توقعت شركة دبي القابضة لإدارة الأصول أن يحافظ سوق دبي العقاري على مرونته ويحقق مزيداً من النمو خلال 2024.

وقال أحمد السويدي، المدير العام للمجمّعات السكنية لدى دبي القابضة لإدارة الأصول، في تصريحات لـ«البيان»: إن سوق العقارات في دبي سجل نمواً قوياً في عام 2023، ونجح في جذب اهتمام العديد من المستثمرين المحليين والدوليين، في الوقت نفسه الذي تواصل فيه منظومة الأعمال الحيوية في دبي تحقيق نمو ملحوظ في مختلف القطاعات واستقطاب المزيد من الخبراء ورواد الأعمال والمستثمرين.

وستؤدي العديد من العوامل، بما فيها الازدهار السياحي والتنوع الاقتصادي والمبادرات الحكومية واتجاهات السوق العالمية، دوراً مهماً في تحديد أداء سوق العقارات في عام 2024.

وأكد أن المؤشرات الحالية تظهر أن السوق سيحافظ على مرونته ويحقق مزيداً من النمو، خاصة مع تجاوز الطلب العرض بفعل تدفق الوافدين الجدد إلى دبي. ووفقاً لشركات البيانات العقارية، مثل «ريدين» و«جي إل إل»، يجري هذا العام بناء أكثر من 80 ألف وحدة سكنية جديدة موزعة بين دبي وأبوظبي فقط، ما قد يساعد على تخفيض الأسعار.

وبينما تواصل المشاريع العقارية الفاخرة جذب المشترين، لا سيما مع إطلاق مشاريع جديدة تحمل أسماء علامات تجارية شهيرة في مختلف أنحاء الإمارة، فإنه من الضروري تحقيق التوازن من خلال توفير خيارات سكنية عالية الجودة تلبي مختلف أنماط الحياة وتناسب جميع الميزانيات.

أولويات

وأشار إلى أن شركة «دبي لإدارة الأصول» ستواصل خلال عام 2024 تطوير محفظتها العقارية بهدف الاستمرار في تعزيز تجربة المقيمين وضمان رفاهيتهم. وقال إننا سجلنا مع نهاية عام 2023 معدلات عالية من الإشغال ضمن مجمعاتنا السكنية الخمسة عشر، آملين الحفاظ على هذا الأداء القوي في المستقبل.

ونُعزي هذا النجاح إلى مواصلة الاستثمار في مشاريع تطوير وتحسين المجمّعات السكنية التي أطلقناها العام الماضي، مع حرصنا على إقامة شراكات استراتيجية مع مؤسسات رائدة في القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف تزويد المقيمين بأفضل مستوى من التجارب والخدمات والمرافق، كما اختتمنا العام الماضي بتوقيع شراكة مع شركة «تنظيف» التابعة لمجموعة «بيئة»، التي ستقدم خدمات إدارة النفايات بطريقة مستدامة لأكثر من 100 ألف مقيم، إضافة إلى المزيد من الشراكات التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

ويتمثل هدفنا الرئيسي في الوقت الحالي في تعزيز ممارسات الاستدامة في مجمّعاتنا السكنية وتعزيز التفاعل مع أفراد المجتمع، بما يضمن الارتقاء بجودة حياتهم.

عوامل داعمة

وقال أحمد السويدي: إن سوق تأجير العقارات السكنية في دبي سيواصل أداءه القوي؛ نظراً لعوامل عدة، أبرزها تزايد أعداد الوافدين وتدفق التمويل الأجنبي واستدامة الطلب على الوحدات السكنية.

وقمنا بوضع خطة تطوير للاستفادة من هذا النمو خلال السنوات السبع المقبلة، تتضمن توسيع محفظتنا من المجمّعات السكنية الخمسة عشر التي تمتاز بمواقعها الاستراتيجية، وتقدم مجموعة واسعة من الخيارات التي تلائم الأفراد والعائلات والعملاء من الشركات، الذين يبحثون عن بيئة سكنية متميزة لموظفيهم.

وتهدف الخطة أيضاً إلى تجهيزنا لمواجهة التحديات الخارجة عن إرادتنا، مثل التقلبات الاقتصادية المحتملة وتغير تفضيلات المستأجرين، من خلال اعتماد نهج مرن قائم على إيجاد الحلول.

ولا ننسى الدور المحوري الذي تؤديه التكنولوجيا في تغيير معالم عالمنا اليوم، الذي تطال آثاره قطاع العقارات، حيث تقع على عاتقنا، مسؤولية ابتكار تقنيات تكنولوجية جديدة، والاستفادة من الحلول المتوفرة.

ويمكنني القول إن هذه العوامل لا تشكل تحديات بقدر ما هي فرص تحفزنا على ابتكار حلول تسهم في ترسيخ مكانة دبي بوصفها من أبرز الوجهات في العالم للعيش والاستقرار، وتساعدنا على تلبية احتياجات المقيمين فيها.

تفضيلات

وحول تغير تفضيلات المقيمين، أوضح أن المقيمين يتجهون بشكل متزايد نحو البحث عن تجارب سكنية مريحة وعالية الجودة توفر لهم الشعور بالانتماء ووصول سهل للمساحات الخضراء والمرافق المختلفة، وتكون في الوقت نفسه قريبة من الوجهات الرئيسية.

ونحرص دائماً على الحصول على ملاحظات المقيمين وتقييم تجربتهم السكنية من خلال إجراء استبانات دورية، والاستثمار في مشاريع تحسين المجمّعات التي تضمن الارتقاء بتجربة عيشهم، فعلى سبيل المثال، قمنا العام الماضي بتحديث وتطوير المساحات الخضراء، وافتتاح مرافق رياضية جديدة لتمكين المقيمين من ممارسة الأنشطة البدنية، كما استضفنا مجموعة متنوعة من الفعاليات، بهدف التأكيد على أن الحياة في مجمّعاتنا السكنية لا تقتصر على توفير المنازل السكنية فحسب، بل أيضاً توفير بيئة اجتماعية تعزز الشعور بالانتماء.