نظمت وزارة الاقتصاد ملتقى «التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة: ما وراء التجارة الرقمية»، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وعبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، وعدد من المسؤولين والرؤساء التنفيذيين وممثلي هيئة الاتصالات والحكومة الرقمية ودائرة التنمية الاقتصادية وغرف التجارة، وعدد من مؤسسات القطاع الحكومي والخاص بالدولة، إلى جانب خبراء من لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال»، وذلك بالتعاون مع كل من مكتب «التميمي ومشاركوه» وشركة «ليكسس نيكسيس العالمية».

وناقش الملتقى تطورات بيئة التشريعات الاقتصادية بالدولة بعد صدور «المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2023 في شأن التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة» نهاية العام الماضي، الذي يهدف إلى تعزيز السياسات الاقتصادية الداعمة للاقتصاد الوطني، وضمان تقديم أفضل الخدمات للتجار والمستهلكين.

وقال عبدالله بن طوق المري: «يُمثِّل إصدار قانون التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة نقلة نوعية نحو تحوُّل دولة الإمارات إلى مركز عالمي للاقتصاد الجديد، حيث حققت الدولة من خلال هذا القانون سابقة على المستوى الدولي، وذلك بسن تشريع متكامل ينظم التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، بدايةً من التجارة الإلكترونية إلى التجارة الرقمية وما بعدها».

وأضاف: «يوفر القانون إطاراً تشريعياً متكاملاً لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لكافة أشكال التجارة من خلال التكنولوجيا ووسائل التقنية الحديثة بما يتماشى مع تحقيق المستهدف الوطني بحصول الدولة على المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد المقبل، في ضوء رؤية «نحن الإمارات 2031»، وبما يعزز من مكانة الدولة كعاصمة للاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار».

وأكد أن القانون الجديد يدعم جاهزية البنية التشريعية الاقتصادية للدولة لاستقبال مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية المباشرة، وتحقيق تنوع في تقديم الأنشطة التجارية، وضمان تقديم أفضل الخدمات للتجار والمستهلكين، وزيادة فرص العمل في الدولة، ومواكبة اتجاهات التكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم رفع تصنيف دولة الإمارات في المؤشرات التنافسية الاقتصادية العالمية مثل تقرير التنافسية العالمي، وتقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، فضلاً عن تسريع التحول الرقمي في الاقتصاد وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز لأنشطة الأعمال في مجالات التكنولوجيا والتقنية الحديثة.

وأشار إلى أن الملتقى فرصة كبيرة لنشر الوعي بأهمية دور قطاع التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، خاصة تقنيات الذكاء الاصطناعي الذي يبرز حالياً كقطاع مستقبلي، إضافة إلى ما يمثله من مناسبة مهمة لتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال ومختلف الجهات المعنية بالقانون، من شركات وهيئات ومتخصصين وخبراء، وكذلك وضع القانون في إطاره التنفيذي المناسب، مما يدعم مكانة الإمارات على خريطة التجارة الرقمية إقليمياً وعالمياً، ويبرزها كعاصمة للاقتصاد الجديد.

وقال عصام التميمي، العضو والشريك المؤسس للتميمي ومشاركوه: «من الأهمية إدراك مجتمع الأعمال بالقانون الإماراتي الجديد الذي ينظم التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، وكيف سيؤثر عليها. ومن جانب آخر، فإن الهدف من تعاوننا مع وزارة الاقتصاد هو توضيح محاور القانون الجديد، لأنه أوسع نطاقاً من التجارة الإلكترونية التقليدية ويمتد إلى أي وسيلة تكنولوجية يمكن للمستهلكين والبائعين التفاعل من خلالها، وهو مُصمَّم بشكل أساسي لدعم الأعمال والاستثمارات في دولة الإمارات».

وأوضح خبراء لجنة «الأونسيترال» أهمية التجارة من خلال التكنولوجيا ووسائل التقنية الحديثة المُمكِّنة لذلك من خلال بيئة آمنة ومشروعة، وبما يحقق حماية البيانات وحقوق المستهلك وسلامة منظومة المدفوعات الرقمية، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنَّت من خلال هذا القانون من تسجيل سابقة على المستوى الدولي بسنِّ تشريع للتجارة من خلال التكنولوجيا والوسائل التقنية الحديثة الممكنة له. كما وجهت اللجنة الدعوة لدولة الإمارات لحضور الدورة القادمة من اجتماعاتها، وعرض القانون الجديد.