أكد مصطفى السعيد، المدير التنفيذي لشركة «ستيور دي لوكس للعقارات» أن دبي تشهد زخماً متصاعداً للاستثمار في العقارات، وارتفاعاً في الطلب على العقارات الفاخرة والمستدامة، كما تسهم التطورات الحكومية والاقتصادية المستمرة في تعزيز الثقة بين المستثمرين، وزيادة النشاط في السوق العقاري.
وقال السعيد: «إن البيئة العقارية في دبي تعتبر الملاذ الآمن والمثمر لأصحاب رؤوس الأموال ورجال الأعمال، ونخبة المستثمرين الباحثين عن المنتج العقاري الأمثل، الذي يحقق عوائد مجدية، ويوفر خيارات متنوعة للشراء والبيع، ويلبي الحاجة إلى عقار يعزز نمط الحياة الكريمة والمتكاملة ومتطلبات الرفاهية الاقتصادية، حيث تمثل البنية التشريعية المتينة للقطاع وتوزع مناطق التداول على مساحات ومواقع جغرافية مختلفة قيمة مضافة تنسجم مع منظومة المقومات التنافسية الجاذبة، التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة».
وتوقع السعيد أن تشهد دبي استمراراً في نمو القطاع العقاري، خلال العامين الحالي والمقبل، مع زيادة النشاط والاستثمارات في القطاع، مع وجود توجيهات استثمارية مستقبلية تستند إلى التقلبات المتوقعة في السوق.
وأوضح السعيد أن هنالك توجهات متعارضة بشأن ما إذا كانت السوق العقارية في دبي بحاجة إلى ضخ مزيد من المشاريع العقارية، خلال الفترة الحالية، وتعتمد هذه الحاجة على عوامل عدة، أبرزها الطلب والعرض أي بمعنى إذا كان هناك طلب كبير غير مُلبٍ على العقارات في دبي، فقد تكون هناك حاجة إلى زيادة عدد المشاريع العقارية لتلبية هذا الطلب.
ولفت السعيد إلى أن التوقعات الاقتصادية تشكل عاملاً مهماً، إذ يجب أيضاً مراعاة التوقعات الاقتصادية لدبي والمنطقة المحيطة بها، فيما إذا كان هناك توقعات بتحسن الاقتصاد ونمو السكان والسياحة فقد يكون من المناسب زيادة المشاريع العقارية لتلبية الطلب المتزايد، والاستدامة والتنمية المتوازنة حيث من الواجب مراعاة الاستدامة البيئية والتنمية المتوازنة للمدينة عند تخطيط المشاريع العقارية الجديدة، ويجب أن تتماشى المشاريع الجديدة مع رؤية دبي للمستقبل، وتسهم في تحسين جودة الحياة المواطنين وللمقيمين.
أكد السعيد أن السوق العقارية في دبي يشهد زيادة مطردة في الطلب على العقارات الفاخرة نتيجة تدفق أصحاب الثروات، لا سيما بعد إقرار تسهيلات الإقامة الذهبية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن أهم ما يميز العقارات الفاخرة في السوق المحلية أنها لا تفقد قيمتها رغم الاضطرابات والتقلبات الاقتصادية العالمية، سواء كان على مستوى البيع أو الإيجار.
كما أصبح المشترون أو المستهلكون على وعي متزايد بأهمية المعيشة المستدامة، حيث بات يبحث مشترو المنازل الفاخرة في دبي بشكل متزايد عن مساكن تتوافق مع قيمهم البيئية دون المساومة على الراحة والرفاهية، كما أصبح يستجيب المطورون العقاريون لهذا الطلب من خلال دمج الميزات المستدامة في مشاريعهم مثل: الأنظمة الموفرة للطاقة والألواح الشمسية وتقنيات توفير المياه والمواد الصديقة للبيئة.
يمكن القول: «إن هناك بعض عمليات التصحيح وليس تباطؤاً كما يظن البعض، وهذا بمعني أن المستثمر الروسي يبحث دائماً عن منزل للسكن وليس للاستثمار فقط، كما تلعب المناطق العقارية دوراً مهماً في عمليات الشراء، كما يمكن القول إن التغيرات في الاقتصاد الروسي، والتطورات الجيوسياسية، والتغيرات في السياسات الحكومية المتعلقة بالاستثمارات العقارية، والتغيرات في الطلب العالمي على العقارات الفاخرة ساهمت في عمليات التصحيح».
أكد السعيد وجود زيادة في حجم التدفقات الشرائية خلال الربع الأخير من 2023 من الجنسية الأوروبية، وبالتحديد المملكة المتحدة وفرنسا.
وأوضح السعيد أن هنالك عدة أسباب أسهمت في جعل دبي بيئة حاضنة للأثرياء وشراء وحدات عقارية أو سكنية، أهمها الأمان حيث تصنف دبي من أكثر المدن أماناً في العالم، والسياسات والقوانين التي تعطي للمستثمرين الأثرياء نوعاً من الاطمئنان، كما يعد عامل العائد من الاستثمار أحد أهم العوامل لجذب الشراء لعقارات دبي.
وأوضح السعيد أن اختيار شركة «ستيور» لإمارة دبي كنقطة انطلاق لها جاء مدفوعاً بعدة عوامل، أبرزها السوق العقاري النشط حيث تعتبر دبي واحدة من أكثر المدن نشاطًا في سوق العقارات على مستوى العالم، والبنية التحتية المتطورة، حيث توفر دبي بنية تحتية متطورة تشمل الطرق والمرافق والخدمات العامة، مما يسهل على الشركات العقارية تنفيذ مشاريعها بكفاءة وسلاسة، بالإضافة إلى القوانين والسياسات المواتية للأعمال، حيث تتمتع دبي ببيئة تجارية مرنة للشركات، مع سياسات حكومية تشجع على الاستثمار الأجنبي وتوفر مرونة في الأنظمة القانونية والتنظيمية، والموقع الاستراتيجي، الذي يجعلها محوراً للتجارة والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجذب الشركات العقارية، التي تسعى للتوسع في هذه الأسواق، بالإضافة إلى عوامل أخرى يمكن أن تؤثر على اختيار أي شركة عقارية لدبي كنقطة انطلاق لها، وتشمل استراتيجيات النمو والتوجهات السوقية والأهداف الاستراتيجية للشركة.

