أكدت الإمارات مواصلة الزخم الذي حققته في سنة 2023، وذلك عبر تمديد عام الاستدامة ليشمل سنة 2024 أيضاً. وفي هذا السياق، تبرز التكنولوجيا محفزاً قوياً، وذلك عبر العديد من المبادرات والأنشطة المجتمعية، التي تركز على الاستدامة. وقالت ريم أسعد، نائبة رئيس شركة سيسكو في الشرق الأوسط وإفريقيا إن سيسكو حددت خمسة اتجاهات ترى أنها يجب أن تكون في مقدمة اهتمامات الشركات لدعم جهود الاستدامة:
- رقمنة شبكات الطاقة ستصبح أولوية رئيسة: هناك اليوم توجه عالمي للانتقال إلى الطاقة النظيفة وزيادة معدلات إنتاج الطاقة من مصادر متجددة إلى 3 أضعاف بحلول سنة 2030، ولكن في غياب التحسينات الكبيرة، ومع تسارع هذا التحول، ستبدأ تصدعات كبيرة بالظهور في أنظمة توصيل الطاقة في أنحاء العالم. وقد تم استنفاد العديد من «شبكات الطاقة» التقليدية ووصلت إلى أقصى حدود إمكاناتها، وسوف تواصل الظواهر الجوية التي بدأنا نشهدها بشكل متزايد، إضافة المزيد من الضغط على هذه الشبكات، كما بدأنا نلمس الأثر الإيجابي للشبكات الصغيرة وأنظمة الطاقة الموزعة، الأمر الذي يقودنا إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في النظام. وتتطلب الشبكات بنية تحتية رقمية محدثة، لتتمكن من تزويد العالم الطاقة النظيفة. وفي هذا السياق بالتحديد، فإن الشبكة الرقمية التي تستند إلى البيانات تساعد على تحسين الكفاءة، وزيادة المرونة، وتحسين تخزين الطاقة، ودمج مصادر طاقة متجددة.
- على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي سيمثل في البداية تحدياً في سياق تحقيق أهداف الاستدامة، فإن التكنولوجيا ستستغرق أقل من ثلاث سنوات لتعويض الاستنزاف الأولي للموارد.
- ستكون سنة 2024 عاماً للتقدم في مجال العمل المناخي، وستؤدي صناعة التكنولوجيا دوراً رئيساً في هذا التقدم.
- ستصل تقنية الطاقة عبر إيثرنت، التي يبلغ عمرها 20 عاماً، إلى منتهاها في سنة 2024: تم تحديد تقنية الطاقة عبر إيثرنت معياراً لـمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في سنة 2003، وهي تقنية تسمح للطاقة الكهربائية بالانتقال جنباً إلى جنب مع البيانات عبر كابلات الزوج الملتوي الخاصة بإيثرنت. ويبرز مؤشر IMD للمدن الذكية 2023 ريادة دولة الإمارات في هذا المجال، مع احتضانها عدة مدن تندرج ضمن قائمة أفضل 20 مدينة.
وبينما تشهد البلاد طفرة في نمو المدن الذكية، ستصبح الطاقة عر إيثرنت والفئة الأوسع من شبكات الطاقة (اقتران الاتصال وتوصيل الطاقة) عاملاً أساسياً في هذا المشهد، وهناك حاجة تتنامى أهميتها يوماً بعد يوم، لكي تصبح المباني أكثر ذكاءً، وقد استحوذ البناء والتشييد على نحو 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم في سنة 2021، وفي هذا السياق فإن شبكات الطاقة تتيح لشركات البناء والمالكين والمستأجرين استخدام الشبكة لتوفير الطاقة والاتصال معاً، ما يقدم بناءً ذكياً بحق.
- ستشهد سنة 2024 الانتقال من التركيز على تحسين الكفاءة في مجال التكنولوجيا، إلى التركيز على البنية التحتية الفعالة والذكية، ونشهد اليوم توجهاً نحو اتجاه جديد في مجال كفاءة الطاقة، وهو «تناسب الطاقة»، أي أننا نريد أن تستخدم أجهزة الشبكات طاقة أقل بينما حينما لا تستخدم قدرتها الكاملة، وينسحب هذا المبدأ على حالات استخدام أخرى مثل المباني الذكية، فيتم تلقائياً إطفاء الأضواء والتدفئة أو التبريد في المكاتب، أو يتم إيقاف تشغيل نقاط نهاية بشكل تلقائي في نهاية اليوم، تبعاً لمستوى الطلب، ونظن أننا سنشهد في سنة 2024 بشكل واضح أن الكفاءة لم تعد كافية، إذ إن كل شيء يجب أن يكون ذكياً أيضاً.

