أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (تدرا) النسخة الثالثة من دليل مواصفات صناديق شبكات الاتصالات للمباني، الذي يبين المواصفات الفنية والمعايير المعتمدة لتصميم الشبكات الداخلية والخارجية للمباني والمناطق الجديدة.

ويساعد الدليل على تصميم البنى التحتية للمشاريع العمرانية وخصوصاً في مجال نشر شبكات الألياف الضوئية، ويضع معايير لجعل جميع الأبنية والمناطق الجديدة مجهزة ببنية تحتية مادية قادرة على استضافة شبكات عالية السرعة ونقاط وصول يمكن لمزودي الشبكات الربط معها بسهولة وبأفضل جودة ممكنة.

ومن شأن تطبيق الدليل أن ينعكس بشكل إيجابي على الأطراف كافة، حيث يؤدي إلى خفض أحجام وتكاليف صناديق شبكات الاتصالات في المباني إلى نسبة 30%، وخفض نسبة مساحات الغرف وأحجامها وتكاليفها بنسبة 50% وكذلك خفض استخدام الطاقة بشكل كبير وتقليل تكاليف المطورين بما لا يقل عن 50%.

وبينت إحدى الدراسات التحضيرية للدليل أنه يسهم في توفير ما يقدر بـ 13.5 مليون درهم سنوياً على المطورين ومزودي الخدمات من خلال توحيد المواصفات لكلا المزودين العاملين في القطاع.

من جانب آخر يساهم الدليل في تعزيز ريادة دولة الإمارات والاستمرار في تحقيق المركز الأول عالمياً في نسبة نفاذ شبكة الألياف الضوئية الموصولة إلى المنازل وفقاً للتقرير الصادر عن المجلس العالمي للألياف الضوئية. ويشجع الدليل على إقامة المباني الذكية والخضراء وتحديد المواصفات والحلول المناسبة للمباني العصرية.

مدن ذكية ومبانٍ خضراء

وأكد المهندس محمد الرمسي، نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية لقطاع الاتصالات أهمية إطلاق هذا التحديث للدليل لما له من انعكاسات على تطوير البنية التحتية للاتصالات على مستوى الدولة، وآثار ذلك على جودة الحياة عموماً وعلى الأطراف المباشرة بشكل خاص.

إضافة نوعية وقال: إطلاق دليل مواصفات شبكات الاتصالات للمباني المحدث يمثل إضافة نوعية في الإجراءات التنظيمية لقطاع الاتصالات بما يسهم في دفع مسيرة التحول نحو المدن الذكية ذات المباني الخضراء والصديقة للبيئة، وبما يعزز ريادة دولة الإمارات في العديد من المؤشرات ذات الصلة بالبنية التحتية وفي مقدمتها مؤشر نفاذ شبكة الألياف الضوئية الموصولة إلى المنازل الذي تحتل فيه دولة الإمارات المركز الأول عالمياً على مدى السنوات الثماني الأخيرة.

وأضاف الرمسي: نحن على ثقة تامة بأن هذا الدليل سيجد طريقه نحو التنفيذ الفعال لما عهدناه من تعاون كبير بين مختلف الأطراف، ونأمل أن تحظى وثيقة الدليل بتفاعل واسع من المعنيين من خلال إبداء أي ملاحظات أو اقتراحات، حيث إن الدليل سيظل مفتوحاً للتحديث والتطوير بما يلبي توقعات الجميع، وبما يخدم هدفنا المشترك بالعمل على إقامة المنظومة الأكثر ريادة وتفوقاً في دولة الإمارات انسجاماً مع رؤية نحن الإمارات 2031.