رغم أن تبني العملات المشفرة في عام 2023 لم يتجاوز ما نسبته 10% فقط من إجمالي السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإن شركة «بتغيت» أشارت في تقرير نشر في أوائل عام 2024 إلى أن متوسط العدد اليومي لمتداولي العملات المشفرة في المنطقة تجاوز 500 ألف متداول في فبراير 2024، أي بنمو بنسبة 51% (على أساس سنوي) مقارنة بعام 2023.
يعتقد مدير شركة «بتغيت» في الإمارات أكا ليونغ أن الإمارات ستكون في الطليعة بتبني العملات المشفرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2025، وهذا يعني أن تبني العملات المشفرة في الإمارات سيفوق تبنيها في الدول التي تتصدر بالفعل في هذا المجال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل تركيا والمغرب وإيران. (تشيناليسيز) (Chainalysis).
على مدار السنوات الماضية طورت الإمارات العربية المتحدة أطرها التشريعية للعملات المشفرة لضمان عدم الاكتفاء بتنمية اقتصادها الرقمي، وإنما فعل ذلك بطريقة آمنة ومنظمة.
يوضح ليونغ: «لم تكتفِ الإمارات بإنشاء بيئة تنظيمية مواتية فحسب، بل فعلت ذلك مع دعم الابتكار والتطوير التكنولوجي. وفي ضوء المبادرات الحالية في الإمارات والدعم الحكومي المستمر يمكننا توقع أن تعزز الإمارات مكانتها كواحدة من المراكز الرائدة في العالم في مجال العملات المشفرة والبلوك تشين».
ويضيف ليونج نقلاً عن تقرير «بتغيت»، الذي نشر في أبريل 2024، قائلاً: «أشار تقريرنا إلى أن 72% من متبني العملات المشفرة في الإمارات استثمروا بالفعل في بتكوين. كما كشف التقرير أيضاً أن دولة الإمارات تشهد أكبر إقبال على العملات المشفرة، حيث يعتقد 29% ممن شملتهم الدراسة أن الأصول المشفرة أكثر ملاءمة».
كما أعرب المشاركون في الاستطلاع عن استعدادهم الكبير للاستثمار في بتكوين وإيثريوم، قائلين إن بتكوين هي الذهب الرقمي.
وتماشياً مع توقعات «بتغيت» بارتفاع عدد متداولي العملات المشفرة في الشرق الأوسط من 500 ألف متداول بالعملات المشفرة يومياً إلى 700 ألف مستخدم نشط بحلول نهاية عام 2024 فإن دولة الإمارات ستكون واحدة من الأسواق الرائدة.
يعتقد ليونغ أن تنظيم الإمارات العربية المتحدة للعملات المستقرة يتيح سبلاً جديدة للمستخدمين للتداول بالعملات المشفرة، مما يعزز اعتمادها واستخدامها في مختلف القطاعات، حيث يقول: «هذا جسر من التمويل التقليدي إلى التمويل الرقمي».
وفي الختام فإن السوق التنظيمية المواتية للعملات المشفرة، إلى جانب اللوائح التنظيمية الصادرة مؤخراً للعملات المستقرة ستدعم التزام الإمارات العربية المتحدة بمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في ناتجها المحلي الإجمالي من المستوى الحالي البالغ 9.7% إلى 19.4% خلال السنوات العشر المقبلة.
