أكدت شركة إيلوميو الأمريكية للأمن السيبراني، أن دبي تتمتع بجاذبية كبيرة تجعلها محط أنظار مراكز البيانات العالمية التي تتهافت لتوسيع تغطيتها في المنطقة.

وقال أشرف دقة، المدير الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، لـ«البيان»: «لا شك في أن الجاذبية الكبيرة التي تتمتع بها دبي تجعلها محط أنظار مراكز البيانات العالمية مثل AWS وAzure وGCP، والتي تتهافت لتوسيع تغطيتها في المنطقة، وهذا سيعزز اعتماد السحابة في الشرق الأوسط، حيث تلزم اللوائح والتشريعات التي سنتها الدولة المؤسسات استخدام مقدمي خدمات السحابة الذين يمتلكون وجوداً محلياً».

ومع تصنيف الإمارات في المركز الثاني عالمياً في مجال ثقة العملاء بالبنوك بنسبة 84٪، قال أشرف دقة، لا شك في أن المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات في القطاع المصرفي ستفرض على صناع القرار في هذه الصناعة مسؤوليات كبيرة، إذ يعد الحفاظ على ثقة العملاء وتعزيز مستويات الرضا ضرورة حاسمة وستتطلب المزيد من التدابير لتطوير أنظمة الدفع الحديثة. وأمان المعلومات أحد أهم الجوانب التي من الضرورة التركيز عليها لضمان استمرار المستوى العالي من ثقة العملاء وتحسينه، وهذا يمكن أن يتحقق بالمتابعة المستمرة والمصادقة متعددة العوامل والرصد المستمر. وبالتأكيد أن الجهود الحثيثة لحكومة الإمارات العنصر الأهم والذي كان وما يزال يؤدي دوراً حاسماً في الحفاظ على تجربة مصرفية آمنة وموثوق بها لعملاء القطاع المصرفي في الدولة.

وأضاف أشرف دقة، مع تسارع البنوك في تحولها الرقمي واعتمادها تقنيات جديدة مثل خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي، لقد حان الوقت لتغيير الصورة النمطية لدور قطاع أمان المعلومات من كونه الحارس الذي يحمي قطاع المصارف في رحلته نحو التحول، وأن يصبح شريكاً لا غنى عنه لتمكين وتعزيز البنية التحتية الرقمية للبنوك.

وعن حملات لزيادة وعي عملاء البنوك لمنع الاحتيال المصرفي قال أشرف دقة، إنه من بين كبرى المبادرات التي يمكن توقعها «الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي التحولي» وخاصة بعدما أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي عن اعتماده أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة نوعية هائلة في العمليات المصرفية، والارتقاء بتجربة المتعاملين إلى مستوى جديد.

ومن هذا المنطلق نشدد على أهمية الذكاء الاصطناعي باحتسابه أداة لا بد منها في رحلة التحول الرقمي، ولكنه يشكل أيضاً تحديات في مجال أمان المعلومات، هذا ما سيفرض على البنوك اتخاذ خطوات فعالة لتقييد قدرة هجمات الذكاء الاصطناعي على الانتشار، وهذا بدوره يجب أن يعزز اعتماد الاستراتيجيات الحديثة في صناعة الأمن السيبراني.

وعن اعتماد تقنية Zero Trust Segmentation (ZTS) أكد أشرف دقة، تسارع اعتماد السحابة في المنطقة حالياً، إلا أن بعض المؤسسات قد لا تعرف ببساطة من أين تبدأ، وأظهرت آخر دراسة بحثية أجريناها أن 89% من المشاركين يعتقدون أن اعتماد نهج أمان الثقة المعدومة الخاص بشركة إيلوميو يمتاز بالقدرة على تحسين مستويات الأمن السحابي لديهم بشكل كبير، ومع ذلك فإن 33% فقط يعتمدون نهج أمان الثقة المعدومة (ZTS) في كل من البيئات المادية وفي البيئات السحابية.

وتشير دراسة للشركة في سنة 2023 إلى أن 70٪ من المستجيبين يعتقدون أن أمان السحابة في شركاتهم غير كافٍ، متجاوزين المتوسط العالمي، وفي هذا الخصوص قال أشرف دقة، تعزو معظم المؤسسات المخاوف المتعلقة بنقص الممارسات الأمنية إلى عدم القدرة على رؤية الأخطار المحتملة في بيئات الحوسبة السحابية والاستجابة لها، إذ إن معظم هذه المؤسسات يعتمد على أدوات الحماية التقليدية وغير المرنة مثل جدران الحماية التي تم تصميمها للبيئات في الموقع بينما يستخدم بعضهم الآخر منصات التطبيقات السحابية الأصلية، والتي قد تترك ثغرات كبيرة في الرؤية وتقييد الحركة الجانبية بين الأحمال حينما تنتقل بين البيئات.