وفقاً لأحدث بيانات الأسهم الفصلية من منصة التداول والاستثمار «إيتورو»، تبيّن أن المستثمرين الأفراد في الإمارات ، يواصلون دعم الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تفقد فيه أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وشركات الأدوية زخمها.
وعند تحليل قائمة الأسهم التي سجّلت أعلى معدلات الاحتفاظ بين المستثمرين، فقد تبيّن أن الربع الثاني شهد تحولاً كبيراً في التصنيف، خاصة مع صعود «إنفيديا»، لتصبح ثاني أكثر الأسهم إقبالاً على منصة «إيتورو»، وجاء مباشرة خلف «تسلا».
واحتلت «إنفيديا» الرائدة في سوق الذكاء الاصطناعي، المرتبة الخامسة في نهاية الربع الأول، والتاسعة قبل ثلاثة أشهر، واستمرت في استقطاب مستثمرين جدد، على ضوء تسجيلها ارتفاعاً آخر بنسبة 37 % في سعر سهمها خلال ربع السنة الأخير. وشهدت شركة أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي «أدفانسد مايكرو ديفايسز (إيه إم دي)» نمواً كبيراً في عدد المستخدمين، بلغت نسبته +29 %، كما سجلت «إنتل» بدورها نمواً بنسبة +21 %، لا سيما بعد أن كشفت مؤخراً عن شرائح ذكاء اصطناعي جديدة، في محاولة لاستعادة حصتها في السوق من «إنفيديا» و«أي إم دي». وبالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسهم «بلانتير تكنولوجيز»، وشركة «تايوان» لتصنيع أشباه الموصلات بنسبة 16 %، لتحتلا مكانتين لهما بين الشركات العشرة الأوائل.
ومن ناحية أخرى، شهدت شركات التكنولوجيا العالمية انخفاضاً في اهتمام المستثمرين، مثل «سناب شات» (-11 %)، و«أدوبي» (-16 %) و«نتفليكس» (-5 %)، و«أبل» (-5 %)، مع إبلاغها عن تخفيضات في القوى العاملة عبر القطاعات.
وشهدت أسهم شركات الأدوية تراجعاً أيضاً، ومنها «موديرنا» (-9 %)، و«جاكوار هيلث» (-6 %)، و«فايزر» (-5 %)، وجاء ذلك مع انحسار جائحة كوفيد 19 وآثاره اللاحقة.
وأوضح جورج نداف المدير الإقليمي لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إيتورو: «إن الحماسة التي يبديها المستثمرون إزاء عمالقة الذكاء الاصطناعي، تؤكد ثقتهم بالإمكانات التحويلية لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبدو واضحاً أن المستثمرين يفضّلون الآن التطورات الواعدة، وإمكانات النمو الأعلى في قطاع الذكاء الاصطناعي، على مشهد التكنولوجيا التقليدية الراسخ والمتقلب في الوقت ذاته بشكل متزايد. ونظراً لتلاشي التأثير المباشر للوباء، واستئناف حركة السفر العالمي بقوة، حسب ما يظهر من خلال عودة مطار دبي إلى معدلاته السابقة، باعتباره أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، يتحول اهتمام المستثمرين أيضاً بعيداً عن مكاسب الأدوية المخصصة لعلاج الوباء، ليتجهوا نحو القطاعات المستعدة لتحقيق النمو الكبير بعد انتهاء الجائحة. ويؤكد هذا التطور في معنويات المستثمرين، اتجاهاً أوسع نطاقاً لإعطاء الأولوية للقطاعات ذات النمو المرتفع، والموجهة نحو المستقبل على الصناعات الراسخة، ولكنها تبدو أقل ديناميكية في الوقت الحالي».
ولدى الشركة حالياً نحو 35 مليون مستثمر عالمي، 3 % منهم من دول مجلس التعاون الخليجي، والمستثمرين من دولة الإمارات الأعلى.
