وتقديم البديل في حال وجود فروقات في الاسعار.
 
ومن جانبة قال ابراهيم البحر نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية نحن لا ننكر ان بعض الشركات والتي تصل نسبتها الى 20 % تستغل مثل هذه الظروف وتقوم برفع الاسعار، ونحن في الجمعية ثابتون على الاسعار بالرغم من هذة الزيادات التي يفرضها علينا الموردون ،مشيراً إلى ان  اي من شركة تقوم بزيادة اسعارها تراجع  إلى وزارة الاقتصاد .

واشار البحر الى  أن الاعلام يلعب دوراً  كبيرا في الترويج لزيادة الاسعار حيث لا يوجد صحافي يتطرق لمثل هذا الموضوع الا و يكرر سؤالا واحدا فقط  هل  هنالك زيادة للاسعار؟ فالإعلام يساهم في عملية الترويج لهذه الزيادة وبعض الشركات تستغل الفرص وتتلاعب بالاسعار على ضوء لك .

وقال البحر ان على وزارة الاقصاد الا تكتفي بالغرامات المفروضة، بل لابد  أن تقوم  بحزم اكثر  وتتخذ قرارات تتناسب مع القضية التي تؤرق الكثير من المستهلكين.

واشاد البحر بقرار مجلس الوزراء تحرير عدد من الوكالات التجارية في المواد الغذائية والسلع الرئيسية ،بهدف الحد من الارتفاعات الغير مبررة في أسعار بعض السلع وتعزيز مبدأ المنافسة في أسواق الدولة ومحاربة الاحتكار والاستغلال بكافة أنواعه. 

وقال هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد: "الاقتصاد لن تسمح بزيادة الاسعار بشكل غير مبرر واذا وجدت زيادة في الاسعار او ارتقاع في اي سلعة كانت فعلى الجميع التواصل مع الوزارة عبر مركز الاتصال الذي يعمل من الساعة السابعة مساء حتى الساعة العاشرة ليلاً".

وأضاف: "نهيب بالمستهلكين اذا وجدوا  اي تجاوز للاسعار الا يترددوا بالابلاغ عن هذه التجاوزات".

واشار إلى تعديل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك حيث تتراوح الغرامات على المخالفات ما بين 5 آلاف درهم إلى مليون درهم، يتم مضاعفتها في حالة معاودة ارتكاب ذات المخالفة خلال سنة واحدة من ارتكاب المخالفة السابقة لها .