أجرت غرفة تجارة دبي، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، استطلاعاً للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة بهدف تحليل الدوافع الرئيسية التي تحفز الشركات بدبي لتبني هذه الممارسات، وتقييم مستوى تبنيها وإدارتها، ورصد معوقاتها وآثارها.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الدوافع الرئيسية لتبني هذه الممارسات من قبل الشركات المشاركة في الاستطلاع تشمل دوافع اقتصادية ودوافع مرتبطة بالقيم المؤسسية. وتضمنت أبرز 3 دوافع اقتصادية رفع الكفاءة، والحفاظ على التنافسية في السوق، إضافة إلى الفوائد التشغيلية، بينما تجسدت أهم 3 دوافع مرتبطة بالقيم المؤسسية في التزام الشركات بممارسات الأعمال المسؤولة، والرغبة في أن تتميز الشركة بالمسؤولية الاجتماعية، إضافة إلى تعزيز الريادة في الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وعمل الاستطلاع على تحليل دوافع تبني هذه الممارسات من جانب 3 فئات للشركات، تشمل الشركات العائلية والشركات متعددة الجنسيات والشركات الخاصة، وأظهرت النتائج أن الدافع الاقتصادي الأبرز للشركات متعددة الجنسيات تمثل في رفع الكفاءة، أما بالنسبة للشركات العائلية شكل رفع الكفاءة والفوائد التشغيلية بنسب متساوية الدافع الاقتصادي الأكبر لها، أما الشركات الخاصة فتمثل الدافع الأهم بالنسبة لها في الحفاظ على التنافسية في السوق.
وفيما يتعلق بالدوافع المرتبطة بالقيم المؤسسية، فقد ركزت الشركات متعددة الجنسيات بشكل رئيسي على تعزيز الريادة في الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، بينما انصب التركيز الرئيسي للشركات العائلية بالتساوي على التميز بالمسؤولية الاجتماعية والالتزام بممارسات الأعمال المسؤولة، أما الدافع الأكبر المرتبطة بالقيم بالنسبة للشركات الخاصة فتمثل في الالتزام بممارسات الأعمال المسؤولة.
4 مستويات
واعتمد الاستطلاع 4 مستويات لقياس تبني الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، وقامت الشركات باختيار مستوى أدائها وفق المعايير المحددة. ويأتي المستوى «الشامل» في المقدمة باعتباره المستوى الأعلى، ويشير إلى تبني كافة محاور الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة بشكل متكامل، يليه المستوى «الراسخ»، أي أن التركيز ينصب على بعض محاور الممارسات بشكل رئيسي ومنهجي، ومن ثم يأتي المستوى «المحدود»، الذي يعني اتباع أسلوب غير منهجي في تبني بعض الممارسات فقط، إضافة إلى المستوى الأخير، وهو عدم وجود برنامج خاص بالممارسات المسؤولة.
وأظهرت نتائج استطلاع «نبض الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة»، الذي أجرته غرفة تجارة دبي ممثلة بمركز أخلاقيات الأعمال التابع لها خلال النصف الثاني من عام 2023، أن 62% من الشركات المشاركة تتبنى الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة بمستوى «شامل» أو «راسخ»، حيث رصد الاستطلاع أن 26% من الشركات تتبنى الممارسات على مستوى «شامل»، بينما أعربت 36% منها أن تبنيها هذه الممارسات على مستوى «راسخ». وأشارت 36% من الشركات إلى أنها تتبنى الممارسات على مستوى «محدود»، في حين ذكرت 8% من الشركات التي شاركت بالاستبيان أنها لا تتبنى برنامجاً للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي: «تواصل دبي ريادتها بوصفها نموذجاً يحتذى في الارتقاء بالمسؤولية الاجتماعية، باعتبارها من أهم أولويات العمل المؤسسي في المجالات كافة. وتعكس نتائج الاستطلاع مستوى وعي وجهود مجتمع الأعمال المحلي في اعتماد الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة. ويسهم النجاح الكبير الذي حققته دبي ودولة الإمارات في استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية «كوب 28» في تعزيز العمل لتطوير كل مسارات التنمية المستدامة والمسؤولة، وإحداث أثر إيجابي ملموس يصب في مصلحة المجتمع والبيئة والاقتصاد».
