يتوقع أحدث تقارير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط، الذي أعدته مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، بتكليف من معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز ICAEW، أن يحافظ أداء القطاعات غير النفطية على مسيرة النمو القوي في الإمارات خلال 2024، رغم التوقعات ببعض تباطؤ في الأداء الاقتصادي لدول مجلس التعاون، مع استمرار خفض إنتاج النفط.

وتتمتع القطاعات غير المرتبطة بالطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي بوضع يمكّـنها من الاستمرار في الاستفادة من الاستثمارات الحكومية والخاصة. ومن المتوقع أن يكون النشاط الاستثماري قوياً في دولة الإمارات أيضاً في ظل الخطط المتعلقة بـرؤية «نحن الإمارات 2031»، وأجندة دبي الاقتصادية D33، وغيرها من الاستراتيجيات التي يتم تنفيذها.

وتقول هـنادي خليفة، مديرة مكتب الشرق الأوسط لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW: "على الرغم من أن التوقعات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي تواجه بعض الضغوط بسبب الحرب في غزة والاضطرابات في حركة التجارة عبر البحر الأحمر، إلا أننا متفائلون بمرونة القطاعات غير المرتبطة بالطاقة لدفع وتيرة التعافي.

وسيظل قطاع السياحة عنصراً رئيسياً في أجندة النمو بالإمارات، حيث استقبل مطار دبي الدولي 86.9 مليون مسافر العام الماضي، وهو أعلى من أرقام ما قبل الجائحة.

ويتوقع التقرير أيضاً أن يبلغ معدل التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 2.5%، مدفوعاً في المقام الأول بتكاليف الإسكان. وقد خففت الاتجاهات الإيجابية للتضخم المخاوف من حدوث زيادات إضافية في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن يتم التخفيض الأول في الربع الثاني، مع انخفاض أسعار الفائدة تدريجياً بعد ذلك. وستساعد السياسة النقدية المتساهلة على تحفيز نمو الائتمان الإقليمي والزخم في القطاع العقاري، مما يدعم الاستثمار المحلي.