أكد رؤساء شركات عالمية أن الإطار القانوني والتنظيمي لسوق أبوظبي العالمي، والبنية التحتية للخدمات المالية التي يمتلكها، وآليات حل النزاعات المعمول بها فيه، ميزات تسهم في إيجاد بيئة مواتية لإعادة هيكلة الشركات الإقليمية والعالمية؛ إذ يزود السوق الشركات بالأدوات والدعم اللازمين للتعامل مع عمليات إعادة الهيكلة المعقدة والظهور ككيانات أكثر قابلية للحياة والاستدامة، وتعزيز قدراتها على الصمود أمام الرياح المعاكسة.

وقال في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن النظام الشامل لإعادة الهيكلة والإعسار في الإمارات تطور بشكل كبير خلال أقل من عقد من الزمن، وطور قواعد العمل الخاصة به وفق أفضل الممارسات الدولية، وتبنى الدروس المستفادة من الأساليب الأكثر تأثيراً لتحويل مسار الشركات المعسرة، وهو ما أدى إلى نهج ثلاثي المستويات، يتمثل في إعادة التنظيم التوافقي، وإعادة الهيكلة في حالة الإفلاس، أو إعادة التأهيل والتصفية كملاذ أخير.

وقال مباشر مقدم، الرئيس التنفيذي للاستثمار في بلانتير كابيتال، وهو صندوق استثماري يتكون من شركات استثمارية خاصة، إن سوق أبوظبي العالمي وضع قواعد تنظيمية قوية، من شأنها المساعدة في دفع النمو الاقتصادي وأسواق رأس المال الفعالة.

من جانبه، قال بيتر سوميخ، الشريك الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «دي ال ايه بايبر»، إن وجود محاكم سوق أبوظبي العالمي والمحاكم الإلكترونية، يبني الثقة لدى الشركات المختلفة في منظومة سوق أبوظبي العالمي، الذي وفر إمكانيات فريدة من نوعها لا تمتلكها جميع المراكز المالية الدولية في العالم، حيث تستكمل المحاكم وتعزز قدرات السوق.

وأكد ماثيو وايلد، المدير الإداري الأول في شركة «تينيو» أن سوق أبوظبي العالمي أنشأ منظومة شاملة تعمل لصالح جميع الأطراف، وقال: «يوفر السوق بقوانينه ونظام المحاكم الذي تم اختباره، منصة تشمل الكثير مما يتطلبه أصحاب المصلحة، لعملية إعادة الهيكلة عند محاولة إنقاذ الشركات والحفاظ على القيمة، وذلك ضمن إطار قانوني يمكن التنبؤ به نسبياً».

وقال بيركاي أونجل، رئيس استثمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى شركة «إس سي لوي»: «هناك ثقة كبيرة بالمنظومة القضائية في سوق أبوظبي العالمي وبقدرتها على حل قضايا الإفلاس المعقدة والحفاظ على القيمة لجميع أصحاب المصلحة».