أظهر مؤشر مديري المشتريات في الإمارات استمرار النمو القوي في القطاع غير المنتج للنفط في شهر فبراير، حيث تحسنت ظروف الأعمال سريعاً، في ظل ارتفاع ملحوظ في النشاط والمبيعات. وحصلت الشركات مرة أخرى على كميات أكبر من الطلبات الجديدة مع استمرار تصاعد الطلب في السوق ونشاط العملاء.

وساعد هذا على حدوث أكبر زيادة في مستويات الإنتاج منذ منتصف عام 2019، ليرتفع النشاط التجاري في الإمارات بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات الذي تصدره مجموعة «ستاندرد آند بورز جلوبال» خلال شهر فبراير الماضي - وهو مؤشر مركب يعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 56.6 نقطة في شهر يناير إلى 57.1 نقطة في شهر فبراير، مشيراً إلى زيادة قوية في ظروف التشغيل الإجمالية.

وقالت «ستاندرد آند بورز جلوبال»: كانت القراءة متسقة إلى حد كبير مع الاتجاه الذي شهدناه منذ الربع الأخير من العام الماضي، والذي كان الأقوى منذ منتصف عام 2019.

توسع النشاط

وكان الدافع وراء التحسن في ظروف التشغيل هو التوسع الحاد في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وجدير بالذكر أن أحدث بيانات الدراسة أشارت إلى أسرع ارتفاع منذ شهر يونيو 2019، حيث سجلت 38% من الشركات المشمولة بالدراسة زيادة شهرية، وكانت زيادة الأعمال الجديدة، وتحسن نشاط العملاء، وزيادة أعمال التسويق والتطوير من بين العوامل التي أشارت الشركات المشاركة إلى أنها السبب وراء زيادة النشاط.

وأدى تحسن معدلات الطلب مرة أخرى إلى ارتفاع ملحوظ في تدفقات الأعمال الجديدة في شهر فبراير. وظل معدل النمو أعلى من الاتجاه طويل المدى.

وشهدت الأسعار تخفيضات أكبر خلال شهر فبراير، بمعدل هو الأقوى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف. وسلطت الشركات الضوء على حاجتها إلى الاحتفاظ بحصتها في السوق والتي غالباً ما تتضمن تقديم تخفيضات للعملاء.

وفي الوقت نفسه، لاحظت الشركات غير المنتجة للنفط وجود بعض الضغوط على سلاسل التوريد الخاصة بها في شهر فبراير بسبب صعوبات الشحن الناشئة من البحر الأحمر. ومع ذلك، ظل الأداء العام للموردين إيجابياً، حيث أفادت العديد من الشركات بسرعة تسليم مستلزمات الإنتاج عند الطلب.

وتسارع نشاط التوظيف في فترة الدراسة الأخيرة، من أجل المساعدة في أعباء العمل وتعويض نمو الأعمال المتراكمة. ونتيجة لذلك، ازدادت مستويات التوظيف بأسرع معدل منذ شهر مايو الماضي. وبالمثل، استمرت مشتريات مستلزمات الإنتاج في النمو بشكل حاد في ظل تقارير تفيد بقيام الشركات بشراء المواد بكميات كبيرة وتطلعها إلى تجديد مخزونها. وارتفعت توقعات الشركات إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر، حيث توقعت الشركات استمرار تحسن النشاط والطلب والأرباح في المستقبل.

وقال ديفيد أوين، كبير الباحثين الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس»: «واصل مؤشر مديري المشتريات الإماراتي نموه، مشيراً إلى نمو الاقتصاد غير المنتج للنفط في بداية عام 2024، حيث ارتفعت قراءة المؤشر من 56.6 نقطة في شهر يناير إلى 57.1 نقطة في شهر فبراير.

وارتفع مؤشر الإنتاج، أحد أكبر مكونات مؤشر مديري المشتريات، إلى أعلى مستوى له منذ شهر يونيو 2019، مشيراً إلى سرعة زيادة النشاط التجاري في ظل تطلع الشركات إلى الاستفادة الكاملة من النمو القوي في السوق والحفاظ على ميزة تنافسية». وتابع: «تشير توقعات الأعمال إلى أن الشركات متفائلة بشأن العام المقبل».