استحوذت دولة الإمارات على الحصة الأكبر بنسبة 55.7 % من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمية الواردة إلى منطقة الخليج من الهند خلال الفترة بين عامي 2018 و 2022، والتي وصلت قيمتها إلى 164.4 مليار دولار، لتسجل الدولة بذلك زيادة بنسبة 85.5 % مقارنة بالفترة الممتدة من 2013 إلى 2017، بحسب تقرير «ألبن كابيتال».

وأعلنت «ألبن كابيتال» Alpen Capital، شركة الاستشارات الاستثمارية والمصرفية ومقرها الإمارات، عن نشر تقريرها البحثي تحت عنوان «ممر الخليج – الهند: الفرص الاستثمارية»، حيث يوفر هذا التقرير تحليلاً للتدفقات الاستثمارية بين الخليج والهند، كما يقيّم القدرة التنافسية لكلتا المنطقتين ويرصد القطاعات الرئيسية للتعاون والاستثمار المحتمل.

وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: «تربط دولة الإمارات والهند علاقات اقتصادية قوية وفرص متبادلة. ومن شأن المبادرات الاستراتيجية والفرص المتصلة بقطاعات محددة أن تجعل الإمارات وجهة جاذبة للشركات الهندية والعكس صحيح، وهو ما يعزز المشهد الاستثماري الديناميكي، ومن المتوقع أن تدفع هذه الفرص والمبادرات العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق أرحب».

وقال سنجاي سودهير، سفير جمهورية الهند لدى الإمارات: «تشهد علاقات الهند مع دول الخليج العربي توسعاً بوتيرة متسارعة، حيث توفر رؤية القيادة على كلا الجانبين، في الهند وبلدان مجلس التعاون الخليجي، خريطة طريق واضحة لتعميق التعاون عبر القطاعات.

وهذه شراكات ثنائية الاتجاه؛ فهي تسهم في إيجاد حلول مربحة لجميع الأطراف المعنية. ومن ناحية أخرى، تُعد قصة نمو الهند في حد ذاتها نقطة جذب كبيرة للمستثمرين، إذ إن عائدات الاستثمار المتأتية من الهند تعتبر من بين الأعلى عالمياً.

وعلاوة على ذلك، يخلق الاستثمار في الشركات الناشئة فرصة للمشاركة في الثورة التكنولوجية العصرية التي تُسهم في ابتكار الجيل المقبل من الحلول للمشكلات اليومية. وقامت الحكومة الهندية أيضاً بإصلاحات كبرى، تشمل بصفة خاصة تبسيط الإجراءات، والضرائب وتطبيق نظام النافدة الموحدة للتخليص الجمركي لتسهيل ممارسة الأعمال التجارية».

تستقطب دول مجلس التعاون الخليجي اهتماماً متزايداً من جميع أنحاء العالم باعتبارها وجهة استثمارية، وتدعمها في ذلك الجهود التي تبذلها الحكومات الإقليمية من أجل تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال استراتيجيات التنويع الاقتصادي. ويلعب الموقع الاستراتيجي للمنطقة دوراً محورياً في ربط البلدان عبر المناطق، مما يكرّس مكانة المنطقة مركزاً تجارياً مهماً بين الشرق والغرب.