رفعت العطلة الصيفية للمدارس، التي تتزامن مع بداية عطلة عيد الأضحى، أسعار تذاكر السفر التي سجلت زيادة تراوحت في المتوسط بين 30 – 50%، وذلك للسفر خلال الفترة من منتصف يونيو، والعودة في الأسبوع الأخير من أغسطس 2024.
وتشير الحجوزات الأولية، إلى أن نسب الإشغال على رحلات الطيران من منتصف يونيو تصل إلى أكثر من 90%، على العديد من الرحلات المغادرة من دبي إلى وجهات إقليمية مثل عمان والقاهرة وبيروت والإسكندرية، ودمشق، وبغداد، وغيرها.
معيار رئيسي
وقالت مصادر عاملة في قطاع السياحة والسفر، إن أسعار تذاكر السفر مع بداية العطلة الصيفية ونهايتها تشهد ارتفاعاً يتراوح بين 30 – 50% مقارنة مع الأيام العادية، وذلك بالتوازي مع ارتفاع الطلب الذي وصل إلى ذروته، مشيرين إلى أن قاعدة العرض والطلب هي المعيار الرئيسي لأسعار التذاكر التي تختلف من وقت لآخر ومن وجهة إلى أخرى وبحسب وقت الحجز.
وأضافت المصادر: «معظم شركات الطيران انتهت من بيع الدرجات السعرية الدنيا على الرحلات المغادرة، والآن هي في مرحلة بيع الدرجات العليا». وأوضحت المصادر، أن ارتفاع الطلب على السفر خلال عطلة العيد والعطلة الصيفية لم يقتصر على الرحلات المغادرة، بل هناك طلب كذلك على الرحلات القادمة من بعض الوجهات العربية والخليجية والغربية.
ووفقاً لبيانات المواقع الشبكية لحجز التذاكر، فإن أسعار التذاكر للرحلات (ذهاباً وإياباً) تبقى في مستويات مرتفعة على رحلات الذهاب اعتباراً من منتصف يونيو 2024، وعلى رحلات العودة في الأسبوع الأخير من أغسطس.
وعلى سبيل المثال تراوح سعر تذكرة الذهاب والعودة من دبي إلى العاصمة الأردنية عمان ما بين 2900 – 3400 درهم على الطيران التجاري، ووصلت الأسعار بين دبي والقاهرة ما بين 3200 - 3700 درهم للطيران، وتراوحت الأسعار بين دبي وبيروت 2800 – 4200 درهم.
وأظهرت أرقام مواقع الحجز، تقليص الفجوة السعرية بين الطيران التجاري والطيران الاقتصادي، في ظل ارتفاع الطلب على السفر، وباتت فروق أسعار التذاكر بين شركات الطيران الاقتصادي والتجاري تكاد تكون طفيفة على بعض الوجهات أو منعدمة، بل إن أسعار الطيران الاقتصادي تجاوز أسعار التجاري على بعض الرحلات وفي أوقات محددة.
تزامن عطلات
وقال صلاح منصور، المدير التنفيذي لـ«إس تي إس» في مجموعة دبي لينك، إن الطلب على السفر وصل إلى مستويات استثنائية مع بداية العطلة الصيفية التي تتزامن مع عطلة عيد الأضحى في منتصف يونيو المقبل، وذلك في ظل وجود رغبة كبيرة من قبل العائلات والأفراد بالسفر إما بغرض السياحة والترفيه وإما للوافدين بغرض العودة لبلدانهم وعائلاتهم، مشيراً إلى تنامي الطلب على الرحلات القادمة إلى دبي، لاسيما من الوجهات الخليجية والإقليمية.
وأضاف أن ارتفاع الطلب على السفر أدى إلى الارتفاع في أسعار التذاكر، مشيراً إلى أن نسب الارتفاع تراوحت بين 30 – 50% مقارنة بالأيام العادية، وتختلف هذه النسبة بشكل كبير من شركة طيران إلى أخرى ومن وجهة إلى أخرى، وبحسب تاريخ ووقت الحجز.
وأوضح أن الوجهات الإقليمية مثل القاهرة وعمان وبيروت استحوذت على الحصة الأكبر من الطلب على السفر للوافدين، أما الطلب على السفر بغرض السياحة فقد تركز على وجهات تركيا والمملكة المتحدة ودول أوروبا الشرقية وفرنسا وألمانيا وغيرها.
وأوضح صلاح منصور، أن كثيراً من شركات الطيران استعدت لذروة الموسم من خلال إعادة جدولة رحلاتها للاستفادة من موسم الذروة، وتلبية حجم الطلب المتزايد على السفر، من خلال إعادة توزيع طائراتها على بعض المحطات وتشغيل طائرات ذات سعة مقعدية أكبر على الوجهات التي تشهد زيادة في الطلب، مشيراً إلى أن زيادة السعة المقعدية تكون بشكل دوري لشركات الطيران، وخصوصاً خلال المواسم والأعياد.

