وقعت وزارة الاستثمار في الإمارات ووزارة الاستثمار والتجارة والصناعة في مملكة ماليزيا مذكرة تفاهم لتأسيس إطار للتعاون الاستثماري في قطاع البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجال مراكز البيانات في مملكة ماليزيا.

وقع المذكرة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار وتنغكو ظفرول عزيز، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة في ماليزيا. وتكتسب مملكة ماليزيا سمعة مميزة باعتبارها واحدة من أهم أسواق مراكز البيانات الأكثر ديناميكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتقدمة، ومبادراتها الحكومية الاستراتيجية كالخطة الصناعية الجديدة 2030.

تعزيز الرقمنة

وتستهدف مذكرة التفاهم في مراحلها الأولى تعزيز الرقمنة عبر القطاعات الرئيسية المختلفة، وتسريع اعتماد التقنيات الحديثة والحلول الرقمية، لتحقيق هدف استراتيجي شامل، يتمثل في تعزيز الإنتاجية والكفاءة في مختلف الصناعات والقطاعات.

وتعد "مراكز البيانات" من أبرز مقومات البنية التحتية الرقمية، لتعدد استخداماتها وأغراضها في تخزين البيانات المهمة وتشغيل التطبيقات.وتدير مملكة ماليزيا في الوقت الحالي أكثر من 40 مركزاً للبيانات، ومن المتوقع أن تشهد نمواً كبيراً في هذا القطاع الحيوي، والذي تقدر قيمته بـ 2.90 مليار دولار بين عامي 2022 و2027، أي بمعدل نمو سنوي إجمالي يبلغ نحو 16% خلال خمس سنوات. 

وتكشف هذه المؤشرات عن ارتفاع الطلب بشكل كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد ركيزة أساسية في اقتصاد مملكة ماليزيا، وتساهم بشكل كبير في التوسع الاقتصادي عبر التحول الرقمي. وتركز مذكرة التفاهم بين دولة الإمارات ومملكة ماليزيا، على إقامة تعاون قوي وفعّال. 

وقال  محمد السويدي: «في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية المميزة والراسخة بين دولة الإمارات ومملكة ماليزيا من تطور ونمو، تدعم هذه المذكرة تعاوننا المشترك في مجال محوري يلعب دوراً كبيراً في تطور اقتصادي يتسم بالمرونة العالية، حيث ستعمل الزيادة المخطط لها في مراكز البيانات بمملكة ماليزيا، على تعزيز مكانتها، باعتبارها واحدة من الوجهات الرائدة لمشاريع مراكز البيانات في منطقة جنوب شرق آسيا، وبما يهيئ للمؤسسات والشركات في مختلف القطاعات أسسا راسخة للتحول الرقمي».