اتفقت الإمارات وفرنسا على التعاون في تطوير الذكاء الاصطناعي، حيث يعمل البلدان ليصبحا مركزين إقليميين للتكنولوجيا. يأتي ذلك بعد أن أبرمت أبوظبي صفقة استثمارية تاريخية مع شركة البرمجيات الأمريكية العملاقة مايكروسوفت.

وحسب ما ذكر موقع «فاينانشال بوست» فقد التزمت فرنسا والإمارات بالاستثمار في المواهب ومراكز البيانات، بما في ذلك الحوسبة الكمومية وأشباه الموصلات، حسبما قال وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لومير، خلال فعالية أقيمت في أبوظبي منتصف الأسبوع الجاري. وقال: «إن الجانبين سيعملان أيضاً على تعظيم الاستخدامات العملية للتكنولوجيا».

وتأتي التصريحات بعد أن أبرم مجلس أبوظبي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة شراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في البلدين، من خلال برامج استثمار مشتركة.

وتهدف الإمارات وفرنسا إلى البناء على مشاريع قائمة مثل مصنع رقائق قرب غرونوبل. ويتم بناء المنشأة الفرنسية من قبل الشركة الفرنسية الإيطالية «إس تي مايركوإلكترونيكس» و«جلوبال فاوندريز»، وهي شركة تصنيع أشباه الموصلات، مقرها الولايات المتحدة، ومدعومة من مبادلة.

وكانت فرنسا ثاني أكثر الوجهات الاستثمارية شعبية لمستثمري التكنولوجيا في أوروبا بعد المملكة المتحدة، حيث جمعت الشركات 8 مليارات دولار في 2023، وفقاً لبيانات شركة رأس المال الاستثماري أتوميكو. وأعلنت شركة «آش» الفرنسية الناشئة للذكاء الاصطناعي والتي أسسها مطورو «جوجل ديب مايند» السابقين، أنها جمعت 220 مليون دولار من المستثمرين.

ويأتي ذلك بعد أكثر من 500 مليون دولار، جمعتها شركة «ميسترال» الناشئة للذكاء الاصطناعي منذ تأسيسها أوائل العام الماضي، كما أعلنت شركة مايكروسوفت الأسبوع الماضي خططا لاستثمار 4 مليارات يورو (4.3 مليارات دولار) في بناء البنية التحتية السحابية، والذكاء الاصطناعي في فرنسا.